يحدث في غزة الآن!! الصلاة في بيوت الله حسب الانتماء السياسي!!

كتبهاالتيار البديل ، في 11 أكتوبر 2007 الساعة: 12:12 م

يحدث في غزة الآن!!

الصلاة في بيوت الله حسب الانتماء السياسي!!

 

 

علي الأغا- غزّة- فلسطين

حتى بيوت الله في قطاع غزة لم تسلم من مظاهر الانقسام الداخلي، وفي أحاديث منفردة شكا العديد من المواطنين بأن هناك هجرة جماعية من المساجد التي تسيطر عليها وزارة الأوقاف التي تتبع لحماس حالياً، وأن الخطب المنبرية تحولت إلى مهرجانات لكيل الاتهامات السياسية. وقال المواطن (أ.ف) أنه والعديد من المواطنين يتوجهون للصلاة في المساجد التابعة لدار الكتاب والسنة "السلفية"، حتى لا يستمعوا لخطباء حماس الذين أصبح شغلهم الشاغل تخوين الرئيس وحكومة د. فياض ووصفهم بأنهم باعوا القضية وبأنهم يقبّلون أولمرت ويحتضنون رايس!. والمثير للاستغراب أن هذا ليس رأي المواطن وحده، بل إن الكاتب الإسلامي المصري الكبير "فهمي هويدي" تحدث في مقال نشر مؤخراً في جريدة الأهرام المصرية عن اللغة التي يتحدث بها بعض خطباء حماس في غزة الذين اعتبروا الآخرين جميعا خصوما وأبالسة وفئراناً!، وأضاف: أزعجني التبرير الذي أُعلن لمنع صلاة الجمعة في الساحات العامة باعتبارها‏ "صلاة سياسية"‏.‏ وأثار ذلك لدي شكاً في أن بعض عناصر الحركة استسلموا لنشوة الانتصار وفُتنوا بالسلطة فنسوا أنفسهم وحقيقة دورهم ورسالتهم‏. وفي هذا التحقيق سنحاول التعرف على أبعاد هذه القضية.

حماس: دور الدعاة فضح من يتنازل عن القضية

الدكتور صالح الرقب وكيل وزارة الأوقاف في حكومة هنية المقالة، اعتبر أن هذه افتراءات من حركة "فتح" وأنهم دائماً يتهمون خطباء وقادة حماس بمجموعة من الأكاذيب والأضاليل، وأن خطباء حماس لا يتهمون أحداً بالتكفير إنما يتحدثون عمن يتنازل عن القضية الفلسطينية وينفذ الإملاءات الخارجية، وأن هذا واجبهم، أن يبينوا حكم الشرع في كل ما يتعلق بقضيتنا، ويضيف أن "فتح" تسلطت عليها فئة تنازلت عن فلسطين وأن هذه الفئة تريد تكميم أفواه الخطباء حتى لا يتعرضوا لأعمالهم الإجرامية، كالتنسيق مع العدو ضد شعبنا ومشاركتهم في الحصار الظالم، ورداً على سؤال بأن ذلك يعمق الشرخ بين أبناء الوطن أجاب بالنفي، فوظيفة الداعية أن يبين حكم الإسلام فيما يجري، فالإسلام لا يعتزل السياسة وأن الذي يعمق الشرخ هو التمادي في العلاقات مع العدو على حساب شعبنا، وتساءل: هل يريدون من الخطيب أن يغني على المنبر!. وأشار إلى أن هناك تعليمات موثقة بالصوت والصورة للرئيس عباس يأمر فيها بذبح كل من يحمل صاروخاً، ويتساءل: هل يشرف ذلك عباس؟! وهل يريد من الخطباء تمجيده وتعظيمه ومدحه على دوره في الحصار وقطع الرواتب عن آلاف الموظفين؟!. وأكد على أن دور الدعاة هو توضيح الموقف الشرعي لما تقع به أي حكومة من أخطاء، وأن هذا ما فعله الدعاة منذ قدوم السلطة والرئيس عرفات، وهذا لن يتوقف سواء تحسن الوضع السياسي الداخلي أم لم يتحسن.

د. ماضي: حديث الداعية يجب أن يكون بلسماً شافياً

الداعية الإسلامي والمشرف على موقع (في رحاب الإسلام) د. محمد إبراهيم ماضي، حمّل وزارة الأوقاف المسؤولية عن حدوث أي تجاوزات على المنابر، ورأى أن عليها أن تدقق في ذلك جيداً وأن تنبه الخطيب، وأن تستبدله بغيره إذا تكرر منه ذلك. ورأى أن على الخطيب إذا اعتلى المنبر أن يتذكر أن أول من اعتلاه هو الرحمة المهداة محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يضع يوم الحساب أمام ناظريه وأن الجبار سيسأله هل كانت توجيهاته بلسماً شافياً أم سماً زعافاً! وأن كلماته هذه وحدت الأمة أم فرقت ومزقت! وأنك بكلماتك هذه هل أرضيت ربك أم أرضيت عدوك!. وجزم د. ماضي بأن من يتحدث بمثل هذه الأمور سيندم قطعاً وهو على فراش الموت، لذلك فإن على الخطيب الآن التركيز على معاني الوحدة واللحمة والتعاضد وأن يتذكر دائماً  الآية الكريمة: "إنما المؤمنون إخوة". وقد شكر د. ماضي الدكتور الرقب على مبادرته لاستعداده مع قادة الفصائل الأخرى لإزالة كل أشكال الدعاية الحزبية من داخل المساجد حتى تبقى للمساجد خصوصيتها وقدسيتها.

المفتى العام: رسالة منابرنا هي توحيد الصف

وحول ما يحدث في مساجد قطاع غزة، عقب سماحة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية ورئيس مجلس الفتوى الأعلى الشيخ "محمد حسين" بأننا ننظر إلى رسالة المسجد باعتبارها رسالة جليلة وعظيمة وهي الدعوة إلى الله، وأن دورها عظيم لما فيه من خير للأمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ورأى أنه يُحظر أن يصبح المسجد ساحة للجدال الفئوي والحزبي، فهذا لا يتفق مع رسالة المسجد التي تجمع ولا تفرق، وأن منابر المساجد في فلسطين يجب أن تكون لتوحيد الكلمة وجمع الصف وليس للتنابز بالألقاب وتوزيع الاتهامات أو التخوين أو التكفير، ورأى أن هذه ظواهر غريبة عن شعبنا. وبرأي سماحة المفتي فإن أخطر مشكلة تواجهنا في فلسطين حالياً هي التكفير، وأشار إلى أن  هذه الظواهر أسّست في الماضي للفرق الإسلامية كالخوارج والمعتزلة وأنها كانت تكفر أهل السنة، ورأى سماحته أن التخوين في القضايا الوطنية ليس ملك فئة أو جهة بعينها، وأنه لا يجوز التخوين ولا التكفير إلا إذا أنكر الشخص معلوماً في الدين بالضرورة. وحرص المفتي على التأكيد عبر (الحال) إلى أنه يحترم جميع الفصائل الفلسطينية بلا استثناء لما قدمته من قوافل الشهداء، وأننا أبناء شعب واحد وأن ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا. وناشد المفتي أبناء شعبنا التوحد والتلاحم في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها قضيتنا الوطنية والانشغال بتحرير أراضينا المغتصبة وأن لا ننشغل بقضايا جانبية كالحرص على السلطة والكراسي. وجزم المفتي في نهاية حديثه بأن من تكون القدس، أول القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، حاضرة في ذهنه وما تتعرض له الآن من أعمال تهويد واستيطان وطرد لسكانها العرب وحصار خانق فلن ينشغل بهذه القضايا الجانبية التي مللنا منها.

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مع الأحداث | السمات:
  دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر