اتفاقية كامب ديفيد

أغسطس 1st, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , تقارير واتفاقات

وثائق كامب ديفيد:

 

  1ـ اطار السلام في الشرق الاوسط

اجتمع الرئيس محمد انور السادات رئيس جمهورية مصر العربية ومناحم بيجين رئيس وزراء اسرائيل مع جيمي كارتر رئيس الولايات المتحدة الامريكية في كامب ديفيد من 5 الي 17 سبتمبر ،1978 واتفقوا علي الاطار التالي للسلام في الشرق الاوسط، وهم يدعون اطراف النزاع العربي ـ الاسرائيلي الاخري الي الانضمام اليه.

مقدمة:

ـ ان البحث عن السلام في الشرق الاوسط يجب ان يسترشد بالآتي:

ـ ان القاعدة المتفق عليها للتسوية السلمية للنزاع بين اسرائيل وجيرانها هي قرار مجلس الامن رقم 242 بكل اجزائه..

ـ سيرفق القراران رقم 242 ورقم 338 بهذه الوثيقة.

بعد اربع حروب خلال ثلاثين عاما ورغم الجهود الانسانية المكثفة فإن الشرق الاوسط، مهد الحضارة ومهبط الاديان العظيمة الثلاثة، لم يستمتع بعد بنعم السلام. ان شعوب الشرق الاوسط تتشوق الي السلام حتي يمكن تحويل موارد الاقليم البشرية والطبيعية الشاسعة لمتابعة اهداف السلام وحتي تصبح هذه المنطقة نموذجا للتعايش والتعاون بين الامم.

ان المبادرة التاريخية للرئيس السادات بزيارته للقدس والاستقبال الذي لقيه من برلمان اسرائيل وحكومتها وشعبها وزيارة رئيس الوزراء بيجين للاسماعيلية ردا علي زيارة الرئيس السادات ومقترحات السلام التي تقدم بها كلا الزعيمين، وما لقيته هذه المهام من استقبال حار من شعبي البلدين، كل ذلك خلق فرصة للسلام لم يسبق لها مثيل وهي فرصة لا يجب اهدارها ان كان يراد انقاذ هذا الجيل والاجيال المقبلة من مآسي الحرب.

وان مواد ميثاق الامم المتحدة والقواعد الاخري المقبولة للقانون الدولي والشرعية توفر الآن مستويات مقبولة لسير العلاقات بين جميع الدول.

وان تحقيق علاقة سلام وفقا لروح المادة 2 من ميثاق الامم واجراء مفاوضات في المستقبل بين اسرائيل واي دولة مجاورة مستعدة للتفاوض بشأن السلام والامن معها، هو امر ضروري لتنفيذ جميع البنود والمبادئ في قراري مجلس الامن رقمي 242 و338.

ان السلام يتطلب احترام السيادة والوحدة الاقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة وحقها في العيش في سلام داخل حدود آمنة ومعترف بها غير متعرضة لتهديدات او اعمال عنف، وان التقدم تجاه هذا الهدف من الممكن ان يسرع بالتحرك نحو عصر جديد من التصالح في الشرق الاوسط يتسم بالتعاون علي تنمية التطور الاقتصادي وفي الحفاظ علي الاستقرار وتأكيد الامن.

وان السلام يتعزز بعلاقة السلام بالتعاون بين الدول التي تتمتع بعلاقات طبيعية.. وبالاضافة الي ذلك في ظل معاهدات السلام يمكن للاطراف ـ علي اساس التبادل ـ الموافقة علي اجراء ترتيبات امن خاصة مثل مناطق منزوعة السلاح ومناطق ذات تسليح محدود ومحطات انذار مبكر ووجود قوات دولية وقوات اتصال واجراءات يتفق عليها للمراقبة والترتيبات الاخري التي يتفقون علي انها ذات فائدة.

ان الاطراف اذ تضع هذه العوامل في الاعتبار مصممة علي التوصل الي تسوية عادلة شاملة ومعمرة لصراع الشرق الاوسط عن طريق عقد معاهدات سلام تقوم علي قراري مجلس الامن رقمي 242 و338 بكل فقراتهما، وهدفهم من ذلك هو تحقيق السلام وعلاقات حسن الجوار، وهم يدركون ان السلام لكي يصبح معمرا يجب ان يشمل جميع هؤلاء الذين تأثروا بالصراع اعمق تأثير.

لذا.. فإنهم يتفقون علي ان هذا الاطار مناسب في رأيهم ليشكل اساسا للسلام.. لا بين مصر واسرائيل فحسب بل وكذلك بين اسرائيل وكل من جيرانها الاخرين، ممن يبدون استعدادا للتفاوض علي السلام مع اسرائيل علي هذا الاساس.

ان الاطراف اذ تضع هذا الهدف في الاعتبار، قد اتفقت علي المضي قدما علي النحو التالي:

(1) الضفة الغربية وغزة:

1ـ ينبغي ان تشترك مصر واسرائيل والاردن وممثلو الشعب الفلسطيني في المفاوضات الخاصة بحل المشكلة الفلسطينية بكل جوانبها، ولتحقيق هذا الهدف فإن المفاوضات المتعلقة بالضفة الغربية وغزة ينبغي ان تتم علي ثلاث مراحل:

»أ« تتفق مصر واسرائيل علي انه من اجل ضمان نقل منظم وسلمي للسلطة مع الاخذ في الاعتبار الاهتمامات بالامن من جانب كل الاطراف يجب ان تكون هناك ترتيبات انتقالية بالنسبة للضفة الغربية وغزة لفترة لا تتجاوز خمس سنوات، ولتوفير حكم ذاتي كامل لسكان الضفة الغربية وغزة فإن الحكومة الاسرائيلية العسكرية وادارتها المدنية منهما ستنسحبان بمجرد ان يتم انتخاب سلطة حكم ذاتي من قبل السكان في هذه المنطقة عن طريق الانتخاب الحر لتحل محل الحكومة العسكرية الحالية ولمناقشة تفاصيل الترتيبات الانتقالية فإن حكومة الاردن ستكون مدعوة للانضمام للمباحثات علي اساس هذا الاطار ويجب ان تعطي هذه الترتيبات الجديدة الاعتبار اللازم لكل من مبدأ حكم الذات لسكان هذه الارض واهتمامات الامن الشرعية لكل من الاطراف التي يشملها النزاع.

»ب« ان تتفق مصر واسرائيل والاردن علي وسائل اقامة سلطة الحكم الذاتي المنتخبة في الضفة الغربية وقطاع غزة.. وقد يضم مصر والاردن وفلسطينيين من الضفة الغر

المزيد


تقرير فينوجراد عن الهزيمة العسكرية الإسرائيلية في حرب تموز 2006م

أغسطس 1st, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , تقارير واتفاقات


تقرير لجنة فينوجراد = حرب تمّوز فشلت..

         

لجان التحقيق بعدوان تموز‏

 

شهدت إسرائيل بعد انتهاء عدوانها على لبنان طفرة في لجان التحقيق للوقوف على أداء الأجهزة المختلفة خلالها. أهم هذه اللجان:‏

• لجنة الفحص الحكومية برئاسة القاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد، التي عينتها الحكومة في أيلول العام الماضي. واختارت اللجنة التركيز على أداء المسؤولين الكبار في الحكومة والجيش.‏

• لجنة مراقب الدولة، القاضي المتقاعد ميخائيل لندنشتراوس، الذي اختار التركيز على أداء السلطات المختلفة في الجبهة الداخلية. وقدم المراقب الأحد الماضي خلاصة التقرير الذي أعده أمام لجنة رقابة الدولة في الكنيست.‏

• لجان تحقيق داخلية في الجيش، حيث شكل الجيش عشرات لجان التحقيق على مختلف المستويات، وقد انتهت جميعها من مهماتها.‏

• لجان فرعية منبثقة عن لجنة الخارجية والأمن في الكنيست: هناك ست لجان تفحص أوجهاً مختلفة من الحرب. إحدى هذه اللجان، التي فحصت استعداد الجبهة الداخلية، قدمت خلاصاتها في شهر أيلول.‏

• لجان فحص داخلي في الوزارات الحكومية، وقد أشرف على تنسيقها مكتب رئيس الحكومة، وتركز التحقيق الذي أجرته على استعداد الجبهة الداخلية، وقد نُشرت تقاريرها قبل أيام.‏

 

تقرير لجنة فينوجراد

(171 صفحة و3 أبواب و8 فصول‏)

 

يقع التقرير المرحلي للجنة فينوغراد في 171 صفحة موزعة على ثلاثة أبواب رئيسية تتألف، بمجملها، من ثمانية فصول، إضافة إلى ملحقين اثنين.‏

الباب الأول هو باب عام يضم ثلاثة فصول، الفصل الأول عبارة عن مقدمة تناولت عدة بنود عُنيت بالحديث عن خلفية تشكيل اللجنة، تعيينها وصلاحياتها ونظام تقديم خلاصاتها، والمواضيع التي بحثتها والتقرير الجزئي، وعلانية المداولات ونشر الشهادات، والتوجه إلى الجمهور، والشهود والمواد المكتوبة، إضافة إلى تغيير اسم المعركة ليصبح «حرب لبنان الثانية».‏

الفصل الثاني جاء تحت عنوان «مبادئ مسؤولية: معطيات، خلاصات، توصيات»، وفيه محوران اثنان، الأول عبارة عن افتتاحية، فيما ركز الثاني على اللجنة وطبيعة خلاصاتها.‏

أما الفصل الثالث فتطرق حصراً إلى قواعد العدل الطبيعي.‏

الباب الثاني جاء تحت عنوان «ما قبل المعركة»، وهو يتضمن فصلاًَ واحداً هو الفصل الرابع تحت عنوان: «أحداث وصيرورات منذ خروج الجيش الإسرائيلي من لبنان وحتى 11 تموز 2006».‏

الباب الثالث تضمن سائر الفصول، وهو تحت عنوان «بداية المعركة ـ 12 تموز حتى 17 تموز 2006».‏

 

مقتطفات من التقرير الأوّلي للجنة فينوغراد..

 

في ما يلي أبرز ما جاء في التقرير المرحلي للجنة فينوغراد حول إخفاقات حرب تموز والذي حمل مسؤولية الفشل الذريع في الحرب لكل من رئيس حكومة العدو إيهود أولمرت ووزير حربه عمير بيريتس ورئيس الأركان السابق دان حالوتس. ويتطرق واضعو التقرير، بالتفصيل، إلى قرار شن العدوان على لبنان من ثلاث نواحٍ هي: مضمون القرار، وآلية اتخاذه، والمسؤوليات الشخصية المترتبة على صانعيه في ضوء نتائجه.‏

أ‌. مقدمة عامة‏

1. إن المبادرة إلى عملية عسكرية واسعة النطاق، يمكن أن تتطور إلى حرب، هذا قرار يجب اتخاذه بتفكير معمّق وبمسؤولية وبحذر خاص. ويتأكد ذلك في ضوء الظروف التي أحاطت بالقرار موضع البحث: تعقيدات الساحة اللبنانية، وحقيقة انتهاج سياسة ضبط النفس والاحتواء لفترة مطولة في مقابل تحرشات قاسية ومتكررة من جانب حزب الله، وحقيقة عدم وجود رد مناسب لحماية الجبهة الداخلية من الصواريخ، وحقيقة أن الحكومة في إسرائيل كانت جديدة، ولم يكن لرؤسائها خبرة أو معرفة ودراية واسعة في مجالات السياسة الأمنية وتفعيل الجيش والعلاقات الخارجية للدولة.‏

2. … إنها المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يخضع فيها للفحص الرسمي المنفرد قرار اتضح لاحقاً أنه قرار خروج إلى الحرب. ورغم أهمية فحص الأسئلة الكثيرة المتعلقة بإدارة الحرب في لبنان، إلا أن قرار الخروج إليها يستأهل فحصاً دقيقاً ومنفرداً. وحتى في الفترة الأولى، من المهم التمييز بين القرار الأولي وبداية تنفيذ العملية في 12 تموز وبين القرارات في الأيام التي تلت. إن قرار 12 تموز كان قراراً تأسيسياً، لأن إسرائيل كانت قبله أمام قوس من الاحتمالات، من بينها احتمال الامتناع عن رد عسكري واسع وفوري، ضمن إطار سياسة الاحتواء. في 12 تموز، تم التخلي عن هذا الاحتمال، وقرارات إسرائيل لاحقاً اشتقت، إلى حد كبير، من الضرورات التي أوجدتها التطورات العسكرية والسياسية التي اتخذت في ذلك اليوم.‏

3. إن فحص طابع أداء المستويات كافة في هذه الفترة أفضى إلى (وجود) إخفاقات وأخطاء خطيرة وبارزة. الكثير من المسؤولين، وجهات ومسارات مختلفة، أسهموا على مدى سنوات في تولّد الإخفاقات والأخطاء التي وجدناها في قرارات الخروج إلى الحرب وفي طريقة اتخاذها… من المهم التذكير بأنه في الفترة التي نتحدث عنها هنا.. حظيت خطوات الحكومة الخاضعة للفحص بدعم واسع جداً وسط معظم شرائح الجمهور الإسرائيلي.‏

4. … توصلنا إلى استنتاج أنه لا يمكن تقدير المسارات المتصلة بقرارات الخروج إلى الحرب بشكل كامل من دون التطرق بشكل مفصل للمساهة الشخصية والوزارية أو القيادية لأولئك الذين قادوا هذه القرارات من جانب الساسة والعسكر، والذين كانت مساهمتهم في هذه القرارات حاسمة. هؤلاء الأشخاص هم: رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، وزير الدفاع، عامير بيرتس، ورئيس الأركان المستقيل، دان حالوتس. إننا نقرر أن الثلاثة كان لديهم إسهام شخصي حاسم في القرارات المتصلة بالخروج إلى الحرب وبطريقة اتخاذها، ولذلك فإنهم مسؤولون عن الإخفاقات والأخطاء كما عن الإنجازات التي انطوت عليها.‏

8. … إن الطريقة التي خرجت بها إسرائيل إلى الحرب ليست مقبولة، ولا يجوز أن تتكرر، ويجب السعي إلى إصلاحها بأسرع فرصة. إن المسؤولية الأساسية لذلك ملقاة على عاتق رئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الأركان خلال فترة الحرب.‏

9. … لم يكن هذا الفحص ليحصل لولا وجود شعور واسع وسط الجمهور بأن إخفاقات كثيرة ومهمة تكشّفت خلال الحرب في لبنان وأن من الضروري تشخيصها وإصلاحها. تنبغي الإشارة إلى أن هذا الشعور تطور وسط معظم الجمهور فقط بعد مرور الفترة الخاضعة للفحص.‏

11. الأخطاء الأساسية في القرارات التي أدت إلى اندلاع الحرب هي:‏

• في أعقاب عملية الخطف بادرت الحكومة فوراً إلى عملية عسكرية واسعة تدهورت نحو حرب. العملية لم ترتكز على خطة معدة مسبقاً، ولم تتضمن تشخيصاً للأهداف الممكن تحقيقها والسبل المناسبة لذلك، ولا آليات تحكم بحجم العملية تستند إلى معرفة عميقة بساحة العمليات وبالقوات الفاعلة فيها.‏

• القرار اتخذ من دون إجراء فحص جدي لجهوزية الجيش ومن دون دراسة حذرة للسيناريوهات المحتملة لتطور الحرب. كما لم يتضمن تطرقاً لسبل إنهاء العملية العسكرية أو جداول زمنية للعملية ومراحلها. وقد تم الإعلان عن أهداف لم تكن قابلة للتحقيق، وتولّد الانطباع بأن القتال سيستمر حتى تحقيقها.‏

• رغم تبيان أن النتيجة المتوقعة للعملية ستكون إطلاق نار كثيفاً ومتواصلاً من جانب حزب الله باتجاه العمق الإسرائيلي، لم يجر فحص معمّق لما يستوجبه ذلك في ما يتصل بمخطط العملية ومداها الزمني أو فرص نجاحها.‏

12. الإخفاقات والأخطاء الرئيسية في عملية صناعة القرارات هي:‏

• لم تحصل في المستوى العسكري أو السياسي أو بينهما، في أي من مراحل فترة الحرب، أي نقاشات معمقة وشاملة في شأن مخطط العملية وأهدافها وسبل تحقيقها.‏

• نقاشات كهذه تكتسي أهمية خاصة عندما لا يكون لدى القادة السياسيين صانعي القرارات خبرة ومعرفة في تفعيل القوة العسكرية وفي القرارات السياسية والأمنية الحاسمة وفي إدارة الحروب المعقدة والمركبة وفي الساحة الخاصة التي نتحدث عنها (لبنان).‏

• … إن انعدام هذه النقاشات أدى إلى أن تكون القرارات التي اتخذت مفتقرةً إلى الأسس المطلوبة، وألا تتضمن رداً كافياً للحاجات التي تكشّفت…‏

13. إن هذه المسارات حيوية من أجل التطبيق السليم للعلاقات الديناميكية بين المستويين السياسي والعسكري. على الجيش أن يعد الخطط لسيناريوهات التهديدات العامة، وعندما تحصل أزمة يعطي المستوى السياسي توجيهاته بشأن وجهة العمل، وعلى الجيش ان يعرض الخطط ذات الصلة ويقدم توصياته، فيما ينبغي للمستوى السياسي فحص هذه الخطط من أجل التأكد من ملاءمتها للأهداف التي حددها والمصادقة عليها. في المراحل الأولى من حرب لبنان الثانية، لم تلبِّ العملية العسكرية بشكل واضح هذه الشروط الأساسية.‏

14. على رئيس الحكومة تقع المسؤولية العليا للحرب وما يقترن بها، وذلك لأن صلاحيات شخصية كثيرة تتركز في يده، فضلاً عن معظم الصلاحيات المتصلة بإدارة الحكومة وتحديد جدول أعمالها. لقد قام رئيس الحكومة باتخاذ وإدارة وقيادة القرارات المتصلة بالخروج إلى الحرب والنقاشات المتعلقة بها، وكذلك النشاط الدولي. إننا نجد في رئيس الحكومة مسؤولاً، على المستوى الشخصي والوزاري، عن الأخطاء في القرارات التي اتخذت والأخطاء في عملية اتخاذها. لقد بلور رئيس الحكومة موقفه من دون أن تُقدم إليه خطة مفصلة ومن دون أن يطلب تقديمها، ولذلك لم يكن بإمكانه تشريح تفاصيلها والمصادقة عليها. إضافة إلى ذلك، هو لم يطلب بدائل حقيقية لتقديراته، ولم يبد التشكيك المناسب في مواقف الجيش. وقد فشل في هذا. كما أن رئيس الحكومة فشل أيضاً لجهة تبني الحكومة التي يرأسها لهذه القرارات، ولجهة أن أسهم في هذا الأمر بشكل مباشر ورئيسي، ولجهة أنه لم يتصرف بطريقة تسهم في ملاءمة القرارات للظروف، ولجهة أنه أعلن بنفسه أهدافاً غير قابلة للتحقيق وأن القتال سيستمر حتى تحقيقها. وعليه، لم يتصرف رئيس الحكومة بمستوى الجودة الضروري للمبادرة إلى حرب بدراسة ومسؤولية وانطلاقاً من رؤية استراتيجية.‏

15. يؤدي وزير الدفاع دوراً خاصاً في القيادة السياسية الأمنية… إلا أن الوزير عامير بيرتس أُلقي داخل الحرب بعد شهرين من وجوده في المنصب ومن دون خبرة سياسية أمنية أو وزارية. وقد أدى انعدام الخبرة والمعرفة لديه إلى فشله في أداء مجمل وظائفه. فوزير الدفاع في الفترة المذكورة لم يطلب ولم يفحص خطط الجيش، ولم يتأكد من جهوزيته واستعداداته، ولم يفحص برؤية شاملة التناسبية بين سبل العمل التي اقترحت وأقرت وبين الأهداف التي حُددت. كما أن وزير الدفاع لم يبادر إلى دراسة المسائل الواسعة المتعلقة بالحرب بشكل مستقل. ولم يسع وزير الدفاع، بشكل كافٍ، إلى استكمال نقص الخبرة والمعرفة لديه، ولم يعمل انطلاقاً من رؤية استراتيجية للمنظومات التي يشرف عليها. ولذلك، فإن شغله منصب وزير الدفاع خلال الحرب أدّى إلى إضعاف قدرات الحكومة في مواجهة تحديات الحرب.‏

16. رئيس الأركان، دان حالوتس، كان قا

المزيد


اتفاقية نيفاشا بين الحكومة السودانية ومتمردي الجنوب

أغسطس 1st, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , تقارير واتفاقات

نصوص بروتوكولات نايفاشا:

وضع ولايتي جبال النوبة والنيل الأزرق

 

فيما يلي نختتم نشر نصوص البروتوكولات بعرض البروتوكول الخاص بوضع ولايتي النيل الأزرق (التي ستحتفظ باسمها) وجبال النوبة أو جنوب كردفان، التي سيتم اختيار اسمها لاحقاً. وطبقاً لنص البروتوكول فسيتم قسمة السلطة في الولايتين بنسبة 55% للحزب الحاكم و45% للحركة، وأدناه النص الكامل للبروتوكول الذي تولت "البيان" ترجمته من نصه الأصلي بالإنجليزية الى اللغة العربية.

 

 

 

 

المقدمة

إن الطرفين إذ يعترفان بأن إقرار التسوية السلمية الشاملة التي يتوق اليها الشعب السوداني تقتضي حل المشكلات القائمة في جنوب كردفان ـ جبال النوبة والنيل الأزرق كنموذج لحل المشكلات على امتداد البلاد، "سيتم حسم موضوع اسم الولاية قبل التوصل الى اتفاقية السلام من جانب اللجنة التي تمثل الولاية والمشكلة من قبل الطرفين".

وإذ يؤكدان مجدداً ان المواطنة ستكون أساساً للحقوق والواجبات المتساوية لكل المواطنين السودانيين بغض النظر عن عرقهم أو دينهم. وإذ يتشددان على أهمية الاعتراف بالتنوع الثقافي والاجتماعي للسودان كمصدر للقوة والوحدة. وإذ يؤكدان المساواة والعدل والتنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي والاستقرار كأهداف متقدمة للشعب السوداني بعامة ولسكان المناطق المتأثرة بالنزاع بصفة خاصة.

فإنهما الآن وبمقتضى هذا يتفقان على ما يلي:

1 ـ مباديء عامة

يتفق الطرفان على ما يلي باعتباره أساساً للحل السياسي والاداري والاقتصادي والاجتماعي للنزاع في جنوب كردفان ـ جبال النوبة والنيل الأزرق:

1 ـ 1 ـ سيتم ضمان حقوق الانسان والحريات الأساسية لكل الأفراد في الولاية على نحو ما هو منصوص عليه في الدستور القومي المؤقت.

1 ـ 2 ـ سيتم تطوير وحماية التراث الثقافي المتنوع واللغات المحلية لسكان الولاية.

1 ـ 3 ـ ستكون تنمية الموارد البشرية والبنية التحتية الهدف الرئيسي للولاية وسيتم المضي قدماً بهذا الهدف لتلبية الاحتياجات الانسانية وفقاً لأفضل الممارسات المعروفة للتنمية المستدامة في اطار يجمع بين الشفافية والمساءلة.

2 ـ تعريف المنطقتين:

2 ـ 1 ـ ستكون حدود ولاية جنوب كردفان ـ جبال النوبة هي نفسها حدود محافظة جنوب كردفان عندما كانت كردفان الكبرى مقسمة الى محافظتين.

2 ـ 2 ـ لأغراض هذا البروتوكول فإن ولاية النيل الأزرق تشير الى ولاية النيل الأزرق القائمة حالياً.

3 ـ التشاور الشعبي

ان حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان (الطرفان) إذ يلتزمان بالوصول الى اتفاقية سلام عادلة ومنصفة وشاملة لإنهاء الحرب في جنوب كردفان ـ جبال النوبة والنيل الأزرق تتفقان على ما يلي:

3 ـ 1 ـ التشاور الشعبي هو حق ديمقراطي وآلية عمل للتحقق من وجهات نظر مواطني جنوب كردفان ـ جبال النوبة والنيل الأزرق، فيما يتعلق بالاتفاقية الشاملة التي توصلت لها حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان.

3 ـ 2 ـ وان هذه الاتفاقية الشاملة ستكون خاضعة لإرادة مواطني الولايتين من خلال المجالس التشريعية المنتخبة ديمقراطياً من قبل مواطني الولايتين.

3 ـ 3 ـ ان المجلسين التشريعيين لكل من الولايتين سيقوم كل منهما بتشكيل لجنة برلمانية للتقدير والتقويم، وذلك لتقدير وتقويم تنفيذ الاتفاقية في كل ولاية وستقدم اللجنتان تقاريرهما للمجلسين التشريعيين الخاصين بالولايتين بحلول العام الرابع بعد توقيع اتفاقية السلام الشامل.

3 ـ 4 ـ ستقوم الرئاسة بتشكيل لجنة مستقلة لتقدير وتقويم تنفيذ اتفاقية السلام الشامل في كل من الولايتين وستقوم اللجنة برفع تقاريرها الى الحكومة القومية والى حكومتي الولايتين، حيث ستقوم هذه الحكومات باستخدام التقارير لتصحيح أي اجراء يحتاج الى تصحيح لضمان التنفيذ الدقيق للاتفاقية.

3 ـ 5 ـ بعد قيام المواطنين بالمصادقة على هذه الاتفاقية من خلال المجلس التشريعي لأي من الولايتين باعتبارها تلبي تطلعاته وعندها ستصبح الاتفاقية تسوية نهائية للنزاع السياسي في تلك الولاية.

3 ـ 6 ـ إذا قرر أي مجلس تشريعي من مجلسي الولايتين بعد مراجعة الاتفاقية أن يقوم في اطار الاتفاقية بتصحيح أي قصور في الترتيبات الدستورية والسياسية والادارية للاتفاقية فإن هذا المجلس التشريعي سيقوم باجراء مفاوضات مع الحكومة القومية تستهدف تصحيح أوجه القصور هذه.

4 ـ هيكل حكومة الولاية

4 ـ 1 ـ سيكون للولاية الهيكل التالي:

4 ـ 2 ـ السلطة التنفيذية للولاية التي ستتكون من:

4 ـ 2 ـ 1 ـ حاكم الولاية.

4 ـ 2 ـ 2 ـ مجلس وزراء الولاية.

4 ـ 2 ـ 3 ـ الحكومات المحلية.

4 ـ 3 ـ الهيئة التشريعية للولاية.

4 ـ 4 ـ الهيئة القضائية للولاية.

5 ـ الجهاز التنفيذي

5 ـ 1 ـ سيتم انتخاب حاكم الولاية بشكل مباشر من قبل الناخبين المسجلين في الولاية في انتخاب عام يقتصر على من بلغوا سن الرشد.

5 ـ 2 ـ سيقوم الحاكم بتعيين الوزراء والمفوضين في الولاية بحسب مقتضيات دستور الولاية المؤقت وسيكون مجلس وزراء الولاية تمثيلياً.

5 ـ 3 ـ سيقوم الحاكم جنباً إلى جنب مع مجلس وزراء الولاية بممارسة السلطات التنفيذية للولاية التي ستكون متعلقة بالمجالات الوظيفية المنصوص عليها في القوائم (أ) و(ب) جنباً إلى جنب مع القائمة (ج) المرفقة بهذا البروتوكول، وذلك وفقاً لمقتضى دستور الولاية المؤقت.

5 ـ 4 ـ سيكون مجلس وزراء الولاية مسئولاً أمام الحاكم وأمام المجلس التشريعي للولاية في أداء الوزراء لمهامهم.

5 ـ 5 ـ سيكون للولاية مفوضون ومجالس محلية منتخبة وسيكون التنظيم والأداء الوظيفي المناسب من قبل الحكومات المحلية من مسئولية حكومة الولاية.

5 ـ 6 ـ ستشكل لجنة لأمن الولاية يتولى رئاستها حاكم الولاية وتضم اللجنة في عضويتها من بين أعضاء آخرين القائد العسكري للمنطقة، نائبه، مدير شرطة الولاية ومدير جهاز الأمن.

5 ـ 7 ـ دون المساس بالبند 5 ـ 6 ـ الوارد أعلاه فإن لحاكم الولاية أن يطلب نقل مدير فرع جهاز الأمن من الولاية.

5 ـ 8 ـ ستلتزم خدمة شرطة الولاية بالمعايير القومية وباللوائح التي تحددها الادارة القومية للشرطة.

5 ـ 9 ـ سيتم تجنيد ضباط الشرطة، السجون، الحياة البرية والاطفاء من قبل الولاية وفقاً للمعايير القومية وسيتم تدريبهم وتكليفهم على المستوى القومي واعادتهم للولاية للقيام بالخدمة، أما حاملو الرتب الأخرى فسوف يتم تجنيدهم محلياً للخدمة في الولاية وسيتم وضع لوائح التجنيد والتدريب بمعرفة الشرطة القومية.

5 ـ 10 ـ دون المساس بالبند 5 ـ 9 ـ الوارد أعلاه فإن للسلطة القومية أن تتفق مع سلطة الولاية على نقل أي عدد من ضباط الشرطة من شرطة الولاية الى الشرطة القومية عندما يكون ذلك ضرورياً.

5 ـ 11 ـ لسلطة الولاية أن تطلب من السلطة القومية أن تنقل الى الولاية أي عدد من ضباط الشرطة لملء أي شواغر في الولاية.

6 ـ السلطة التشريعية للولاية

6 ـ 1 ـ سيتم انتخاب أعضاء المجلس التشريعي للولاية من قبل ناخبي الولاية المسجلين بحسب قانون الولاية وبما يتوافق مع الارشادات العامة الواردة في البنود الانتخابية التي تحددها اللجنة القومية للانتخابات.

6 ـ 2 ـ سيقوم المجلس التشريعي للولاية بإعداد وتبني دستور الولاية شريطة أن يتوافق هذا الدستور مع الدستور القومي المؤقت.

6 ـ 3 ـ سيقوم حاكم الولاية بالتوقيع على أي قانون يقره المجلس التشريعي للولاية بالصورة المناسبة وإذا لم يحدث ذلك في غضون 30 يوماً فسيعتبر انه تم توقيعه وأصبح قانوناً ما لم يقم الحاكم برفع القانون الى المحكمة الدستورية للنظر في دستوريته وإذا وجدت المحكمة الدستورية ان القانون دستوري فإن الحاكم ينبغي أن يوقع تواً على مثل هذا القانون.

6 ـ 4 ـ سيقوم المجلس التشريعي بإصدار القوانين والتشريعات للولاية في اطار سلطاته التشريعية على النحو المنصوص عليه في القائمة (أ) الملحقة بهذا البروتوكول.

6 ـ 5 ـ ستواصل قوانين الولاية السارية في الولاية حالياً سريانها الى أن يتم تطبيق قوانين جديدة من قبل المجلس التشريعي للولاية في اطار صلاحيته.

6 ـ 6 ـ سيقرر المجلس التشريعي للولاية قواعده، اجراءاته ولجانه وسيقوم بانتخاب رئيس له والمسئولين الآخرين.

6 ـ 7 ـ لمجلس الولاية التشريعي أن يعفي حاكم الولاية من وظائفه ـ وظائفها، وذلك من خلال اقتراع بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس.

6 ـ 8 ـ سيتمتع أعضاء المجلس التشريعي للولاية وأعضاء السلطة التنفيذية للولاية بالحصانات المنصوص عليها في القانون.

7 ـ محاكم الولاية

7 ـ 1 ـ ستكون هياكل محاكم الولاية وسلطاتها خاضعة للدستور القومي المؤقت.

7 ـ 2 ـ سينص دستور الولاية على انشاء محاكم بالولاية وفق ما هو ضروري.

7 ـ 3 ـ سيتكفل المجلس التشريعي للولاية بتعيين وفصل قضاة الولاية المعينين وذلك بحسب دستور الولاية وبموافقة الهيئة القضائية القومية.

7 ـ 4 ـ ستنص قوانين الولاية على تقديم ضمانات لاستقلال قضاء الولاية وحياديته وضمان عدم خضوع قضاة الولاية لتدخل سياسي أو غير ذلك من أشكال التدخل.

7 ـ 5 ـ ستكون لمحاكم الولاية اختصاصات مدنية وجنائية بمقتضى قوانين الولاية والقوانين القومية باستثناء ان حق الاستئناف سيقتصر على المحاكم القومية، فيما يتعلق بالمسائل التي تنظر فيها بمقتضى القوانين القومية.

7 ـ 6 ـ سيحدد المجلس التشريعي القومي الاجراءات المدنية والجنائية التي يتعين اتباعها فيما يتعلق بالدفاع أو الادعاء وفقاً للقوانين القومية وبما يتفق مع الدستور القومي المؤقت.

8 ـ نصيب الولاية في الثروة القومية

8 ـ 1 ـ سيتم تقاسم الثروة القومية بالتساوي بين المستويات المختلفة من الحكم بما يضمن السماح بتوافر موارد كافية لكل مستوى من المستويات لممارسة صلاحياته الدستورية.

8 ـ 2 ـ ستفرض الولايات الضرائب والرسوم وتقوم بجمعها على نحو ما هو وارد في القائمة (د) الملحقة بهذا البروتوكول.

8 ـ 3 ـ يحق للولاية المنتجة للنفط الحصول على نسبة 2% من النفط المنتج في تلك الولاية على نحو ما هو منصوص عليه في اتفاقية تقاسم الثروة.

8 ـ 4 ـ سيتم تمثيل الولاية في لجنة توزيع الموارد المالية والرقابة التي ستضمن الشفافية والانصاف فيما يتعلق بتخصيص النصيب المستحق للولاية من العائدات القومية وضمان عدم حجب المخصصات المستحقة للولاية.

8 ـ 5 ـ الهدف العام من الصندوق القومي لإعادة الاعمار والتنمية هو تنمية المناطق المتضررة من الحرب والمناطق الأقل نمواً في السودان، وذلك بهدف الوصول بهذه المناطق الى المعايير المتوسطة ومستوى التنمية القومية.

8 ـ 6 ـ سيقوم الصندوق القومي لإعادة الاعمار والتنمية في تخصيصه للموارد للمناطق المتضررة من الحرب والمناطق الأقل نمواً باستخدام حجم تأثيرات الحرب ومستوى التنمية كمعيار رئيسي، ويتفق الطرفان على تخصيص 75% من اجمالي أموال الصندوق للمناطق المتضررة من الحرب وبصفة خاصة جنوب كردفان ـ جبال النوبة والنيل الأزرق، بينما يخصص الباقي للمناطق الأقل نمواً.

8 ـ 7 ـ سيتم تحديد الاعتمادات المالية بين المناطق المتضررة من الحرب خلال الفترة التي تسبق الفترة الانتقالية من قبل المجموعة القومية المؤقتة المشتركة التي سيتم تشكيلها على نحو ما هو متفق عليه في اتفاقية تقاسم الثروة وفي اطار النسب المئوية المتفق عليها كما هو موضح في الفقرة السابقة آخذاً في الاعتبار الاحتياجات الفعلية القائمة على نتائج لجنة التقدير المشتركة.

8 ـ 8 ـ ستقوم لجنة توزيع الموارد المالية والرقابة على نحو ما هو متفق عليه في اتفاقية تقاسم الثروة باعتماد التحويلات الحالية لجنوب كردفان ـ جبال النوبة والنيل الأزرق وغيرهما من المناطق المتضررة بالحرب والمناطق الأقل نمواً بحسب المعايير التالية:

8 ـ 8 ـ 1 ـ السكان:

8 ـ 8 ـ 2 ـ مسئوليات الحد الأدنى للانفاق.

8 ـ 8 ـ 3 ـ مؤشر التنمية البشرية ـ المؤشرات الاجتماعية (

المزيد