الردّة الكبرى الحلقة الاولى

مارس 1st, 2008 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

الردّة الكبرى

(ردّة عن منهج الدين العاقل)

من كتاب تيار بديل

مجموعة حلقات يقدمها لكم التيار البديل 

إعداد / أحمد البارودى

إذا كان المسلمون فرقوا بين غزوتي بدر الكبرى والصغرى بواقع الخطر المترتب على كلّ، فنحن اليوم نفرّق بين ردّتين قد لا تشتملان على كفر بالضرورة، لكنّ كلاً منهما تشتمل على ما يسوّغ للعقلاء نعت أصحابها بالاسم الأسوأ (مرتدين) لأنّهم فعلوا الفعل الأكثر سوءاً، وعلى ذات القاعدة البدرية نفرّق بين الخطرين المترتّبين على كلّ من الردّتين، فما بين مانعي الزكاة وبين مانعي اعتبار العقل فرق في التأثير والخطر يحتّم نعت الأخيرة بالكبرى؛ لأنّ ردّة مانعي الزكاة لم تزد على كونها تهديداً –وإن كان خطراً جدّاً- لسيادة الدولة، فيما جاوزت الثانية لتعمد إلى تقويض الدين في ظلال إطار خفيّ أسوأ ما فيه أنّه متستّر بلباس الورع والتقوى؟.

عن إراحة العقل..

حين تمعن النظر في الحياة الإنسانية بعمومها تستطيع أن ترى الطائفة العظمى من أبناء المجتمع الإنساني -وهم من يطلق عليهم العوام- تميل ناحية إراحة ذهنها. وهو وضع عام في سائر الجماعات البشريّة، وإن تفاوتت الطوائف البشريّة في درجة المزاج الذي به تميل به العامّة عندها إلى هذه الناحية من التفكير.

ما تحكم به قواطع القراءة يؤكد أنّ إراحة العقل مادّة جذب قوي لكلّ العامّة، ولدعم الساسة كلّ الساسة، في مختلف البيئات والعصور؟ وهي محلّ نقد كلّ ألوان الإصلاح الديني والمدني على حدّ سواء، والتراث الإسلامي ممتلئ بالدلالة على تسفيه هذا المزاج والنعي على أصحابه، {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} سورة الزخرف، آية: (54).. هنا ينبغي أن نذكّر بقول "أبي العلاء المعرى" الذي يشير إلى أن إراحة العقل طبيعة مفطورة في الناس، فإذا أنت قسرتهم على خلاف ذلك فإنّهم سرعان ما سيفكون القيد ويرتدون إلى ما جُبلوا عليه، يقول المعرّي: "ولكن أين من يصبر على أحكام العقل، أو يصقل فهمه أبلغ صقل؟! هيهات! عدم ذلك في من تطلع علية الشمس.. إلا أن يشذ رجل في الأمم".

الراصد لا يعييه أن يلحظ ذلك الارتباط القوي بين منهج إراحة العقل وبين الوجدان الجمعي للعوام فالجماهير منذ أزل التاريخ المعروف مفتونة بالغيب دون الشهادة، بالباطن دون الظاهر بالخفاء دون العلن، بالإضمار والرمز دون الإفصاح وصراحة التعبير، فإذا ما وجَدَتْ المستور المحجوب مالت بدورها معه وهي في حالة من السكر والنّشوة غريبتين، خصوصاً عوامّ الشرق الذين يسعدهم ويرضيهم أن يكون وراء الظواهر الثقيلة على الروح حقائق تخفى على الأبصار، كما تمتعهم أحاديث الخوارق بما لا تقترب منه ولا تلتقي معه أحاديث الضوابط. فالجماهير الشرقيّة تجتاحها بيسر موجات اللاعقلانية الهيمانية، وهي تنفر في عمومها ممن يحاول إزالتها وتميل مع من يزيدها في نفسها رسوخاً، فالجماهير الشرقية دراويش بالوراثة، ولا عجب أن تروج فيهم الخرافات والكرامات والخوارق بأسرع من رؤية البرق إذا لمع.. فالناس في هذه المنطقة من الأرض وعلى امتداد الزمن تقريبا تهولهم الفجوة الفاصلة بين ظاهر العالم وباطنه، بين المخلوقات وخالقها، ويتشوفون إلى طريق يعبرون عليه تلك الفجوة مستدبرين الظاهر، ومقبلين على الخفي الباطن. مَيْلٌ ملغز يشد الناس إلى الغيب المجهول يريدون أن يصلوا إليه في خفائه كارهين أن يعوق فكرهم ثِقَلُ القوانين؟

العقل العربي..

حين يذكر الشرق والغرب ينبغي أن يترسّخ في مخيلتنا أنّنا بالأصالة "عرب" أي أنّنا وسط من كلّ وجه أردت.. فإذا ذكرت الجغرافيا فنحن وسط ما بين الأمم، وإن ذكرت الطبع والميل فذلك، وإذا ذكرت العقلانية، فهي ما أريد.. فنحن أصحاب وجدان كما عامّة الشرق لكنّ وجداننا يحكمه العقل، وراجع إذا شئت علامة وجداننا وهو الشعر، سترى حكيماً يروّح عن ذهنه باللفظ الطرِب، ونحن عقلانيون كما الغربيين، لكنّ عقلانيتنا منظمة


المزيد


التيار البديل المصري يطلق خدمة: التيار البديل الإخباري

نوفمبر 11th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر


انطلاق خدمة التيار البديل الإخباري
طالع الأخبار

المزيد


البول ليس حاضراً، كمان يا الفقر والمهانة والمزلة يا نبقى طماعين؟؟ كتير قوي كده يا صاحب الفضيلة

نوفمبر 11th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر



الله أعدل والشريعة أحكم ويا ليته يكون خطأ في النقل:

مفتي الديار ينعت المساكين المقهورين بالطمع؟ فبماذا ينعت الجائرين اللصوص السارقين، وبم ينعت حكومات الفساد والخراب؟


عذراً منك يا فضيلة الأستاذ الإمام، ولعل صدرك أن يتسع لتعقيب من أبنائك وتلامذتك، والذين يرجون أن يكون هنالك ثمة خطأ فيما هو منقول عنك في وصف المساكين البائسين الهاربين من جحيم الفقر ولو إلى المجهول، لقد كان أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ظاهر البيان في إبراز حقيقة الفقر وشدّة وطأته على الأفراد وعلى الجماعة برمّتها حين قال قولته المشهورة: لو كان الفقر رجلاً لقتلته، إنّ هؤلاء الغرقى الذين نقل عنكم -ويا ليته يكون بسبيل الخطأ في النقل- إنهم طماعون هم أبناء أحيائنا وقرانا الذين لم ولن تلتفت إليهم حكومة الشؤم الجاثمة على صدورهم وصدور آبائهم والتي دفعت بالأبناء إلى الغرق وبالآباء أن يسلّموا أولادهم للموت المحقق بعد أن يجمعوا لهم الأموال من كلّ معقول ولا معقول كي يغيثوا أنفسهم وأهليهم مما هم فيه من الفقر والمزلة، لا يجوز يا صاحب الفضيلة لقاض فضلاً عن إمام دين أن ينظر للموضوع من جهة واحدة وأن يقيسها بمقياس لا يحيط بجوانبها كلّها، إنّ هؤلاء الناس هم ضحايا الفقر الذي فرضته تصرفات الفساد والتخريب المتعمد لممتلكات مصر التي هي ممتلكات هؤلاء المساكين وقبل أن نطالبهم بالصبر الذي نفد وبالحمد الذي لم تبق له الحكومة مكاناً وباحترام القوانين التي خرقها اللصوص والسارقون، علينا أن نطالب الحاكمين بتقنين السرقة وبالسماح بشيء من الفتات وبأبسط درجة من الحياء، يا مولانا خاطب الجلاد ولا تقل للضحايا لا تصرخوا والزموا الصمت وقفوا عند حدود الأدب، فإن هذا في حكمة الشريعة ليس بشيء..


د. جلال أمين يكتب: أخطاء مفتي الديار المصرية
عن المصري اليوم:
١١/١١/٢٠٠٧

تعددت أخطاء مفتي الديار المصرية في الآونة الأخيرة، إذ تعاقبت تصريحاته المدهشة، واحداً بعد الآخر مما أصاب الرأي العام المصري، من مثقفين وغير مثقفين علي السواء، بصدمة بعد أخري تنطوي

المزيد


تيار مصر البديل: إنسانيون يحيون نضال تشي..

أكتوبر 7th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر, مقالات وكتابات مؤلف تيار بديل

 

تحية لتشي ولسائر المناضلين في أربعينية ملهمهم ..

من أقوال تشي..

- لقد تعلمنا الماركسية في الممارسة العملية, في الجبال

- تمسكي بخيط العنكبوت ولا تستسلمي عزيزتي (من رسالة الى زوجته إلييدا)1

- أنني احس على وجهي بألم كل صفعة توجه الى مظلوم في هذه الدنيا

- أينما وجد الظلم فذاك هو وطني

- إن من يعتقد أن نجم الثورة قد أفل فإما أن يكون خائنا أو متساقطا أو جبانا, فالثورة قوية كالفولذ, حمراء كالجمر, باقية كالسنديان عميقة كحبنا الوحشي للوطن

لا يستطيع المرء أن يكون متأكدا من أنه هنالك شيء يعيش من أجله, إلا اذا كان مستعدا للموت في سبيله

- كل قطرة دم تسكب في أي بلد غير بلد المرء سوف تراكم خبرة لأولءك الذين نجوا, ليضاف فيما بعد الى نضاله في بلده هو نفسه, وكل شعب يتحرر هو مرحلة جديدة في عمليه واحده هي عملية اسقاط الامبريالية.

- أنا لست محررا, المحررين لا وجود لهم, فالشعوب وحدها هي من يحرر نفسها


السبت 06 أكتوبر 2007مBBC 

 

تمر هذه الايام الذكرى الاربعين لمقتل الزعيم الثوري لامريكا اللاتينية ارنستو (تشي) غيفارا، الارجنتيني المولد الكوبي النضال والبوليفي المقتل.

 

ورغم مرور اربعة عقود، تظل صورة الثوري الجسور مرتبطة بصورة تشي التي تغطي ملايين الاجساد والرؤوس في انحاء العالم على القمصان واغطية الراس.

 

ففي التظاهرات والاحتجاجات الاخيرة في بورما، كان الشباب يرتدون القمصان التي تحمل صور غيفارا، كما تشاهد الصورة في شوارع القاهرة والرباط وغيرها من المدن في القارات الخمس.

المزيد


الدكتور إيمان يحي يكتب عن

سبتمبر 11th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

تيار بديل
إيمان يحيى
 

جريدة الوقت البحرينية

العدد 560 - الاثنين 21 شعبان 1428 هـ - 3 سبتمبر 2007

من نكد الدنيا على عالمنا العربي والإسلامي أن الأغلب الأعم من تيارات ‘’الإسلام السياسي’’ في مجتمعاتنا مازال أسير اللاعقلانية وأحادية التفكير ونفي الآخر. إنها مأساة النظر إلى الخلف، بينما حركة التاريخ تندفع إلى الأمام، فتكون النتيجة إما صدام مروع أو انتكاسة دورية نتلقاها كل حين.
لعل محاولة إنشاء ‘’تيار بديل’’، هي إحدى المحاولات القليلة في تاريخنا المعاصر لإبراز الوجه الإنساني المشرق الحقيقي للإسلام في الحقل السياسي والاجتماعي. محاولة من ضمن محاولات قليلة، كان من بينها الحركة الإسلامية التقدمية التونسية ومجلتها 14/21 واجتهادات حسن الترابي الأخير وتجربة حزب الله في لبنان وانعطافة حزب العدالة والتنمية التركي الحاسمة نحو ‘’العلمانية المؤمنة’’.
كان صدور كتاب تيار بديل منذ أشهر قليلة في القاهرة بمثابة إعلان عن اتجاه ديمقراطي جديد برز من شباب جماعة الإخوان المسلمين وأعلن عن اختلافه عن الجماعة وتقديمه بديل فكري وسياسي لها.
تبدو محاولة ‘’تيار بديل’’ لتأصيل الهوية والاتصال بتراث الأفغاني وعبده مختلفة كل الاختلاف عن محاولات مصرية سبقتها. لقد شهدت مصر في الثمانينات من القرن السابق محاولتين بهذا الصدد. كان ‘’التراثيون الجدد’’ أو ‘’الأصوليون الجدد’’ كجماعة من المفكرين والمثقفين اليساريين الذين قبلوا الإسلام كهوية حضارية ومرجعية فكرية أولى تلك المحاولات. ثم جاءت تجربة الكاتب والمفكر عادل حسين على رأس حزب العمل الاشتراكي الذي تحول إلى المرجعية الإسلامية بمثابة المحاولة الثانية التي خاضت إلى جانب غمار الطرح السياسي والفكري معركة بناء التنظيم. لكن المحاولتين باءتا بالفشل، لماذا؟ ببساطة لأنهما قد شغلتهما في المقام الأول قضية إبراز التماثل والتشابه مع الطرح ‘’الإخواني’’، ثم رويداً رويداً انساقتا إلى تيار التبرير السياسي والفكري لتيار الإخوان المسلمين. وبدلاً من التعامل باستقلالية مع الجماعة، أصبح ‘’الإسلاميون الجدد’’ ملحقين بها ومجرد ديكور تجميلي لها. هكذا بدأت المحاولتان من مواقع موازية وانتهيتا بالجلوس في العربة الأخيرة من قطار ‘’الإخوان المسلمين’’.
محاولة ‘’تيار بديل’’ الأخير تنطلق من موقع مناقض. هي تأصيل للهوية الحضارية والثقافية العربية الإسلامية، لكنها تطرح رؤية بديلة ومناقضة لتيار ‘’الإخوان’’ وما يمثله من انقطاع مع حركة الإحياء الديني والنهضة الوطنية التي مثلهما ‘’الأفغاني’’ و’’عبده’’. إنها تعمل في علاقتها مع تيار الإخوان مبدأ ‘’الوحدة والصراع’’ بينما وقع’’التراثيون الجدد’’ وحزب ‘’العمل’’ في فخ ‘’الوحدة’’ و’’الذيلية’’ فاقتصر دورهما على القيام بدور الحلفاء التابعين للجماعة. من هنا تبرز أهمية ‘’تيار بديل’’ ككتاب وتأصيل نظري من جهة وكجماعة تسعى للتبلور من جهة أخرى.
يؤكد ‘’تيار بديل’’ لمؤلفه الدكتور علي عبدالحفيظ، وهو أستاذ جامعي على أن ‘’آباء النهضة’’ في شرقنا العربي قد رجحوا قيم الثقافة الديمقراطية واعتبروها متلاقية مع قيم الإسلام السياسية. يضعون رفاعة الطهطاوي وخير الدين التونسي إلى جانب الأفغاني وعبده والكواكبي كرواد للنهضة. ينحاز الكاتب على عبدالحفيظ إلى إضفاء سمة ‘’الدين الثائر المحرر’’ على الإسلام في مقابل طرحه كدين للاستعباد والإذلال من قبل فقهاء السلطان، ويطرح مع أصحابه إنشاء ‘’بديل سياسي’’ يتمثل في جماعة تسعى للإصلاح السياسي والوطني تجمع الناشطين والمفكرين في إطار ‘’حزب وطني حر’’ يندمج فيه أعضاء جماعة الإخوان لينهوا عزلتهم التي جعلت منهم جماعة مغلقة و’’دولة داخل دولة’’.
يفضح الكتاب فكرة الاستعلاء لجماعة الإخوان التي دفعت مرشدهم بأن يضمن مبادرته للإصلاح السياسي مهمة أنا

المزيد


بيان للنّاس وإبراء للذمّة:

أغسطس 23rd, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

هذا بيان للنّاس وإبراء للذمّة

الاعتقالات والمحاكمات العسكريّة ليست هي الحل؟

بقلم د. علي عبد الحفيظ، مؤلف "تيار بديل"

 

أعتقد أنّه يسهل عليّ الآن أن أقول إنني لست من "الإخوان المسلمين"، كما إنّه من نافلة القول أن أثبت مدى اختلافي الجوهري مع قيادة الجماعة دينا وقيماً ووطنيّة، فلا أحد في مصر الآن له من قيادة الإخوان ذلك الموقف الحازم الجازم الذي يأخذه الفقير ويقطع به بمنتهى الجزم، ولست في حلّ الآن أن ألج في تفاصيله..

لكنني رجل عاينت الاعتقال وعانيت مرارة السجن، وكابدت ترويع الأمن لأهلي ولذوي، عانيت ذلك كلّه في سبيل الدفاع عن الفكرة الوطنيّة وعن مشروع النهوض عاملاً من أجل ذلك الهدف مع "الإخوان المسلمين"، ومع أنّي أشهد حازما أنّ قادة الجماعة بنظري –والله يعلم السرائر- هم من أشدّ النّاس خيانة للفكرة الإخوانية والنهضوية والوطنيّة، وابتعادا عنها.. وتضييعاً لها عن عمد ظاهر وبسبق إصرار وترصّد واضح..

إلا أنّ وطنيتي ومشروعي النهضوي وإصراري على العمل من أجل استعادة هذا المشروع الذي أنشأه الآباء المؤسسون وتعديل نقطة ال

المزيد


الرد على تعليق الإخوان على كتاب "تيار بديل" والذي تفضلت شبكة إسلام أون لاين بعدم السماح بنشره

أغسطس 23rd, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر


الرد على تعليق الإخوان على كتاب "تيار بديل" الذي أشارت إليه مجلّة "آخر ساعة" والذي تفضلت شبكة إسلام أون لاين بعدم السماح بنشره تأسيساً على تأخر وروده، وأنّه في تقديرها لا يثري النقاش حول الموضوع ..


بمناسبة تعليق الإخوان على كتابي..

ما الذي يمسّ حركات الشعار الديني داخل كتاب تيار بديل بالضبط؟

بقلم: د. علي عبد الحفيظ

(مؤلف كتاب تيار بديل)

تناولت شبكة إسلام أون لاين بالتحليل الواعي ما ورد بكتابي "تيار بديل" عبر التحقيق الذي نشرته بعنوان "إخوان علي.. تيار بديل" ويبدو أنّ الشبكة أرادت أن تعطي للحديث بعداً حوارياً، فأقامت حواراً مع الدكتور عصام العريان المتحدث باسم جماعة الإخوان لكي يعبر عن رأي الجماعة فيما ورد في الكتاب من أفكار، وطروح..

وبادئ ذي بدء أقول: إنّ ما أجهد أخونا عصام نفسه للتحصل عليه في هذا الردّ ما هو إلا حصيلة رؤى وأحلام في مخيلات سيادته تصوّر أنّها قد تكون اتهامات ينوي الفقير أن يتّهم بها قادة الجماعة.. ويؤسفني أن أبيّن أنّ ما جابهه سيادته في الحقيقة ليس إلا حصيلة محاورات عامّة تدور بين النّاس وبعضهم، وبين أبناء الجماعة نفسها، وفي جلسات يحضر فيها المؤيدون والمعارضون على السواء كلهم يتحدثون في هذا الكلام، وليس هذا ممّا يمكن أن أشغل به نفسي وأنا أضع مشروعاً فكرياً كمشروع "التيار البديل" ونظرة واحدة على القراءة التي نشرها عبد الله الطحاوي للكتاب دالّة على ما أقول، فضلاً عن قراءة الكتاب برمّته..

إذن ما الذي قلته في الكتاب وأغضب قيادة الجماعة للحدّ الذي جعلها تهاجمه بهذه الكثافة مع أنّ المعروف عنها أنّها لا تعير مهاجميها اهتماما؟

ما الذي أثار هذه القيادة مع كتاب ليس سوى بحث علمي وعملي صغير لم يَعْنِه من شأن الإخوان الكثير وإنما عرض لهم في ثنايا الثنايا، وفيما خصّهم بالذكر لم يزد على أن وضع للنظّارة وللتاريخ واقعة تقدُّم المؤلف مع بعض من شباب الجماعة بمسوّدة الكتاب في العام 2005م لقيادة الجماعة، وأنّ هذه القيادة أعرضت عن الرد عليه؟

ثمّ ما الذي دفع بالجماعة لوسم الفقير وما تقدّم به من طرح بالظلم مع أنّه من المعلوم لديها أنّه لا يتوفّر لا للفقير ولا لطرحه مثل هذا التّرف؟

فالفقير (32 عاماً) هو الدكتور المعيد الوحيد في مصر والعالم، وهذه خلاصة تجربته مع الإدارة المصريّة ومع الأمن.. وأذكّر فقط بخطابي الذي أرسلته لوزير التعليم العالي ونشرت أجزاء منه الدكتورة "شيرين أبو النجا" في مقال خاص بجريدة "المصري اليوم"، وفيه تصوير واضح لطريقتي في الحسم، وكراهية الميوعة.. كما من الضروري أن أُذكّر بأنّ آخر من وُوجِه بمواقفي القاطعة كانت هي قيادة الإخوان، وقد كنت مهذّباً جدّاً وصبوراً جدّاً قبل أن أصدر قرار طبع كتاب "تيار بديل" الذي تأخرت طباعته عامين كاملين منذ تقدّمت بطرحي لقيادة الإخوان، فإذا بنائب مرشدهم –على موقع إخوان ويب- لا يجد إلّا أن يُقرّ بالواقعة ويتعلّل بأنّ سيادته كان مشغولاً عن البحث في أزمة المصريين الأولى، بأشياء لست أعرف ما هي؟ وأنّني لم أراع -بسوء أدبي واستعجالي- ما هو فيه من انشغال عن الأزمة المصريّة فتسرّعت –هكذا قال- بإصدار الكتاب؟؟

هنا نعود لما عُني به المؤلّف وأغاظ القيادات الإخوانية وأهاجها؟ وهو في تقديري يتمثّل في تلك النقطة المفصليّة التي عرض لها الكتاب فيما يخصّ توصيف حالة المائة عام الثانية من عمر النهوض العربي المعاصر، وأنّ النهوض العربي في هذه المائة الثانية إنّما تعرّض لحالة انحراف شديد في التوجّه والاهتمامات أبعدته كثيراً جدّاً عن مساره وعن هدفه الأصيل، والنقطة الأبرز في هذا الانحراف تمثّلت أيّما تمثّل في بروز تلك الحركات الارتدادية (عن الفهم الإسلامي المستنير) والتي وسمت بالإسلامية..

إنّ ما نظّر إليه الكتاب بالأساس هو التدليل الصريح على أنّ مشروع الحركات الإسلامية بجملتها ما هو إلا استجابة فاشلة لظرف فاشل، ولم يكن لها داع من الأصل، وأنّها حينما خرجت في ذلك الظرف الحاد من تاريخ النهوض العربي فهي إنّما سكبت زيتاً على النار التي بدأت تأكل أطراف العمليّة النهضويّة فتطوّعت بأبادتها برمّتها، وما نحن فيه من حال النخبة شاهد على ما أقول.. وسيأتي أنّ ذلك لا يمكن أن يكون بمنأى عن فكرة المؤامرة..

هذه الأسئلة هي ما أعلم بيقين أنّ القيادة الجماعة سعت عبر متحدّثها إلى الالتفاف عليه عبر ابتكار مجموعة من الأسئلة والأجوبة والمعالجات غير الجادة وغير المسئولة للكتاب بحيث يصير الكتاب بالنسبة لمن يقرأ الحوار مع الدكتور عصام العريان، ليس إلا نوعاً من السب والقذف للجماعة عبر استخدام اتهامات ساذجة من تلك المطروحة في الطرقات، وأنّ الجماعة قادرة على الوقوف بوجه هذه المحاولة كما وقفت بوجه سابقاتها.

هذا ما أرادته قيادة الإخوان ولا يمكنني أن أسكت عليه.. وأعتقد أنّ إدراك القيادة لعمق ما طرحه الكتاب ممّا يدمّر الأساس النظري والفلسفي لوجود تلك الكيانات الموسومة بالإسلامية هو سبب عصبيتها في التعامل معي هذه الأيام، وهي ذات العلّة في عصبيتها من قبل في التعامل مع الشباب الذين سلكوا مسلكي في العام 2005م، حين تقدّمت بمسوّدة "تيار بديل" لمكتب الإرشاد، فأحيل هؤلاء الشباب لمحاكم تفتيش مرعبة (معنويّاً) وطلب منهم فيها صراحة أشياء عجيبة سآتي لذكر أقلّها في المستقبل القريب، والأكثر سيكون في مكانه وزمانه مما تقتضيه عمليّة حسم القراءة وحسم التوجّه اللتين قررناهما في كتابنا "تيار بديل"..

ويسعدني أن أقرّر أنّنا لو كنا في غير معرض الرد "المُلْتَف" الذي تناول به الدكتور عصام العريان مسائل هي في مخيلته وفي لا وعيه أكثر منها في الكتاب، لتناول قادة "الجماعة" هذه النقطة التي أبنتها بالشرح المسهب لأنّها النقطة الأسا

المزيد


ملخّص الطرح الذي تقدمنا به لقيادة الإخوان، ولم يقبلوه..

أغسطس 6th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

ملخّص الطرح الذي تقدمنا به لقيادة الإخوان، ولم يقبلوه..

"الطرح" أو "الوثيقة" –كما تحبّ أن تطلق عليها جماعات من الشباب الحر- هو اقتراح تقدمت به لقيادة "جماعة الإخوان المسلمين" صيف العام 2005م. وكنت قد ناقشت عناصره الأساسيّة داخل الجماعة سنين، ثمّ لمّا لم أجد قبولاً منهم ولا استعداداً منّي لتفهّم عدم استجابتهم، خصوصاً وأنّ عدم الوصول لحلّ في مجمل الإشكالات التي تعالجها تلك الأفكار يتسبب بيقين في زيادة احتقان الوضع داخل البلد انسحبت من العمل مع الجماعة صيف العام 2003م. ولزمت بيتي ومكتبتي. وظلّ هذا حالي مدّة نحو سنتين حتّى زارني أفراد من أبناء الجماعة، مستفسرين عن اعتزالي، فأفضيت لهم بما بداخلي، وأنّه من غير المعقول أن أتابع السير في طريق لا أعرف غايته ولا أعلم أنّ في الجماعة من يعرف. ويبدوا أنّ ما عرضته عليهم من أفكار أثار في نفوسهم شجن كانوا قد سبق وفكروا فيه وعرضوه على عقولهم، وطالبوني إذْ لم أكن قد عرضت على قيادة الجماعة شيئاً مكتوباً أن أكتب ما لديّ حتّى تنظر الجماعة فيه على نحو جاد، وكنّا متفائلين جميعاً، وقد صدعت بما أشاروا به، وسرنا في طريقين، أولهما التواصل مع المعارضة للتعرّف على ما عندهم، والثاني: تقديم طرح مكتوب لقيادة جماعة الإخوان.

أمّا الطريق الأوّل فقد أشرت في عنوان الفصل إلى حاصله. وأمّا الطريق الثاني فقد قدّمنا لقيادة الإخوان فيه طرحاً من نحو عشرين صفحة، كان ملخّصه ما يلي:

1. أن من الضروري أن تتوقف جماعة الإخوان المسلمين عن دعوى تمثيل الهويّة؛ إذ الهويّة حسّ جامع لا تنبغي مصادرته من قبل فريق دون آخر، وعليه فلا يجوز أن يتأسس إصلاح سياسي على قاعدة أنّ فريق من المصريين إسلاميين وغيرهم غير إسلاميين بذات الميزان الذي لا يُقبل به ادعاء فريق من المصريين المصريّة دون الباقين؟ وإنّما يتأسس العمل الوطني على قاعدة واحدة يملكها الجميع هي قاعدة الهويّة الوطنيّة الجامعة وهي الهوية العربية الإسلاميّة.

2. أن يعاد النظر في التنظير السياسي والعقيدة السياسية لكافة التيارات التي تدّعي أنّها تصدر عن معين تراثي؛ إذ إنّ التنظير بناء على التراث القديم فحسب تنظير قاصر وناقص، خاصة إذا علمنا أنّ التنظير السياسي القديم برمّته يعاني الكثير من الخلل والضعف، وحسبك أن تقارن بالأرقام بين ما أنتجته الحضارة الإسلاميّة في ميدان الفكر السياسي وبين ما أنتجته في غيره من فروع المعرفة، وكيف أنّ إنتاجها في الأول كان محوطاً بحالة استبداد الحاكمين المتطاولة، ممّا لم يمكن المنظرين من الإبداع فيه على الجهة المطلوبة[وسيأتي].

3. ليس من السائغ ولا من المقبول الاستمرار في الدعاية بأنّ الأستاذ حسن البنّا –رحمه الله- يمثّل المرجعيّة الكبرى للعمل السياسي المؤسس على احترام الهويّة وعلى الحفاظ عليها، إذ إنّ هذا العمل هو في الحقيقة سمة أصليّة لمصر وللمصريين عبّر عنه آباء النهوض قبل حسن البنّا، وهم أهله وسدنة محرابه قبل الرجل، ولا نعتقد أنّ الرجل يدّعي لنفسه أو يدّعي له تلامذته المعتد بهم أكثر من أنّه أحد تلامذة مدرسة النهضة، وهي صاحبة الفضل عليه في كلّ أفكاره المتجددة، وعليه فلابد وأن يشار صراحة في المشروع الحضاري الوطني إلى آباء النهوض باعتبار أنّهم أصحابه الحقيقيون، وأنّهم كانوا في تعبيرهم عن الهويّة الوطنيّة وإصرارهم عليها يمثلون الأمّة بكافّة أطيافها، المسيحيين والمسلمين على السواء. كما من الضروري أنّ نثبت احترامنا الكامل لتاريخنا السياسي المعاصر، ولتجربة ثورة يوليو خصو

المزيد


وليترقبوا ردنا القاسي..

يوليو 28th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

العريان معبّراً عن تهيؤات الجماعة المباركة


سبعة عشر سؤالاً ليس لهم من هدف سوى "الطّرمخة" على الفكرة الرئيسيّة للمشروع الحضاري "تيار بديل".. الحركات الدينية استجابة فاشلة لظرف فاشل،، وقد فشلت....

 

(وليترقبوا ردنا القاسي)

معبرا عن رأي الإخوان في "تيار بديل"

 العريان: اتهامات عبد الحفيظ ظالمة ومبالغة

 حوار - منير أديب

 

أثار كتاب "تيار بديل" للدكتور علي عبد الحفيظ جدلا شديدا، كما أثار صاحبه نفس الجدل عندما كان منتميا للإخوان المسلمين، تلك الجماعة التي قرر في كتابه أن قادة "التنظيم الخاص" يسيطرون على مقاليد الأمور فيها، وأن هذه القيادة منفصلة عن القاعدة التي لا تجد من يسمعها، لأنها تعتقد – حسبما يرى – أنها تحتكر الحقيقة، وتعلي قيم التنظيم على حساب القيم الأخرى.

 

"إسلام أون لاين.نت" التقت الدكتور عصام العريان، القيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين، ومسئول اللجنة السياسية بالجماعة، وعرضت عليه أفكار عبد الحفيظ التي ضمنها كتابه، والتي أكد أنه لم يجد من يستمع إليها في الجماعة، فآثر الخروج بحثا عن الحقيقة التائهة بين قيادات يراها تفتقر لأبسط قواعد الفكر والفقه معا.

 

* تحدث صاحب "تيار بديل" عن انشغال الإخوان بأفكار هامشية بعيدا عن فكرة النهوض التي دعا إليها الإمام البنا عند إنشائه لهذه الجماعة، فما تعليقك؟

 

- إن من يرجع إلى مبادرة الإخوان للإصلاح التي أعلن عنها في عام 2002، والبرنامج الذي تقدم به الإخوان في الانتخابات الأخيرة، وما طرحه الإخوان مؤخرا حول برنامج الحزب، يعلم جيدا أن الإخوان لم يتخلوا عن فكرة النهضة، ويؤكد ذلك أن محور اهتمامهم الرئيسي هو مشروع النهضة، فهم يعتمدون على أدبيات الإمام الشهيد فيما يتعلق بذلك.

 

أما فيما يتعلق باختيارات الإخوان في الحركة والنشاط، فإن ذلك يرجع لكون القوة الإخوانية تنشغل بالجزئيات والفرعيات، مما يجعلها تنغمس في العمل اليومي، مما يعد خطأ، فعلى قيادات الإخوان الوسيطة أن تدرك أن خطة عمل الإخوان على كافة المستويات: التربوية، والمجتمعية، والسياسية، والإدارية، والعالمية، وهي تنطلق في الأساس من مشروع نهضة الأمة، فعلى كل مخلص أن يذكر جموع الإخوان دائما بهذه الحقيقة، وعلى أفراد الإخوان أن يربطوا دائما بين كل نشاط يومي وبين المشروع الضخم الذي يبدأ بإصلاح الفرد لنفسه، ويمر بالخلافة وصلاح الحكم، وينتهي بأستاذية العالم.

 

* الدكتور علي عبد الحفيظ انتقد الإخوان في كونهم وضعوا على عاتقهم مهمة الدفاع عن الصلاحية السياسية والحضارية للإسلام، فهل توافقه في هذا؟

 

- كون الإخوان يقومون بالدفاع عن صلاحية المنهج الإسلامي ليس خطأ ولا عيبا، فالعيب والحماقة أن يتخلى الإنسان عن المنهج وطرحه على الساحة، ولعل الباحث يرى ذلك عيبا، غير أننا نراه إضافة بعدما انتشرت الفكرة وأصبح لها قبول في كافة الأوساط، فمنذ أربعين عاما وأثناء انتشار المد الاشتراكي كان من يتبنى الفكرة الإسلامية يوصف بالتخلف والرجعية، وما زال حتى هذه اللحظة هناك من يتهم الإسلاميين بالرجعية والظلامية.

 

* ولكن مؤلف "تيار بديل" يرى أن الإخوان يميلون إلى استمالة عوام الناس عن طريق إثارة خوفهم وقلقهم على الدين، دون مراعاة للحفظية الربانية لهذا الدين؟

 

- الدين حفظه الله بحفظ من يقومون عليه، ويذودون عن حياضه، ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، مستمسكين به، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك"، فالقرآن حفظه الله بوجود من يحفظه، وقيد له من يجمعه من الصدور، وهذا هو كلام الإسلام وليس الإخوان، والآن تنقض عرى الإسلام عروة عروة، والدليل على ذلك عدم تطبيق شرائع الإسلام في الوقت الحاضر، فالعيب ليس في الدفاع عن الدين والذود عنه والخوف عليه، إنما العيب كل العيب في عدم الاهتمام بهذا الدين بحجة أن الله يحفظه من فوق سبع سموات والركون لذلك.

 

* وماذا تقولون في اتهام الدكتور عبد الحفيظ لجماعة الإخوان بتنصيب قيادات ودعمها، بغض النظر عن تقدمها الفكري والفقهي؟

 

- إن السكوت عن أخطاء القيادات وعدم تفوقها الفكري، وضعفها في الجانب الفقهي أمر غير صحيح على إطلاقه؛ لأن الإخوان لا يقدمون للمجتمع إلا من تتوافر فيه الصلاحية والأهلية، بدليل انتشار الفكرة، والمصداقية التي نالتها على مر هذه العصور.

 

والإخوان في الأصل عبارة عن هيئة تتكامل مع بعضها من أجل المجتمع الذي تعيش فيه والعالم بأكمله، ورغم ذلك لا توجد هيئة إلا وفيها قيادات على كافة المستويات مختلفة المشارب، كما تختلف هذه القيادات في عطائها الفكري وقدراتها، وعرفت الأمة ذلك في تاريخها، فلم نجد كل الفقهاء أئمة، ولم نجد كل الأئمة مجتهدين.

 

* وما رأيكم فيما يقال من جانب المؤلف بأن الإخوان يزيحون العقل جانبا في تفسير كثير من الأمور على خلفية السمع والطاعة، والتي تستخدم في غير محلها من قبلهم؟

 

- هذا اتهام ظالم، فجماعة الإخوان المسلمين فيها بعد تنظيمي يقوم على الالتزام بالقرارات، أو ما يسمى بالسمع والطاعة، ولا يكون ذلك على حساب تغييب العقل، فهو اتهام مبالغ فيه، فالعقل يستخدم لوضع الخطط، وإبداء الرأي والمشورة واتخاذ القرارات، وهذا معمول به لدى الإخوان في مستوياتهم العليا، ويبقى بعد ذلك الالتزام بهذه الخطط والمشاريع والواجبات الدعوية، ودور العقل فيه قليل، ويظهر الجسد الإخواني مظهر الملتزم في صورة السمع والطاعة، فمن غير المعقول أن يحقق الإخوان هذه النجاحات بلا سمع ولا طاعة، ودون وجود عقل يبدع ويعمل.

 

* ولكن المؤلف يرى أن الرابط الذي يربط بين قيادة الجماعة وجمهورها هو رابط السمع والطاعة دون الإيمان بأفكار الجماعة التنموية أو النهضوية.

 

- أولاً أريد أن أسجل اعتراف المؤلف في بعض فقرات الكتاب بأن للإخوان مشروع نهضة، ثم نفى وجود هذا المشروع بعد ذلك في فقرات أخرى!! وحتى إذا كان السمع والطاعة رابطا فما هي مشكلة ذلك؟! غير أنه من أهم الروابط التي تؤكد الإيمان بالأفكار التنموية والنهضوية هو رابط السمع والطاعة، فماذا نقول فيمن يسمعون ويطيعون لأكثر من ثلاثيين عاما هي عمر انضمامهم لهذه الجماعة؟!!.

 

وعلى كل حال، أدعو الكاتب لعمل بحث حول خمسة آلاف من الإخوان، وعما إذا كانوا يسمعون ويطيعون تحت قهر، أم أن السمع والطاعة روابط متأصلة يحكمها الإيمان بالفكرة والاعتقاد بالمنهج.

 

* قال صاحب "تيار بديل" بأن المجموعة التي تدير شئون الجماعة الآن كانت مسئولة عن التنظيم الخاص أو على الأقل آمنت بأفكاره وعملت من خلال آلياته، بما يقلل من دور جمهور الإخوان، ويعلي من شأن قيم بعينها على حساب قيم أخرى، فما تعليقك؟

 

- ولكني لم أر ذلك في الكتاب!!.

 

* صحيح أن هذا لم يذكر في الكتاب، ولكنه جاء ضمن ما طرحه صاحب التيار في أحاديثه، وما أجري معه من حوارات؟

 

- على كل حال، فإن هذا الاتهام ردده آخرون قبله، وهو اتهام غير حقيقي، فمن يقوم بعمل الإخوان من القيادات منذ عقد أو أكثر قيادات شابة، بعيدا عن الأجيال القديمة التي تتهم بذلك، وكل من هؤلاء وهؤلاء أعادوا بناء الجماعة، فعمر التلمساني لم يكن عضوا في التنظيم الخاص، ورغم ذلك كان مرشدا للجماعة.

 

* اتهم الكاتب الإخوان بأنهم أعلوا من شأن القيم التنظيمية، دون أن يوجدوا شيئا ملموسا على أرض الواقع في تغيير الوضع القائم؟.

 

- أدعو الكاتب للنظر في تطور المجتمع المصري خلال الثلاثين عاما الماضية، وأثر الإخوان فيه، بما يوضح خطأ هذه المقولة غير المنطقية، ويفضح كل الدعاوى التي تروج لذلك، وأتذكر للرد على ذلك بحثا للمفكر الليبرالي شوقي السيد، والذي جاء تحت عنوان "أثر الإخوان في المجتمع"، فهذه الآثار يلمسها الجميع، القاصي والداني، رغم الحصار الشديد والمنع القانوني من قبل السلطة على الإخوان.

 

أدعو الكاتب أن يتعرف على هذه الأفكار، وأن يتفقد هذه الدراسات بعناية، حتى يتفهم الصواب من الخطأ.

 

*  نعى مؤلف "تيار بديل" على الإخوان تناسيهم للهزائم السياسية والتقنية والحضارية التي تعرضوا لها، وانشغالهم بدعاوى أخرى مثل تمثيل الهوية واحتكارها دون الآخرين.

 

- أنا أستغرب هذا القول، فالإخوان يحققون نجاحات سياسية بين الوقت والآخر!! وإذا كان كلام الكاتب صحيحا فماذا نقول في تمثيل الإخوان بخمس مقاعد مجلس الشعب المصري؟!! فإذا كان الضعف سمة هذا المجتمع الذي يسعى إلى إضعاف كل القوي السياسية ومحاصرتها بما نراه، فلماذا نحمِّل الإخوان ما هم ليسوا سببا فيه. الإخوان لم يكونوا منشغلين بتمثيل الهوية ولم يحتكروها يوما ما، والتاريخ أصدق إنباء على ذلك.

 

* الكاتب يقول إن الإخوان يستعلون بالإيمان والعقيدة، ومن ثم فهم يتحركون من منطلق أنهم يملكون هذه القيم دون غيرهم.

 

- هذا اتهام ظالم على إطلاقه، وقد رد علية الإخوان قديما أكثر من مرة، فالإخوان يعتبرون أنفسهم جزءا من الجماعة الإسلامية يؤمنون بعظمة هذا الدين، ولا يقدمون أنفسهم إلا على سبيل أنهم جزء من المجتمع، ولم يدَّعِ أحد من الإخوان ذات مرة أنه يمتلك الحق، هم يقدمون اجتهادات مثل غيرهم، ولذلك أدعو الباحث لعرض مشروعه التنموي للنهضة، ومن ثم جمع الناس حوله من أجل الارتقاء بواقع مجتمعنا.

 

* ولكن المؤلف أكد أن قيادة الجماعة ليس لديها أجندة واضحة نحو المستقبل، وإنما اقتصر دورها على ردود فعل لم ترضي جمهورها الذي بايعها علي فكرة النهوض.

 

- هذا تناقض آخر ظهر لدى المؤلف فيما يتعلق بوجود فكر تنموي نهضوي للإخوان. أما عن وجود رؤية واضحة نحو المستقبل، فالإخوان يمتلكون هذه الرؤية ولو على سبيل المستقبل القريب، وأتذكر في ذلك بعض المقالات المسلسلة للدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية، والذي قال فيها إن الحزب الوطني ليست لدية رؤية نحو المستقبل، في حين ادعى أن للإخوان رؤية ولكنها غائمة أو غامضة.

 

والحق في ذلك هو أن للإخوان رؤية نحو المستقبل، قائمة على الحفاظ على قيم الإسلام ومشروعه النهضوي.

 

* يرى مؤلف "تيار بديل" أن الإخوان انقلبوا على مشروع الحركة الإسلامية بشكل عام، ومشروع الدولة القومية بشكل خاص، والتي تلتحم بفكرة الخلافة، وتعتبر جزءا من أحد مكوناتها.

 

- الذي يقول ذلك ويردده لم يقرأ يوما عن الإخوان!! فالإخوان طوال عمرهم يعترفون بالوطن والدولة الوطنية، والعمل على إعادة وحدة الإسلام والمسلمين، وهذا ما دعا له البنا وعمل له الإخوان وما زالوا، فمن يفكر بغير ذلك فأفكاره طوباوية لا حقيقة لها، فأستغرب أن يصدر ذلك من باحث من المفترض فيه الحياد والعمق.

المزيد


يفعلونها.. بتوتر

يوليو 27th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

حبيب: انتهينا من برنامج الحزب وسيُعرض قريبًا على النُّخب

 

 

صرح د. محمد حبيب (النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين) بأن الجماعة انتهت من إعداد برنامج الحزب، وسيُعرض قريبًا على بعض النُّخب؛ لمناقشة بعض القضايا الواردة فيه، ثم يُطرح بعد ذلك على الرأي العام.

 

وقال حبيب في حوارٍ  مع (برلمان دوت كوم) تُنشر تفاصيله اليوم (الإثنين 18/6/2007م): إن برنامج الحزب سوف يتناول بشيءٍ من التفصيل بعضَ القضايا التي يُوجه للجماعة فيها نقدٌ والتي يرى البعض أن بها غموضًا وتحتاج إلى توضيحٍ أكثر من الجماعة، مشيرًا إلى أن البرنامج سوف يقدم رؤيةً تفصيليةً في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية. وأشار حبيب إلى أن الجماعة مُصرَّة على عدم التقدم بطلب إنشاء حزبٍ إلى لجنة شئون الأحزاب، التي نعتبرها غير شرعية وغير دستورية، وأضاف كما أننا لن نعلن الحزبَ من جانبٍ واحد؛ إلا أننا سوف نسعى مع كافة القوى السياسية والوطنية للعمل على إطلاق حرية إنشاء الأحزاب بمجرد الإخطار وبرغبةٍ شعبية. وانتقد حبيبُ إصرارَ النظام المصري في التعامل مع الإخوان بطريقةٍ ديكتاتوريةٍ واستبداديةٍ وقمعية، مؤكدًا أن ما حدث مؤخرًا في انتخابات الشورى يؤكد أنه ليس لديه نيةٌ حقيقيةٌ أو رغبةٌ جادةٌ في الإصلاح، لافتًا إلى أن الإخوان من جانبهم لن يتوقفوا عن إبلاغ دعوتهم ونشر فكرهم وسعيهم السلمي المتواصل للإصلاح والتغيير عبر القنوات الدستورية والقانونية. وقال حبيب في حواره إن فوز الإخوان في الانتخابات البرلمانية عام 2005 ووصول حم

المزيد


فعلناها برسوخ

يوليو 27th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

 

جانب من العاصمة المصرية- القاهرة

الجمعة 14 جمادى الثانية 1428هـ - 29 يونيو2007م

أطلقوا على أنفسهم "التيار البديل"

القاهرة- السيد زايد

صرح الدكتور على عبد الحفيظ صاحب المشروع الفكري "تيار بديل" أنه على وشك الانتهاء من إعداد المسودة النهائية لحزب جديد يدعى "حزب التيار البديل" ويضم حتى الآن أكثر من 1000 عضو من تيارات سياسية مختلفة من الأحزاب السياسية المصرية وعلى رأسها الناصري والتجمع والوفد. وأكد عبد الحفيظ لـ"العربية.نت" أن الحزب ليس بديلاً عن الإخوان المسلمين مشيراً إلى أن الهدف من تأسيسه هو السعي إلى إيجاد حل للأزمة المصرية بشكل عام والإخوان جزء هام من الأزمة المصرية. وكان عبد الحفيظ قد أصدر مؤخراً كتاباً أثار جدلاً داخل تنظيم الإخوان بعنوان "تيار بديل" وتناول فيه بالنقد اللاذع جماعة الإخوان المسلمين، وقال عبد الحفيظ إن الكتاب يقع في 125 صفحة تناولت فيه حركة الإخوان المسلمين في خمس صفحات فقط،"ولا أدري لماذا حمل الإخوان علي واتهموني بأن ما أطرحه يحمل ظلماً وإجحافاً للتنظيم". وتابع عبد الحفيظ قائلا: "منذ عام 2003 قمت بعرض مشروع الكتاب على القيادات الإخوانية وعلى رأسهم د.محمد حبيب فلم يستجيب لنا أحد حتى صدر الكتاب بهذه الصورة".

وفيما يتعلق بالانتقادات التي وجهها عبد الحفيظ للإخوان قال: "نحن نفرق بين قيادات الإخوان وبين جماهير الإخوان فهي التي تدفع ثمن أخطاء القيادات، حيث تعتقل هذه الجماهير بلا داع نظرا لتغليب مصلحة التنظيم على مصلحة الجماعة". وأكد أن مجموعة "التيار البديل" أوشكت على الانتهاء من البرنامج السياسي للحزب وسوف تعلن هذا البرنامج في مؤتمر صحفي قريباً وستتقدم بعد ذلك إلى لجنة شؤون الأحزاب بالأوراق الرسمية للحزب وأنه تم الانتهاء من البناء التنظيمي للحزب

المزيد


البديل الثائر

يوليو 26th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

قبل ظهور التيار البديل كمشروع فكري وإطار سياسي، كاستجابة ضرورية لحالة الكساد السياسي القائم، وكفاضح حاسم لفساد التنظيم الذي تقوده قيادة غير الواعية -حسب أكثر التقييمات حسن ظنّ بها- ، وتجاوز التاريخ لهذا العبث الفكري والإداري.. كتب حسام تمام هذا الكلام (بتصرف طفيف جداً)

"حسام تمام"

الإخوان المسلمون ..غواية التنظيم:

منذ خروجهم من السجون في أوائل السبعينيات ترسخت لدى الإخوان قناعة بأن ملعب السياسة كما ترسمه التجربة الحزبية لا يناسبهم، وأن البناء عليه كالبناء على الرمال، وزاد من نفورهم منه ميراث تاريخي ثقيل من عدم الثقة والتشكك في نية النظام السياسي تجاههم وأن المواجهة معه آتية لا ريب فيها، وكان التنظيم هو الحل .
بدأ إخوان السبعينيات إستراتيجية ترمي لبناء تنظيم هرمي محكم خارج سيطرة الدولة ورقابة أجهزتها ومؤسساتها المختلفة، باعتبار أن هذا التنظيم المحكم هو الضمانة الحقيقية والوحيدة لوجود الجماعة التي كان قد صدر القرار الإداري من النظام الناصري بحلها نهائيا عام 1954، ولم يكن واردا أن يعيد إليها الرئيس السادات المشروعية القانونية رغم وضعية السماح وشرعية العمل الفعلي التي أعطاها لقيادات الجماعة، وهي الرسالة التي وصلت الجماعة حين فاتح مرشدها عمر التلمساني السادات بشأن وضع الجماعة القانوني فرد عليه : تقدم بطلب للشئون الاجتماعية!.

دشن إستراتيجية إعادة بناء التنظيم وقادها قيادات تربت جلها في النظام الخاص السري للجماعة قبل الثورة، وكان أبرزهم الأساتذة: مصطفي مشهور وأحمد الملط وحسني عبد الباقي وكمال السنانيري وأحمد حسنين وجميعهم صاروا أعضاء في مكتب الإرشاد - أو المجلس الحاكم للجماعة- قبل وفاتهم ولم يتبق منهم إلا الأخير الذي يعاني المرض ، شفاه الله، وآتت هذه الإستراتيجية ثمارها المرجوة سريعا، إذ لم ينته عقد السبعينيات حتى صارت الجماعة التنظيم الديني الأقوى في مصر بعدما ابتلعت معظم التنظيمات الإسلامية الجديدة التي كانت قد حلت بديلا عنها في غيابها وأهمها الجماعة الإسلامية في جامعات مصر- التنظيم الطلابي الصاعد بقوة، بعد أن نجحت قيادات الجماعة في إقناع مجلس أمراء الجماعة يرأسهم عبد المنعم أبو الفتوح بالانضمام إليها.

أغرى الانتشار الواسع وتسارع عجلة بناء التنظيم قيادات الإخوان بأن من الأفضل المضي في طريق التنظيم والكف عن استجداء القانونية من النظام، ليس قناعة برفضه الحتمي فقط وإنما ثقة بأن الوضع غير القانوني أفضل للجماعة وأنه يعفيها من تكاليف تفوق كثيرا عوائد القانونية. ورسخ هذه القناعة أن التسامح الذي كان يبديه السادات مع الجماعة بدا في طريقه للأفول مع حسني مبارك الذي افتتح عهده بلقاء مع زعماء كل القوي السياسية بالقصر الجمهوري مستثنيا منها جماعة الإخوان. وهي رسالة أكدت لها أن طريق القانونية صار حلما بعيد المنال. وعززت خيار قيادات التنظيم السري مقلصة آمال جيل جديد لم يكن لديه مشكلة بنيوية في ولوج بوابة القانونية.

في هذه الفترة تحددت إستراتيجية الجماعة بالقبول بالدخول في اللعبة السياسية دون الالتزام بأهم قواعدها – وهو الترخيص القانوني بحزب- واختصرت موقفها من فكرة الحزب بالقبول بالتنسيق مع الأحزاب الموجودة (حالة الوفد 1984) أو التحالف معها في أفضل الأحوال (حالة العمل والأحرار 1987) دون الرهان عليها كصورة أخيرة لابد أن تنتهي إليها الجماعة على الرغم من مشاريع أحزاب ( مثل الأمل والإصلاح) طرحها بعض أبناء الجماعة لكنها ظلت قيد أدراج مكتب الإرشاد الذي دائما ما امتلك مبررات عدم الدفع بها ودائما ما كان النظام يمنحه مبررا أقوى بإعلانه الحاسم بالرفض القاطع لوضع قانوني للجماعة، وحين خرج أحد هذه المشروعات للنور خروجا على المعادلة – مشروع حزب الوسط – خرج معه رأس المشروع نفسه، أبو العلا ماضي، من الجماعة!

اختصر الإخوان مشروعهم – بقصد أو من دون قصد – في بناء تنظيم قوي حديدي خارج القوانين المنظمة يمكن أن يوكل له مهام إنجاز المشروع الإسلامي للتغيير. لم يفصلوا كثيرا في معالم مشروعهم بقدر ما عكفوا في دأب ودقة متناهية يحسدون عليها على صقل كفاءة هذا التنظيم وتطوير قدراته، وصاغوه على مثال الدولة نفسها حتى في أدق تقسيماته الإدارية التي كانت تصل إلى حد التماهي مع التقسيمات الإدارية للدولة، فمكتب الإرشاد يوازي مجلس الوزراء، ومجلس الشورى يقوم بمهام البرلمان، ومكاتب الجماعة الإدارية هي نفسها المحافظات، والمناطق تنطبق حدودها مع الدوائر الإدارية والانتخابية تماما، بحيث صار التنظيم دولة بإزاء الدولة، إلا أنها من دون جيش أو أجهزة أمنية.

وتغلغل التنظيم في كل تفاصيل وتضاريس ومؤسسات المجتمع والدولة المصرية باستثناء الجيش والشرطة والمؤسسات السيادية الأخرى كخط أحمر التزمت به قيادة الجماعة وفي وعيها المواجهة الدامية التي خاضتها مع النظام الناصري والتي كان أبرز أسباب دمويتها محاولة النظام اجتثاثهم من مؤسسات نافذة كانوا قد تغلغلوا فيها قبل الثورة، يمكنها الانقلاب المضاد.

وكان أبرز ما انتهى إليه العقل الإداري للإخوان "مشروع التمكين" الذي اشتغل عليه أهم عقول وقيادات الجماعة من الصف الثاني والثالث (جيلا السبعينيات والثمانينيات)، وهو مشروع يعيد تنظيم الجماعة إداريا ويرتب هياكلها ومؤسساتها المختلفة بطريقة بالغة الدقة، ويرسم لها خطوات محددة وممنهجة للسيطرة على جهاز الدولة وتولي السلطة سلميا، وهو المشروع الذي اكتشفت وثائقه عام 1992 على ديسكات كمبيوتر في شركة "سلسبيل" والتي صارت عنوانا على أشهر قضية للجماعة، وباكتشافها تأكد للنظام بالدليل قوة الجماعة وأنها صارت أقرب لدولة موازية له لكنها تفتقد لكل عيوب وترهلات الدولة التي يديرها هو!

انتهت الجماعة إلى بناء تنظيم عملاق تتفاوت التقديرات بشأن عدد أعضائه ما بين مائة ألف إلى نصف المليون عضو عامل بالتنظيم يدفعون الاشتراكات المالية الشهرية وينتظمون في الأسر الإخوانية التي هي أصغر وحدة تنظيمية تنعقد لقاءاتها أسبوعيا، إضافة إلى دوائر الأنصار والمؤيدين والمتعاطفين الذي يزيد عددهم عدة مرات عن عدد الأعضاء، وهي تقديرات تختلف بحسب جهات التقدير ومواقعها السياسية والأيدلوجية، وإن كانت في كل الأحوال تقريبية تفتقد الدقة خاصة في ظل سياسة التجنيد

المزيد


من نحن

يوليو 9th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

"التيار البديل" 

تيار الصقور


1. مصريون: لا نرى لنا تقدماً من غير التضافر والمحافظة على وحدتنا كنسيج واحد لشعب حرّ يقف الجميع فيه على قدم المساواة لا فرق فيه بين غني وفقير بين مسلم وغير مسلم كلّنا في الوطن سواء.

2. عرب: قوميون نسعى لاستكمال مسيرة "عبد الناصر" في تحقيق وحدة الشعب العربي، وقيادة الأمّة نحو استعادة دورها الحضاري.

3. مسلمون: ننتمي للهوية الحضاريّة الإسلامية، ولا نعرف لنا تاريخاً ولا مستقبلاً إلا في ظلّ هذه الهويّة الوطنيّة، ونشعر بالفخر لأنّنا ورثة أقدم وأعرق حضارة عرفها الإنسان، بما يمثّل لنا ماضياً مشرّفاً وصدق الرسول الكريم "خياركم في الجاهليّة (أي: جهل التعرّف على التصورات الأساسيّة: الله، الإنسان، الكون) خياركم في الإسلام"، والمصريون خيار الناس في الإسلام وأوسطهم طريقة في فهمه، وأكبر المدافعين عنه، وسدنة محرابه، لا يطاولهم في هذا الأمر إلا مكابر.


المزيد


تعليق على ما جاء بجريدة الفجر

يوليو 5th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

نشرت جريدة الفجر في عددها رقم (102) الصادر في يوم 21/5/2007 تحقيقاً صحفياً عن مجموعة "التيار البديل"  وقد قام الدكتور على عبد الحفيظ بكتابة رد توضيحي على التحقيق المنشور، أرسله لسعادة رئيس تحرير الجريدة، هذا نصّه  :- لقراءة المقال

 

 

إلى:

حضرة الكاتب والصحفي الكبير

الأستاذ عادل حمّودة

رئيس تحرير جريدة "الفجر".

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

مرسله:

د. علي عبد الحفيظ مرسي، مؤلّف "تيار بديل".

الموضوع:

تكرمت الصحفية بجريدتكم الموقرة أ/ رشا عزب، بإجراء تحقيق صحفي تمّ نشره بالجريد بالعدد 102 بتاريخ 21/5/2007م، وذلك حول كتابنا "تيار بديل" باعتباره محاولة لإيجاد إطار نظري لنوع من العمل السياسي يحاول أن يتجاوز الأزمة المصريّة، خصوصاً على صعيد ما تطرحه الكيانات القائمة على الأرض مما شاع إطلاق "الإسلامية" علماً عليه، وما نعت بغير ذلك.

وإنني إذ أتوجّه بخالص الشكر لكم ولصحيفتكم على اهتمامكم بهذا الطرح، فإنّني لأرجو أن يتّسع صدركم كما صحائف صحيفتكم الكريمة لشيء من التوضيح لبعض النقاط أراها هامّة، كي تكتمل الفائدة:

1.  يبدو مبدئيّاً أنّ من صاغ العناوين الرئيسة التي صُدِّر بها التحقيق قد فهم ما جعله يتصوّر المسألة على النحو الذي دفعه لأنّ يصدّر التحقيق بمثل هذه العناوين، هذا فضلاً عن تفهّمنا لتلك الطبيعة الصحفية المعنيّة بتسويق الخبر، فقد صُدّر التحقيق بما يفيد طلبي من الإخوان أن يستقيل مرشدهم، وما يفيد اعتبار أنّ دعايتي في الكتاب لتكوين تيار سياسي بديل هو بمثابة انشقاق على ما صار يطلق عليه اسم "جماعة الإخوان المسلمين".

2.  فأمّا استقالة المرشد من عدمها فهو ممّا لا انشغال لي به ولا يعنيني بالمرّة وربما فهم ذلك من كوني طلبت في طرحي الذي تقدمت به لقيادة الإخوان أن يستقيل المشتغلون بالسياسة من الجماعة لينخرطوا في حزب أو أحزاب وقد بينت إيجابية هذا الفعل في طرحي وأثبته في كتابي بما يصعب تكراره وعلى طالب المزيد فيه العودة للكتاب.

3.  وأمّا توصيف الكتاب ومؤلفه ومن التحق بهما بكون ذلك "انشقاقاً" على جماعة الإخوان فالحقّ أنّني لا أرى هذا التحليل للكتاب ولصاحبه وللمجموعات التي اقتنعت أو في طريقها لاعتماده كإطار لحركة أو لحزب سياسي -وهو الغرض الأساسي من تأليفه- ينصف الكتاب أو ينصف المجموعة التي اقتنعت بكثير من بنوده. فحقيق أنّ المجموعة الأولى التي تشكّلت في هذا الإطار هي ممن كان لهم انتماء لجماعة الإخوان المسلمين لكنّ هذه المجموعة اكتسبت بطرحها المتزن هذا انضمام عدد من مختلف التيارات على عجل إليها. وعليه فمن غير المنصف أن يوسم تحرك حضاري يتّجه رأساً ناحية العودة بمسار الإصلاح العام ناحية ما كان قائماً قبل نحو قرن على يد أئمّة النهضة المصريّة في شقّيه الأساسين: إصلاح طرائق الحكم، وإصلاح طرائق التفكير وفي مقدمة الأخيرة إصلاح التفكير الديني، من غير المنصف أن يوضع هذا التحرك الإيجابي في خانة سلبيّة كهذه وينحصر معناه ودوره في كونه انشقاقا على ما عاد يطلق عليه اسم "جماعة الإخوان المسلمين". ولا يزيد حال من تركوا جماعة الإخوان–وأنا منهم- على كونهم قوم بحثوا عن الخلاص السياسي لبلدهم، فلم يجدوا أمامهم إلا الإخوان فانخرطوا في العمل داخلهم، وبذلوا في ذلك من أعمار

المزيد


جماعة الإخوان المرحومة

يوليو 4th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

نقلا ً عن مدونة فرصة سعيدة


هل أصيب الإخوان بالسكتة الدماغية السياسية التي تقابل السكتة الدماغية؟تحدثوا كثيرا عن التأسيس الثالث على يد المرشد عاكف مقارنين بينه وبين البنا والتلمساني في مسألة الانفتاح واكتساب مساحات جديدة في الشارع والمكاسب السياسية، وأهم من تحدثوا الثالوث ضياء رشوان وعمرو الشوبكي ورفيق حبيب القبطي الإخواني كما يصفه البعض، لكن رأيًا آخر يعتقد أن الإخوان يعيشون أسوأ عصورهم حتى في ظل المكاسب التي تحققت خاصة على مستوى التمثيل البرلماني غير المسبوق 20% من مقاعد مجلس الشعب.أول أعراض هذه السكتة كان السكوت غير المبرر عن اعتقال القيادة السياسية ذات الكاريزما العالية عصام العريان وترك الإخوان ملفه تماما للدرجة التي تردد معها من خلال بعض المعتقلين معه أن الرجل أصيب بنوع من الضيق في محبسه حين كان الإخوان يقاطعون المظاهرات التي يدعو إليها بعض النشطاء للتنديد باستمرار حبس العريان، وربما كانت المفارقة أن أكثر من هتف للعريان كان القيادة اليسارية كمال خليل !!… العجيب أن قيادات الإخوان قطعت على نفسها عهدًا بإعطاء الأمان للنظام حين قال أحدهم إننا لن نتحرك نيابة عن الشعب.من هذه السكتات السياسية صمتهم العجيب حول أول جس نبض من النظام تجاه حرب الأرزاق، حين تم إقصاء عبد المجيد مشالي القيادي الشاب من استثماراته الأساسية بشركة اي تو والتي حققت تحت إدارته نجاحا فريدا في عمر قصير، بل إن أحد الشباب الإخواني العاملين فيها أجبر بناء على تعليمات مشتركة من ضابط أمن دولة ومسئوله الإخواني على كتابة استقالته وعوتب على تسريبه الضغط الممارس عليه إلى إحدى الصحف المستقلة.السكتة الأعظم كانت مسألة الميليشيات التي يبدو أنها دوخت الإخوان حتى لم تدع لهم فرصة في التفكير حتى في رد مناسب، فجاءت الردود كوميدية لدرجة الاستفزاز حتى هيجت على الإخوان النخبة القليلة التي كانت دومًا معهم، خاصة أن تفسيرات كون المطلاب يقومون بعمل اسكتش جاءت من قيادات لها حضورها وقبولها مثل العريان و أبو الفتوح الذي أصر أنه عرض مسرحي!!!ثم جاءت السكتة الأكبر والأسوأ حين صمتت الجماعة صمتًا مريبًا تجاه الخبطة الأعظم في مصادرة أموال والحجز على ش

المزيد


موضوع التيار

يوليو 4th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

التيار البديل

موضوعه بالأساس، وعلاقته بجماعة الإخوان المسلمين

موضوع النهضة

موضوع مشروع التيار البديل بالأساس هو موضوع تلك الجماعة من البشر الذين كانت لآبائهم حضارة ساهمت في بناء الحركة الحضارية العالمية وأسهمت في الحفاظ على التراث الإنساني العالمي وتطويره، ثم تنكبت طريقها، لكنها لم يخرج أهلُها أبداً من حلبة الصراع الحضاري، على الرغم من هزيمتهم حضارياً، وما تزال عوامل التاريخ والجغرافيا وعزائم الرجال تعمل متعاونة في اتجاه أن تظل هذه الجماعة طرفاً مؤثرا وخصماً عنيداً لا يستطيع الآخر الحضاري إلغاء دوره أو إخراجه من الحلبة الى حيث اللاعودة.. لقد أبت الأقدار إلا أن تجعل هذه الجماعة

من البشر فى قلب دائرة الضوء حتى وهي مهزومة، وما تزال مصالح العالم بشرقه وغربه، وما تزال طرقه ومناطق نفوذه مرتبطة بتلك المنطقة من العالم، فيما لا يزال أهل هذه المنطقة متلبسون بالمعاندة عصاة على الإبعاد فضلا عن الإفناء..

في قلب هذه الجماعة الإنسانية وتلك المنطقة الوسط من العالم تقف مصر فى وسط الوسط، مجمع الآمال ومحط الأنظار والمؤثر الأكبر والمحرك الأعظم، صح فيها قول النبى (صلى الله عليه وسلم): ألا إن في الجسد مضغة اذا صلحت صلح سائر الجسد… ألا وهى القلب.

وقد بدأ طور الاستيقاظ لهذه المنطقة من العالم حين جاءها الآخر غازيا قلبَها بعد أن حاصر الدولة التركية الراعية هنالك في الشمال، فأبت

جيوشه إلا أن تعبث هنا فى القلب، فكان الآخر الحضاري هو ذاته داعي الإيقاظ، إذ نهض المصريون من غفوة طويلة على نيران الفرنسيين، فإذا هم يستجيبون للتحدى ويضعون يدهم على الداء انه انحطاط الإدارة (السياسة) وانحطاط الفكر والفهم (العلم).. وقد أبلى المصريون خلال نحو قرن من الزمان منذ بدأت النهضة أحسن البلاء وأفضله وأصبحت عاصمتهم قِبلة كل مصلح وعرين كل ثائر وعاصمة كل منتفض..

وقد صب إبداع الجميع في جهتين:
1-ضرورة إصلاح الحكم.

2- ضرورة إصلاح الفكر: وأوّل ذلك الفكر الديني لكيلا تكون تلك التُّرّهات التي انتشرت بين الناس وشاع كونها من الدين عائقا لعقولهم عن حسن التعاطى مع مفاهيم الحضارة الأساسية وعلاقتها ببعضها (الله،الانسان ،الكون).

قرن الارتداد(1905-2005م):

من الطبيعى لمثل هذه الحركة الحضارية العارمة أن تقابلها ارتدادات تهدد انطلاقتها وكما هو الحال في كلّ حركة إصلاح أن تُعاق أول ما تعاق بواسطة أبناء جلدتها، ومن المتكسبين ماديا أو معنويا من بقاء الحال على ما هو عليه، ومن مُحبي الركون إلى قول من قال:"انا وجدنا أبناء نا على أمة وأنا على اثارهم مهتدون"… ولقد كان مرتكز هذا الارتداد موجّها لضرب مسألة الإصلاح الثانية: (إصلاح الفكر) وقد استُغل أصحابُ هذه الردة أو استُخدموا من قبل من له مصلحة في ضرب المسألة الإصلاحية الأولى(إصلاح الحكم)..

لقد جوبهت مسألة الإصلاح الثانية(إصلاح الفكر) تحت دعوى أنها على غير ما هو معهود عن السلف، ولم يكن هؤلاء السلف الذين عنتهم هذه الحركة المغفلة سوى أولئك الذين كانوا على أمة غير أمّة الأصحاب (رضوان الله عليهم) والذين كانت الطريقة العمرية في فهم الإسلام سائدة فيهم، وقد أصر هؤلاء من مدّعى السلفية على الاقتداء بمن جاء بعد كبار الأصحاب من المتوقفين المعارضين لطريقة أمير المؤمنين عليه السلام التي أجمع على صوابها الأصحاب والأتباع، وقد كانت معارضة من عارض هذه الطريقة من صغار الصحابة وممن تقلّد بهم من التابعين معارضة خوف وتوقّف لا معارضة تخطئة، أمّا المرتدون عن نهج الصحابة ممن تسمّوا بالسلفية فقد جنحوا بردتهم نحو تخطئة المنهج الأرشد لأمير المؤمنين عليه السلام ولأولئك الكبار الذين اجتمعوا حوله ومنهم أمير المؤمنين عليّ عليه السلام، مرتكزين على فكرة الخوف على الدين وسلامته في قلوب وعقول العامّة، وهي فكرة فنّدنا القول بها وأفضنا في بيان أنّها ردّة عن منهج التعاطي الحق مع الإسلام الذي رعاه كبار الأصحاب على عهد الراشدَيْن أبي بكر وعمر صلوات الله عليهما، وقد أسمينا هذه الردّة بالردّة الكبرى، وبيّنّا الآثار السيئة المترتبة عليها مما لم يكن يخطر ببال أحد ممن تلبسوا بها من السلف عليهم الرضوان وذلك في الفصل الثاني من القسم الأول من كتابنا: "تيار بديل" والذي عنونّاه: "بالردّة الكبرى".

لقد أعملت السلفية المرتدة (عن نهج الاسلام وعن إجماع الصحابة في تقديم الطريقة العمرية في فهم الإسلام) سمومها في جسد الإصلاح الضعيف، واستطاعت بالغواية والدس أن تتواصل مع بعض من كانت تركيبتهم النفسية والذهنية تؤثر منهج ابن عمر(المتوقف)على منهج أبيه (الثائر المنطلق).

ومعروف تاريخيا أن مطلع التواصل السام بين السلفية المرتدة وبين حركة التجديد الفكري المصري (في جانبه الديني بدأت مع اتصال الشيخ رشيد رضا رحمه الله فى أخريات حياته بمنبع السلفية المرتدة دون قصد منه بالطبع- ثم تأثر الشيخ حسن البنا المستعد ذهنيا ونفسيا وعلميا للتأثر بهذا المنهج (يراجع طريقة تفكير الرجل الأولية


المزيد


كنت إخوانيا ً

يوليو 4th, 2007 كتبها التيار البديل نشر في , البديل الثائر

عبد الله الطحاوي- ولاد البلد- عشرينات- 21/5/2007


أحد الإخوان ذهب للعمرة للاستخارة حول ترك الجماعة، وآخر أصيب بمرض السكر أثناء دراسته للفكرة، وهناك العديد ممن أصيبوا بحالة نفسية واجتماعية فقط لمحاولة العبور.. وذكر (أنور الهواري) رئيس تحرير الوفد: (لقد تساقط شعر رأسي جراء هذا القرار)!

وهناك شبه إجماع على أن قرار الخروج من مثل هذه الجماعة ليس سهلا، ولا يشبه مطلقا فكرة الخروج من حزب ما، وهو ما يؤكده القيادي الإخواني الأسيوطي الدكتور (علي عبد الحفيظ)، الأستاذ بجامعة الأزهر وصاحب دراسة (تيار بديل) التي مثلت حصيلة تقييم لسنين عمره التي قضاها مع الإخوان هو وبعض رفقائه .

 

من السجن الخلاص

ود."علي" الذي انشق مؤخرا عن الإخوان هو من القيادات المعروفة في الصعيد، وكان من المسؤلين المعروفين داخل أسيوط، سجن عدة مرات آخرها مع الدكتور محمد حبيب نائب المرشد العام عن الإخوان قضى خلالها عاما ونصف العام، وفي السجن جرت مياه كثيرة تحت جسر الفكر، وبدأت المراجعة وتكونت رؤية، ودارت نقاشات وتبلور موقف من حركة وفكر الجماعة .. ويبدوا أن السجون لها دورا كبيرا في التحولات الدرامية في فكر الإخوان.

خرج "علي" من السجن واعتصر ذهنه وكتب دراسة متكاملة لنقد المسألة الاخوانية على غرار دراسة الدكتور النفيسي التي قدمت إصلاحا إداريا، أو الدكتور حامد عبد الماجد التي قدمت إصلاحا وظيفيا، أما دراسته فهي أكثر جرأة إذ قدمت نقدا للتدين الحركي، وحاولت أن تمارس من المناقشة حول بعض المسلمات لدى الحركة الإسلامية.

وعندما توجه الدكتور "علي" إلى مكتب الإرشاد ليقدم وثيقته، لم يجد كما يقول إلا ما يخجل، فليس أمامك إلا أن تنضبط بقواعد الفرجة، ولا تصرخ حين يسخر أحد من أحلامك..تلك هي ضوابط الانتماء للإخوان.

إخوان علي

حاول "علي" أن يقول في ورقته التي قدمها للإخوان أن شمولية الإسلام هي شمولية إرشاد للمجتمع والدولة ولا يحق للإخوان أن يقوموا بهذه الشمولية ، لان هذا واجب الدولة والممثل الشرعي للمجتمع ، وعلي الإخوان أن ينشغلوا بالجزئيات ، وعليهم أن يفرقوا بين أخذ الموقف ، وطلب المقعد فلا مسوغ أن تنافس من ترشدهم في الانتخابات ، فالمرشد لا يكون أول الساعين إلى المغنم وإلا فقد حياده ورشده .

كما طالب الإخوان بفصل القسم السياسي ، ليتحول إلى حزب وقد اقترح أن يكون مسماه ، بالحزب الوطني الحر على غرار حزب مصطفى كامل ومحمد عبده ويكون ملتقى لكافة الفرقاء مع تفكيك أفكار ما يسمى بدار الحرب ودار السلم واعتبار المجتمع الإنساني كله مجتمعا إنسانيا واحدا .

وان تكف الجماعة عن الدعاية بأن حسن البنا يمثل المرجعية الكبرى فهذه مبالغة ، فالنهضة تأسست قبله ، وهو تلميذ في هذه النهضة وكان رد الجماعة قاسيا ولم يكن هادئا على هذه الأفكار لاسيما أنه طالبهم بإسقاط ، حلمهم بعودة الخلافة ، حيث يرى أن القول بعودتها تجارة بالدين وإفساد لعقول الخلق والمطلوب : العمل لاستعادة الرشد لا القول برجعة الخلافة ، خصوصا أن النصوص التي جاءت عن الخلافة كلها كانت تشير لحقبة الراشدين فقط" الخلافة بعدي ثلاثون عاما يكون بعدها الملك" .

وإذا تصفحنا بعض أهم محددات مشروع "إخوان علي"، سنجده في تسجيلهم اعترضا كبيرا على عدم تقدير الإخوان لجهود أباء الإصلاح الأفغاني، ومحمد عبده ، والكواكبي ، بل ومحاولة الانفصال عنهم وأحيانا تشويههم و يرى أن إبداع هؤلاء الرواد تمثل في جهتين: ضرورة إصلاح الحكم، وضرورة إصلاح الفكر، الطريف كما يسجل "علي" أن هؤلاء الرواد لم ي


المزيد