أوبــامـا.. و«جرأة الأمـل» نحـــو رئاســة أميركا

كتبهاالتيار البديل ، في 24 يونيو 2008 الساعة: 12:26 م

أوبــامـا.. و«جرأة الأمـل» نحـــو رئاســة أميركا

 120627

في موطنه الأصلي كينيا أطلقت عشرات الاف الأسر اسم ”اوباما”على مواليدهم.. وشربت شوارع العاصمة نيروبي الجعة المستوردة من ماركة ”سناتور”، بكميات كبيرة ”في صحة اوباما”.. وخيمت شبكات التلفزيون العالمية أمام منزل جدته الريفي في ولاية هاوي مسقط رأس ”النمر الأسود”.. أصبحت القرية مزاراً وضريحاً ومشفاً نفسياً يستنشق منه معتلو الظلم في العالم، آمال التداوي بالرجاء. وفق رؤيتهم.
أما في أوغندا الجارة الغربية لبلد اوباما.. فقد تنصلت شوارع العاصمة نيروبي من أسمائها العتيقة وتسمت بالبطل المنتظر ”جادة أوباما”.. واستبدلت المدن أسماءها بـ ”ايلينوي” وغيرها.. وتكاثرت الأحلام وطفقت فوق الكيل، حتى أن احدهم طالب بأن يجعل الرئيس الأميركي الجديد اوباما لذلك البلد سواحل.. كيف؟ ومن أي اتجاه؟ لا يهم.. وآخرون في مدينة عنتبي طالبوا بإزالة الجبال التي تفصلهم مع كينيا..
ورفعت تنزانيا الجارة الجنوبية لكينيا شعارات تطالب بوحدة دول بحيرات شرق ووسط أفريقيا على غرار البحيرات العظمي في أميركا.. وفي أثيوبيا التي تحد كينيا من الشرق خلع الأثيوبيون المغني بوب مارلي إلى مالا نهاية وارتدوا اوباما في كل محافل الرقص والطرب والضجيج الليلي.
أما في السودان ”البلد العربي الوحيد المجاور لبلد الرئيس الأميركي المنتظر اوباما” فقد أعلنت الأطراف المتحاربة في منطقة آبيي هدنة قصيرة تكريماً لمرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية.. فيما وزع السودانيون ”بركة باراك” إن صح الوصف - باراك تعني باللغة السواحلية ”المبارك”- بسخاء لشعوب الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، دول الساحل، الصحراء، ودول الإيقاد.. ووعد السودانيون شعوب المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج بأن يتوسطوا لهم بجدية لدى ”ابن العم” اوباما بحل كل قضاياهم المصيرية، ومطالبهم المستهلكة، وترقيع أمالهم الضائعة. ولعلهم في ذلك استندوا لخطاب اوباما الشهير أمام مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي قدمه إلى أميركا، حيث قال ”لو تعرضت أسرة عربية أميركية للاعتقال من دون إعطائها الحق في توكيل محام للدفاع عنها أو من دون الخضوع للسير الطبيعي للعملية القانونية، فإن ذلك يهدد حرياتي المدنية”. الهوس.. بفوز باراك اوباما برئاسة الحزب الديمقراطي الذي أهله لخوض غمار انتخابات الرئاسة الأميركية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، اجتاح أفريقيا ودول الإسلام بقدر كبير لرمزية الأب الأفريقي المسلم.. ولكن ذلكم الهوس والجنون لم تقتصر أصداؤه على الأفارقة والمسلمين فحسب، وإنما شمل الأميركيين أنفسهم والمسيحيون واليهود وغيرهم، حتى أصبح اوباما في حد ذاته ”ظاهرة” تدعو للإعجاب والتوقف.
فقد كان السيناتور الشاب في كل مكان، على غلاف مجلة (تايم) التي أفردت مساحة كبيرة للحديث عن طموح أوباما السياسي وفرص وصوله للمكتب البيضاوي في عدد 23 أكتوبر/ تشرين الأول تحت عنوان ”لماذا يمكن أن يكون أوباما الرئيس المقبل؟”، وعلى أثير إذاعة (ان بي ار) كان هناك أكثر من مقابلة وتحليل عن مستقبل أوباما السياسي، وعلى شاشات شبكات أخبار(ان بي سي) و(أي بي سي) و(سي إن إن)، وعلى صفحات الجرائد والانترنت. وتصدرت صورة غلاف كتاب أوباما الجديد ”جرأة الأمل” وهي العبارة التي استخدمها في خطابه أمام مؤتمر الحزب الديمقراطي قبل انتخابات الرئاسة الأميركية العام .2004 أكبر المكتبات في الولايات المتحدة.
إن خلفية أوباما وقصة نجاحه، أعطت مجالات رحبة لـ ”الهوس”.. وقصة نجاحه جعلت منه أنموذجا أميركيا يمثل ”مصدراً للأمل بالنسبة للكثيرين، خصوصاً مع حرصه على رسم صورته لدى الرأي العام الأميركي بشكل يؤكد فكرة انه سياسي عصامي يمثل الأميركي العادي، لا يخضع لقيود جماعات اللوبي بواشنطن، ويترفع عن الخلافات السياسية، ويسعي لقيادة أميركا إلى مستقبل أكثر إشراقا وإيجابية”.
وقد ساعد أوباما على ذلك كاريزميته التي تنبع من قدراته اللغوية والخطابية العالية، مما دفع الكثير من الكتاب والصحافيين الأميركيين إلى مقارنته ببعض أكثر الشخصيات العامة الأميركية ذات الكاريزما عبر التاريخ..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر