صحيفة "الوطني اليوم" لسان حال الحزب الوطني الحاكم في مصر تحاور مؤسس مشروع وحزب "التيار البديل
عبد الحفيظ: «الحركات الدينية» استجابة فاشلة لظرف فاشل..
د. علي عبدالحفيظ أستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة أسيوط (على اليمين) مع صحفي الوطني اليوم.
حوار: حمادة السيد
«الوطني اليوم» التقت عبدالحفيظ وكان معه هذا الحوار:
* لماذا ينضم للجماعة المحظورة الكثيرون ثم بعد ذلك بسنوات ينشقون عنها؟
ــ توجد حالة سيئة يعاني منها البلد وهذه الحالة استمرت قبل وبعد الثورة، فقبل الثورة كانت هناك حالة ضياع للمشروع النهضوي، حيث إن هذا المشروع بعد رحيل الإمام محمد عبده تعرض للانقسام إلي شقين، الأول الشق التقليدي والثاني الشق الحداثي، والشق التقليدي ترك الحداثة، والحداثي ترك المحافظة فكانت هناك حالة توهان قبل الثورة، وبعد الثورة حدث مشروع والتف الناس حوله وكان يمثله المشروع الناصري أو المشروع العربي القومي وكاد أن يبدأ في الطريق الصائب لكنه حطم في عام 1967 وتحطيمه جعل البلد في حالة عدم اتزان مما فع بعض العاقلين للبحث عن حل، وللأسف الحل أصبح مقصوراً علي شعار الحل الإسلامي، واستطاع الإسلاميون التقليديون والمنفلتون الفوز بالجولة بعد أن وجه للمشروع الناصري هذه الضربة القاسية بعد النكسة مما دفع ببعض العقلاء إلي البحث عن حل لهذه الكارثة، والحل كان مقصوراً علي فكرة الشعار الإسلامي الموجود والذي رفعته مجموعات المنغلقين.
وبصريح العبارة الشعار الإسلامي لم يكن سوي استجابة فاشلة وقاصرة لظرف فاشل وبالتالي فالحركة الإسلامية أو أصحاب الشعار الديني من المنغلقين خلت لهم الساحة بعد 1967 وتحولت الحركة الإسلامية أمام الباحثين عن حل إلي ما يشبه الصندوق الكبير الفارغ.
* ما الذي دفعك للانضمام للجماعة.. ولماذا تركتها؟
ـ أنا واحد من هؤلاء الذين دخلوا الجماعة وكانوا يبحثون عن الحقيقة، ولم يكن أمامي غير هذا الصندوق الفارغ الكبير ذي اليافطة العظيمة والفرق كان بيني وبين غيري أنني كنت متيقظا جدا وناقدا طوال الوقت للجماعة وهو ما جعل قيادات الجماعة لها موقف سيئ جدا مني وعندما لم أجد بغيتي في الجماعة تركتها.
* ما هي أفكارك في التيار البديل؟
ـ الأفكار الأساسية في التيار البديل تتمثل في أنني عندما دخلت الجماعة كنت باحثا عن الحقيقة وباحثا عن حل وعندما ذهبت إلي المكان الذي كنت أظن أنني سأجد فيه حلا وجدت «بِركة وحل»، وفي ظل هذه الحالة الصعبة استطعت النجاة بفضل من الله سبحانه وتعالي، وبدأت البحث عن جذور الأزمة ومحاولة حلها وهو ما دشنته في مشروع التيار البديل، بالإضافة إلي أنني حريص علي التوضيح لبعض الذين سقطوا في براثن هذه الجماعة أنه ليس الحل في الانخراط في هذه الحركة، حيث في إمكانهم الخروج منها والبحث عن مكان آخر، ونحن لدينا منظومة نهضوية وفكرية محترمة وجدت منذ رفاعة الطهطاوي، وهناك أيضا مشروع مصري أسسه جمال عبدالناصر نستطيع أن نبني عليه.
* ما هو رد فعل الجماعة عندما قدمت لها التيار البديل؟
ـ نحن تقدمنا لهم وحتي عام 2005 لم نكن نصدق أن هذه الجماعة أصبحت مثل البيت الذي لا سقف له، وكنا نتوقع أن يكون بداخل الجماعة بعض العقلاء الملتزمين والذين من الممكن أن يقبلوا بمشروع واضح المعالم، ومشروع نقدي ومتزن لأحوال هذه الجماعة.
ـ* هناك حديث للمرشد العام للمحظورة مهدي عاكف يقول فيه إن تعذيب الرئيس عبدالناصر لأعضاء المحظورة كان السبب الرئيسي لموضوع نكسة 5 يونيو 1967. ما هو تعليقك؟
ـ هذا الكلام يقال في الأساطير.. وإذا كان يقصد بأن ما حدث هو انتقام من عبدالناصر، فأنا أقول له إن انتقام الله من عبدالناصر يقع علي عبدالناصر فقط، وهذا الكلام من عاكف غير موفق فيه، وهو غير متسق مع القواعد الدينية أو الأدبية، وأنا أطلب من «عاكف» أن يراجع ما قاله الأستاذ عمر التلمساني عندما مات عبدالناصر حيث قال ـ الله يرحمه ـ ولما اندهش الحاضرون قال لهم التلمساني، عبدالناصر ذهب إلي رب كريم.
* لماذا رفضت خوض انتخابات م
المزيد