سليمان يبدأ مهام عمله رئيسا للبنان
كتبهاالتيار البديل ، في 31 مايو 2008 الساعة: 19:49 م
سليمان يبدأ مهام عمله رئيسا للبنان

بدأ الرئيس اللبناني الجديد العماد ميشال سليمان مهام عمله رسميا من قصر الرئاسة في بعبدا خارج بيروت.
وأفادت الانباء ان اول زائر رسميلسليمان سيكون وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي.
واعلن القصر الجمهوري اللبناني الاثنين ان سليمان، سييجري الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة يوم الاربعاء ومن المتوقع ان يكون رئيس الوزراء من الاغلبية النيابية في مجلس النواب التي يرأسها النائب سعد الحريري.
الا ان اتفاق المصالحة الذي تم التوصل اليه مؤخرا سيعطي حزب الله وحلفائه ومن يوصفون بحلفاء سورية وايران في لبنان حصة وازنة في الحكومة المقبلة اذ تم التعهد في قطر على ان تتألف الحكومة من 30 وزيرا 16 منهم للاكثرية، و 11 منهم للمعارضة، وثلاثة يسميهم رئيس الجمهورية.
وكان سليمان قد تعهد بأن تكون عناوين المرحلة المقبلة في لبنان هي الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية وبناء علاقات وطيدة مع “الشقيقة” سورية وبقية الدول العربية والعالم.
ففي خطاب القسم الذي ألقاه في أعقاب أدائه اليمين الدستورية بعد جلسة انتخابه، أكد سليمان مساندته قيام المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والعديد من المواطنين اللبنانيين الآخرين وذلك “تبيانا للحق وإحقاقا للعدالة.”
كما قال سليمان إن “نشوء المقاومة الوطنية اللبنانية كان حاجة بعد تفكك الدولة، ونجاحها في إخراج المحتل يعود إلى بسالة وعظمة رجالها.”
ودعا سليمان أنصار المقاومة وكافة اللبنانيين لتعزيز وحدتهم الوطنية وفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان مع انتخابه الذي تزامن مع الذكرى الثامنة لخروج القوات الإسرائيلية من لبنان.
وبشأن العلاقات مع سورية، قال الرئيس اللبناني الجديد: “حن ننظر بشدة إلى أخوة بيننا وبين سورية ونتطلع لبناء علاقات دبلوماسية معها. والعبرة هي في حسن المتابعة للوصول إلى علاقات مميزة وندية خالية من أي شوائب، إذ نستفيد من أخطاء الماضي ونتداركها بما فيه صالح وأمن البلدين الشقيقين.”
وشدد سليمان على صيانة الأمن والاستقرار في البلاد وأهمية محاربة العنف والإرهاب، حيث قال: “إن الدولة لا يمكنها التغاضي عن الأمن والسلم ولا عن لجوء البعض للإرهاب واستخدام قدسية القضية الفلسطينية للنيل من أمن البلاد”، وذلك في إشارة منه إلى أحداث مخيم نهر البارد العام الماضي.
وأضاف قائلا: “إن البندقية يجب أن تُصوب فقط باتجاه العدو ولن تكون لها وجهة أخرى.”
وشدد سليمان على أهمية التوصل إلى صياغة قانون جديد للانتخابات في لبنان، إلا أنه قال: “إن الأهم هو قبولنا بنتائج هذه الانتخابات واحترامنا للإرادة الشعبية.”
ويقول مراسل بي بي سي في بيروت جيم ميور إن أول عقبة ستواجه الرئيس الجديد هي تشكيل الحكومة الجديدة كما نص عليه “اتفاق الدوحة”.
وبينما نالت المعارضة اللبنانية نصيب الثلث في الحكومة المتفق عليها، إلا أن مراسلنا يقول إن جدلا كبيرا سيثار حول من سيتولى الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة.
وقال مراسلنا إن اللبنانيين شعروا بارتياح كبير لوصول رئيس جديد للبلاد إلى مقعد الرئاسة بعد 19 محاولة فاشلة لانتخابه.
لكن ميور يضيف أن العماد سليمان يدخل قصر بعبدا، وهو مقر رئيس الجمهورية، وجناحيه مقصقصين، بعد “المهانة الكبيرة التي لحقت بالجيش اللبناني الذي كان يقوده عندما وقف مكتوف الأيدي في الأيام التي سيطر فيها رجال حزب الله على شوارع بيروت وأحرقوا مقار إعلامية وكادوا أن يشعلوا حربا أهلية”.
لقاء سعودي-إيراني
ويخشى المراقبون أن يؤدي تواصل الصراع بين القوى الإقليمية والدولية المختلفة على النفوذ في لبنان، وتحديدا بين السعودية وإيران، إلى تعثر تطبيق “اتفاق الدوحة” وإعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد.
يُذكر أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل كانا قد اجتمعا يوم أمس في بيروت بُعيد حضورهما مراسم انتخاب سليمان وإلقائه خطاب القسم في المجلس النيابي اللبناني يوم امس الأحد.
وأضافت التقارير أن الوزيرين ناقشا العلاقات الثنائية بين بلديهما، والتي شهدت توترا في الآونة الأخيرة على خلفية نفوذهما في لبنان، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع الإقليمية والعالمية.
وفي كلمة له بُعيد إلقاء سليمان لخطاب القسم، هنأ أمير قطر، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الرئيس اللبناني الجديد والشعب اللبناني بما حقق من تسوية تاريخية.
بوش يهنىء
أما الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، وفي أول بيان يصدر عن زعيم دولة أجنبية مهنئا بانتخاب سليمان رئيسا للبنان، فقال:
“أهنئ ميشال سليمان بانتخابه رئيسا، وأنا واثق من أن لبنان قد انتخب قائدا ملتزما بحماية استقلاله وبسط سلطة الدولة على كامل لبنان والإيفاء بالتزامات بلاده الدولية وفقا لقرارات مجلس الأمن: 1559 و1701 و1757.”
جلسة الانتخاب
وكان قد تم انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بأغلبية 118 صوتا من أصل عدد النواب الـ127، إذ كانت هنالك ستة أوراق بيضاء، بينما ذهب صوتان إلى شخصيتين لم تكونا مرشحتين للرئاسة يوم أمس هما النائب السابق نسيب لحود ووزير الخارجية السابق جان عبيد.
وجاء انتخاب سليمان بعد فترة من الفراغ في منصب الرئاسة دام منذ مغادرة الرئيس السابق أميل لحود قصر بعبدا مع نهاية ولايته في 23 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2007.
وكان رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، قد افتتح جلسة انتخاب سليمان، وهو المرشح الذي توافقت على انتخابه مختلف الأطراف السياسية اللبنانية.
وحضر مسؤولون لبنانيون وعرب وأجانب إلى مجلس النواب لمواكبة انتخاب سليمان، وعلى رأسهم أمير قطر الذي رعى الاتفاق الذي تم توقيعه الاسبوع الماضي في الدوحة والذي من المفترض أن ينهي الأزمة السياسية القائمة في البلاد منذ أكثر من 20 شهرا.
كما حضر رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، يرافقه وزير خارجيته على باباجان ووزراء خارجية كل من قطر وفرنسا وإاسبانيا وإيطاليا وإيران والسعودية وسورية ومصر والدول الأعضاء في لجنة جامعة الدول العربية، ومفوض العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي.
ويقول مراسلنا إن كل الذي حضروا جلسة انتخاب سليمان كانوا مشاركين بصراعات خاضوها بالوكالة في لبنان، لكن يبدو أنهم جاؤوا لمباركة “اتفاق الدوحة”.
ومن المتوقع أن يبدأ سليمان يوم غد الثلاثاء استشارات نيابية ملزمة، بحسب الدستور، مع النواب الذين سيسمون الرئيس الجديد المكلف بتأليف حكومة جديدة.
إلا أنه لم يعرف من هي الشخصية التي تنتمي إلى الأكثرية النيابية التي ستتم تسميتها لتأليف الحكومة المقبلة.
وبعد أن ترددت أنباء عن إمكانية إعادة تسمية رئيس الحكومة الحالي فؤاد السنيورة لهذا المنصب، قال الأخير إنه لا يرغب في تشكيل حكومة وإنه يغادر كرسي رئيس الوزراء “بضمير مرتاح، برغم الاتهامات التي واجهتها والمعاملة غير العادلة من جانب المعارضة اللبنانية”.
وأوضح أنه سيتخذ القرارات ذاتها التي اتخذها فيما لو عاد به الزمن إلى الوراء.
وقال السنيورة البالغ من العمر 64 عاما إنه شغل منصب رئيس الحكومة ثلاث سنوات معربا عن اعتقاده بأنه “آن أوان التغيير”.
لكن رئيس الوزراء اللبناني أوضح أن القرار النهائي هو بيد الأكثرية النيابية التي ستناقش الأمر خلال الأيام القادمة.
وأضاف: “بالنسبة لي فقد اكتفيت وأريد الرحيل ومتابعة أمور أخرى”
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج

























