عبد الله الطحاوي يكتب عن التنصير والتنوير

كتبهاالتيار البديل ، في 20 أغسطس 2007 الساعة: 19:49 م

التنصير والتنوير





عبد الله الطحاوي – ولاد البلد – عشرينات – 12/8/2007



عندما تنصر محمد حجازي كان المتوقع منه بعد رحلة بحث عن يقين أن يمارس تجربته الجديدة بأدب وتواضع. كان ممكنا لمحمد طالما اختار له قبلة أخرى بعد أن قلب وجهه في السماء أن يرحل بهدوء من عالمه القديم.
كان له أن ينضم لعشرات المتعبدين من المسيحيين في الصوامع والقليات أو أن يلتحق بالخدمة العامة وأن يكون بجانب المكسورين كشأن الكثيرين من الشباب القبطي.

فالوجود الإسلامي في مصر لن ينقصه واحد تنصر، أو حتى المئات وكذلك المسيحية، والحمد لله الذي ابتلانا بتعدد الاديان كما كان يدعو حسن الترابي.

لكن محمد اختار من التحول إلى المسيحية الشق السياسي والإعلامي.. انتقل محمد من أنتريه كفاية إلى صالون المسيحية والغرض واحد مزيد من الشهرة، وبدلا من الهروب من ضابط فليهرب من ملتح أو أحد العوام الهائجين.

واسأل محمد أو بيشوي وتصريحاته التي نشرها في الصحف ودافع بها عن المبشر زكريا بطرس: هل تعرف يا محمد شيئاعن المسيح؟! هل ترى في زكريا بطرس من أتباع المسيح رغم أنه يبني مجده على أنقاض التحريض . بعد أن قرأت حوارك في الدستور لا أعلم لماذا شعرت أن السيد المسيح ليس حاضرا بأفكاره وروحه السلامية في حياتك.

لقد استفتحت تدينك الجديد بتشدد وهذا أول معالم التدين الخاطيء. والكراهية شجرة ربما تنبت من فتوى من على منبر أو من ترنيمة في محراب هل تتذكر أن حروب العصور الوسطى كان يباركها الباباوات؟ وكانت ترسم صورة مريم على فوهة بندقية في لبنان.

وفي الإسلامب بالتأكيد عايشت خروج أبو حمزة الخارجي في الثمانينات من قبره لا ليقتل عليا او معاوية ولكن ليقتل الأبرياء، من قتلوا السادات ثم جعلوه شهيداً.

الآن تدافع عن بطرس.. هل راجعت ماذا كتب أتباع المسيح.. ومحمد..على موقع عشرينات لقد تسابقوا في التنابذ بالأديان وغاب المسيح في معركة المسيح!! لم يردد أحد قوله "شمس الله تشرق على الاشرار والابرار" ولا قول القرآن "ورحمتي وسعت كل شيء"، وعندما يموت الدين تحيا الطقوس، وبتواري الإيمان تطفو العاطفية.. وآه عندما يغيب الوعي ويحل الحماس يصبح الميدان مستعدا لانطلاق مركب الشراسة ويدخل المجتمع في خريف التاريخ.

لقد كنت خرقة حمراء تدلت وانطلق الثور الهائج ليفتك بوطن ويخوض حروبا من أجل الله الذي جعل السبت للإنسان وليس العكس كلهم كطالبان جند الله في المعركة الغلط كما يقول فهمي هويدي.. شباب يفرغ كبته وهزيمته في كتابات وتعليقات و"ما يخرج من الفم هو الذي ينجس الفم لا ما يدخل اليه" كما يقول المسيح.

وبعيدا عن محمد فقد طرح تنصره عدة تساؤلات حول حرية الاعتقاد وهل هي مترسخة في مجتمعاتنا هل يستحق تغيير المعتقدات كل هذه الاعتراضات. ثمة آراء تزعمها رواد الاصلاح الحديث مثل مشايخنا القرضاوي والعوا وغيرهم من علماء الشريعة تجعل من الردة ليست الخاصة بالانتقال من دين لآخر، لكن تلك التي تهدد سلامة المجتمع وأمنه واستقراره وهي ما تدخل في جرائم الخيانة العظمى.

فثمة فرق بين الدعوة أو الكرازة وتجريح الأديان واستغلال الظروف هل تلاحظ يا محمد ان كل رجال الدين في زماننا اغنياء وبعضهم يعيشون عيشة ملوك .

حرية الاعتقاد موفورة ومصونة وسلام المجتمع أكثر أهمية. من حق المسلم والمسيحي ان يعلن عن وجوده في الحياة لا ان يحتكر الحياة، ولا يليق أن ينشر على العوام قضايا الاختلاف العقائدي لتصبح أداة من أدوات النعرات الطائفية وقديما كتب أبو حامد الغزالي "الجام العوام عن الخوض في علم الكلام"، وفرق بين علم مقارنة الاديان وسباب الاديان كالفرق بين عملية الكي بالنار وعملية القلب المفتوح.

هل الإيمان شان فردي أم شأن مجتمع؟ خلاص كلنا صرنا أمناء الهيكل.. طيب هل يفرق الاستبداد بين مسلم ومسيحي.. هل يفرق طابور العيش والغلاء بين علي وجورج هل انتهى عصر التساؤلات الجادة ودخلنا في الهزل

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مع الأحداث | السمات:
  دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “عبد الله الطحاوي يكتب عن التنصير والتنوير”

  1. انا من اكتر الناس المخنوقه من عبد الله الطحاوى ده ناقص هو والبراء يطلعولى من الحنفيه

    كفايه بقى



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر