شيوخ مصر: الإضراب حلال.. ولكن!

كتبهاالتيار البديل ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 14:59 م

شيوخ مصر: الإضراب حلال.. ولكن

azhar 

تعتبر "كلمة الحق عند ملك أو سلطان جائر"، من أعظم درجات الجهاد عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وهو أمر لا يستطيع عالم أو شيخ أو مسئول إنكاره.. على هذا الأساس: هل يعتبر الاعتصام المدني الذي سيعقد يوم 6 أبريل كلمة حق يقولها شعب أصيب بكل النكبات والنكسات عند حكومة جائرة لم توفر لقمة عيش للمواطن.. أم أن الاعتصام أو الإضراب بدعة من أهل الفرنجة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، بل هو ضرر، وكما نص الحديث الشريف: "لا ضرر ولا ضرار"، يسبب تعطيل مصالح المسلمين.

فعن شرعية الاعتصام المدني الذي دعت له القوى الشعبية المختلفة يوم 6 أبريل احتجاجا على الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها الشعب المصري في الفترة الأخيرة، قال لنا د.منيع عبد الحليم – عميد كلية أصول الدين بالأزهر-: "الإضراب كاحتجاج على وضع معين هو من باب الحرية، طالما لا يضر المجتمع، ويجب أن تقوم به فئة من الناس للدفاع عن هؤلاء الغلابة، خاصة عندما يتعلق الأمر بشيء يعتبر أمن قومي وهو رغيف العيش، فالساكت عن الحق هو شيطان اخرس فيجب أن نتضامن مع هذا الاحتجاج الذي يقف بجانب الغلابة ضد الفساد".

وعلى عكسه، يرى د.عبد المعطي بيومي – وكيل لجنة الشئون الدينية السابق بالبرلمان المصري- أن اللجوء إلى القنوات الشرعية بتقديم شكاوى رسمية لأولي الأمر هو الموقف الصائب؛ لأنه يرى في الاعتصام موقفاً معطلاً لمصالح المسلمين، وهذا برأيه ليس من الإسلام، ويؤكد أن الموقف الصائب في وجهة نظره قائلا: "ممكن توجه الطلبات بفاعلية لا تؤدي إلى تعطيل مصالح العباد، فكيف نطلب بتأدية مصالح مقابل تعطيل مصالح أخرى.. فهذا ليس من الإسلام".

سأشارك.. ولكن!

في المقابل، أعرب (د جمال البنا) – المفكر الشهير - أنه لو كان بسن الأربعينات لشارك في هذا الاعتصام فورا، وعن شرعية الاعتصام المدني رد قائلا: "الاعتصام المدني شرعا مقبول لأنه وسيلة للانتصار، بل هو حق مقدس في الإسلام..".

"ما دام هناك في الوطن حكومة شرعية وهناك مجالس نيابية مختارة؛ فإن هذه المجالس تشكل قنوات شرعية لإبداء الرأي أو لنقل وجهات النظر إلى الجهات المسئولة لمناقشتها والنظر إليها بعين الاعتبار مادامت تشكل مطالب قومية".

هكذا أيضاً وصف د.عبد الحكم الصعيدي - عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية – الإضراب، مؤكداً أنه الشكل الشرعي للاحتجاج.

فقد أكد الصعيدي شرعية الاحتجاج قائلا: "لا مانع من أن تعبر فئة من الشعب عن مطالبها بالصورة التي ترتضيها والتي تراها فاعلة، بحيث ترفع مطالبها الشرعية إلى القيادة ولكن شرعية الإضراب مشروطة بالالتزام بعدم المساس بالمقتنيات والممتلكات العامة والخاصة وكذلك بسلامة المواطنين حتى أولئك الذين لا يشتركون في هذه الصور الاحتجاجية.

ونظرا لسلامة هذه المطالب، يجب أن يقوم المضربون بإبلاغ الجهات المعنية والمسئولة كوزارة الداخلية بموعد المظاهرات، ويجب على الوزارة أن تحدد مساراتها واتجاهاتها حتى تحمي المسيرة والمواطنين، وحتى لا يكون هناك خروج على الشرعية ولا يندس الغوغائيون الذين يصبون الزيت على النار وسط المضربين، فإذا تم الأمر بهذه الضوابط فإنه يشكل مظهرا حضاريا".

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مع الأحداث | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر