من مقالات المسيري رحمه الله

كتبها التيار البديل ، في 26 يوليو 2008 الساعة: 13:29 م

الديمقراطية المنفصلة عن القيمة

 082134

بقلم د. عبدالوهاب المسيري

“…كما يجب التأكيد على أن الديموقراطية ليست هي رأي الأغلبية وحسب، إذ يجب أن تكون هناك ضوابط لحفظ الحقوق المدنية والدينية والثقافية …”
شهدت السنوات الأخيرة، وخاصة في أعقاب تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول 2001، مجموعة من الأحداث والمواقف والسياسات كان من شأنها أن تثير شكوك البعض، وتؤكد الشكوك القائمة أصلاً لدى البعض الآخر، بخصوص ما يسمي بالممارسات الديموقراطية في الولايات المتحدة الأمريكية، التي طالما وُصفت بأنها “زعيمة العالم الحر” و”قلعة الديموقراطية” و”المدافعة عن حقوق الإنسان”.

فعلى المستوى الداخلي، فُرضت سلسلة من القيود التي تحد من الحريات الفردية للمواطن الأمريكي، وبدأ تطبيق تدابير أمنية لا تختلف كثيراً عن تلك المتبعة في أعتى النظم الاستبدادية، ومنها مثلاً “قانون الأدلة السرية” والمحاكم العسكرية، كما بدأ اتخاذ إجراءات تتسم بالتمييز ضد أبناء الأقليات، ولاسيما من ينحدرون من أصول عربية أو إسلامية. وعلى المستوى الدولي، كان هناك غزو أفغانستان ثم العراق، وما صاحب ذلك وما تلاه من ممارسات وحشية من قبيل تلك التي كشفت عنها فضيحة “سجن أبو غريب” في بغداد، فضلاً عن التلويح باستخدام القوة ضد أية دولة لا تستجيب لشروط الهيمنة الأمريكية، بدعوى أنها من الدول “المارقة” أو من أطراف “محور الشر”.

ووسط هذا كله، كان هناك ولا يزال الدعم الأمريكي المطلق للممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، والتي تتنافي مع أبسط معايير القانون الدولي وحقوق الإنسان والأعراف الإنسانية . ومن الطبيعي أن تقود هذه التطورات إلى طرح تساؤلات عن النموذج المثالي الذي يُطرح للديموقراطية والنموذج الفعال الذي يُطبق على أرض الواقع .

فعادةً ما تُعرَّف الديموقراطية بأنها : نظام سياسي يوفر فرصة المشاركة لكل أعضاء المجتمع الذين لهم حق التصويت في اتخاذ القرارات التي تؤثر في حياتهم الفردية والجماعية على حد سواء في أي من المجالات الاجتماعية أو السياسية .

كما تُعرَّف الديموقراطية بأنها : نسق سياسي قائم على مبادئ ممارسة الحكم من خلال موافقة المحكومين وتقبلهم له، على اعتبار أن الحكومة تستمد شرعيتها، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من إرادة غالبية أعضاء المجتمع المحلي أو المجتمع بأكمله . ويقتضي نموذج الديموقراطية النيابية هذا عدداً من الشروط، مثل الانتخابات الحرة وسرية التصويت وتكافؤ فرص المرشحين، فضلاً عن المساواة أمام القانون، وحرية التعبير والنشر والاجتماع .

إلا إن أية نظرة فاحصة على الأوضاع في الولايات المتحدة ستكتشف أن النموذج الفعال المطبق في الواقع يختلف بشكل جوهري عن المثل الأعلى المطروح. فالمواطن الأمريكي الذي ينتخب أعضاء الكونجرس ومجلس الشيوخ ورئيس الدولة التي تريد أن تحكم العالم هو مواطن ساذج لا يعرف شيئاً عن علاقة الاقتصاد بالسياسة، وعن آليات الاستغلال الاقتصادي، وهو جاهل بما يجرى في العالم، والحزبان الرئيسيان (الديموقراطي والجمهوري) لا يقدمان له برامج توعية سياسية، ويكتفيان بتقديم برامج متناثرة لا يربط أجزاءها رابط، حتى ترضى معظم الأذواق، إن لم يكن كلها، وهي برامج تختزل تطلعات المواطن إلى بعدها المادي (الاقتصادي والجسماني) وقضيتها الأساسية هي إشباع تطلعاته الاقتصادية بشكل سريع ومباشر، ويتولى الإعلام الترفيه عنه وتفريغه من الداخل، من خلال تصعيد نزعاته الاستهلاكية والجسمانية، وحصره في عالم الحواس والسلع والمادة والأشياء .

كما أن المعركة الانتخابية في الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة، تتكلف مئات الملايين من الدولارت، ومن ثم فلا مكان في هذه المعركة سوى للمرشح الثري الذي يمكنه تدبير الاعتمادات اللازمة للقيام بحملة انتخابية مستمرة وفعالة، أما المرشح الذي لا يملك مثل هذه الإمكانات فمصيره التهميش الإعلامي .

ويعني هذا، في عصر سيطرة وسائل الإعلام، أنَّ بوسع أصحاب المصالح وكبار الرأسماليين وجماعات الضغط التأثير في الانتخابات لا بسبب برامجهم السياسية وإنما بسبب ثرواتهم، أو لأسباب أخرى لا علاقة لها بمصلحة الجماهير أو مصلحة الوطن .

وقد كنت في رحلة علاجية في الولايات المتحدة عندما حدثت المواجهة الخطيرة بين دولتين نوويتين، هما الهند وباكستان، فسألت كبيرة الممرضات (وهي في منزلة الطبيب وتتلقى تعليماً جامعياً طويلاً مثله) عن رأيها في هذه المواجهة، ففوجئت بأنها لا تعرف شيئاً عنها، وبررت ذلك بقولها إن الهند وباكستان بعيدتان عن الولايات المتحدة !!

وذكر أحد الصحفيين الذين ذهبوا إلى العراق لتغطية الأحداث هناك أن الجنود الأمريكيين لا يعرفون أين هم ويسألون “أين القاهرة؟”، وبعضهم يتعجب من عدم وجود محلات ماكدونالدز ولا فتيات يمكنه اصطحابهن .

وكثير من أعضاء الكونجرس يخلطون بين العراق وإيران Iran و Iraq بسبب تقارب النطق بين الكلمتين بالإنجليزية، وبسبب جهلهم الشديد بالجغرافيا والتاريخ .

ومن المفارقات أن أحد أهم أعضاء الكونجرس الأمريكي هو عامل مبيدات من إحدى قرى ولاية تكساس، وهو من الصهاينة المسيحيين ولديه رؤاه الخاصة بآخر الأيام وهرمجدون ولا يعرف عن الشرق الأوسط إلا ما قرأه في العهد القديم!!

وقد ظهرت واحدة من أهم مشاكل الديمقراطية مع حرب العراق، حيث تظاهر الملايين في بريطانيا وإسبانيا والولايات المتحدة احتجاجاً على الحرب، وطالب مجلس الأمن بإعطاء المفتشين الدوليين مهلة للبحث عن أسلحة الدمار الشامل، ولكن حكومات هذه البلاد لم تلق بالاً لآراء الجماهير في بلادها ولا للمجتمع الدولي، ودفعت بقواتها إلى الحرب استناداً إلى معلومات ثبت بعد ذلك أنها كانت مختلقة وملفقة .

ومن أهم القضايا التي تواجهها الديموقراطية في التطبيق مشكلة المرجعية النهائية، أي مجموعة القيم التي تحكم الإجراءات الديموقراطية ذاتها . فبوسع 51 بالمئة من الناخبين أن يقرروا القانون والحقيقة والقيمة، أي أن عدد الأصابع المرفوعة هو المرجعية النهائية، فهي ديمقراطية بلا مرجعية فلسفية أو أخلاقية أو معرفية، ويمكن تسميتها “الديمقراطية الإمبريقية”، أو “الديموقراطية المنفصلة عن القيمة” value-free democracy، شأنها شأن “العلم المنفصل عن القيمة”، و”حرية التعبير المطلقة المنفصلة عن القيمة”. وقد ضرب أحد الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحيل المؤرخ الكبير رؤوف عباس

كتبها التيار البديل ، في 28 يونيو 2008 الساعة: 10:44 ص

رؤوف عباس

الرجل الجبل

 

د.ايمان يحي 5555

 أن تفقد صديقاً وهو في أوج عطائه، مصيبة كبرى. وأن يكون ذلك الصديق هو المؤرخ العربي، القومي، الدكتور رؤوف عباس، ساعتها تصبح خسارة الوطن فادحة يصعب تعويضها. يرقد الآن ‘’رؤوف’’ في غرفة الإنعاش ليخوض معركته الأخيرة، وهو الذي قضى كل حياته في خوض المعارك. لم يكن يرضى سوى بالانتصار فيها كلها، وها هو يصمد حتى النهاية في معركة غير متكافئة مع المرض اللعين.
هو بتكوينه الجسدي، أشبه بالجبل. صدر عريض، قامة طويلة، ووجه تعلوه قسمات جادة صارمة، من فرط صرامتها تحسبه جهماً، لكن سرعان ما تفسح الصرامة مكانها لابتسامة عذبة راضية تحوي نفساً سمحة وإنسانية بلا حدود. أطلق عليه أصدقاؤه وتلاميذه ومريدوه وصفاً، أصبح لصيقاً به.. ‘’الرجل الجبل’’. هو أيضاً بتكوينه النفسي أقرب إلى الجبال في الرسوخ والشمم. صامد، صلب، لا يلين. يضرب باستقامته العلمية والخلقية الأمثال.
في سيرته الذاتية التي صدرت تحت عنوان ‘’مشيناها خطى’’ الصادرة عن دار الهلال المصرية في خمس طبعات جاوزت عدد نسخها المباعة العشرين ألفاً، خاض معركة بل معارك متعددة ضد الفساد الجامعي والتدخل الإداري والأمني والتضييق على الحريات الأكاديمية في الجامعات المصرية. كانت أخطر معاركه، فضل أن يذكر ويشير إلى المفسدين بكامل أسمائهم. رفض أن يشير بالأحرف الأولى إليهم أو بصفاتهم. كانت سيرته شهادة تاريخية موثقة من مؤرخ مرموق على ‘’وطن’’ يترنح من ويلات الاستبداد والفساد. تسبب الكتاب في قضايا عديدة، نظرت أمام المحاكم، لكن المؤرخ خرج منها جميعها منتصراً وسط دهشة الوسط الثقافي والسياسي. ألم أقل لكم إنه ‘’الرجل الجبل’’.
كانت أولى معاركه مع الفقر، فقد ولد لأسرة متواضعة. كان استمراره في مسيرة التعليم يحتاج إلى أكثر من معجزة. ولولا مجانية التعليم الجامعي التي كفلها عبدالناصر، لكان رؤوف عباس موظفاً بائساً في إحدى المصالح الحكومية اليوم. يحكي رؤوف عباس عن انتمائه الجامعي وكفاحه من اجل الحصول على العلم بكل صراحة وشفافية.
تستمر معاركه، ولعل أكثرها امتداداً، هو شقه لمجرى جديد في التاريخ العربي والمصري. إنها مدرسة التاريخ الاجتماعي والاقتصادي. أغلب المؤرخين في عالمنا العربي يكتبون ‘’التاريخ’’ عبر ‘’حروف العطف’’، وكأنه حكايات مسلية. كان رؤوف عباس أبرز ‘’القلة’’ التي كتبت ‘’التاريخ’’ عبر منهج تحليلي يعنى بالجانب الاقتصادي والاجتماعي، ويستكشف العوامل المحركة وراء أحداثه. كانت نظراته ودراساته وتأملاته في قضايا تاريخنا المعاصر بمثابة انعطافات مؤثرة في وعي مثقفينا بتاريخهم. هو صاحب أهم وأول دراسة عن ‘’الحركة العمالية المصرية’’، أما دراسته عن الملكية الزراعية في مصر فقد كانت حجر أساس لدراسات التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للريف المصري. رؤيته لفشل التراكم الرأسمالي في العصر المملوكي المتأخر وحول دور اليهود في الحركة الشيوعية المصرية وأبحاثه حول منهج البحث التاريخي سوف تظل علامة بارزة لكل دارسي تاريخ مصر المعاصر.
لم يكتف ‘’الرجل الجبل’’ بدراساته، بل اقترب من نبض مجتمعه. مزجت مقالاته في الصحافة السيارة ما ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أوبــامـا.. و«جرأة الأمـل» نحـــو رئاســة أميركا

كتبها التيار البديل ، في 24 يونيو 2008 الساعة: 12:26 م

أوبــامـا.. و«جرأة الأمـل» نحـــو رئاســة أميركا

 120627

في موطنه الأصلي كينيا أطلقت عشرات الاف الأسر اسم ”اوباما”على مواليدهم.. وشربت شوارع العاصمة نيروبي الجعة المستوردة من ماركة ”سناتور”، بكميات كبيرة ”في صحة اوباما”.. وخيمت شبكات التلفزيون العالمية أمام منزل جدته الريفي في ولاية هاوي مسقط رأس ”النمر الأسود”.. أصبحت القرية مزاراً وضريحاً ومشفاً نفسياً يستنشق منه معتلو الظلم في العالم، آمال التداوي بالرجاء. وفق رؤيتهم.
أما في أوغندا الجارة الغربية لبلد اوباما.. فقد تنصلت شوارع العاصمة نيروبي من أسمائها العتيقة وتسمت بالبطل المنتظر ”جادة أوباما”.. واستبدلت المدن أسماءها بـ ”ايلينوي” وغيرها.. وتكاثرت الأحلام وطفقت فوق الكيل، حتى أن احدهم طالب بأن يجعل الرئيس الأميركي الجديد اوباما لذلك البلد سواحل.. كيف؟ ومن أي اتجاه؟ لا يهم.. وآخرون في مدينة عنتبي طالبوا بإزالة الجبال التي تفصلهم مع كينيا..
ورفعت تنزانيا الجارة الجنوبية لكينيا شعارات تطالب بوحدة دول بحيرات شرق ووسط أفريقيا على غرار البحيرات العظمي في أميركا.. وفي أثيوبيا التي تحد كينيا من الشرق خلع الأثيوبيون المغني بوب مارلي إلى مالا نهاية وارتدوا اوباما في كل محافل الرقص والطرب والضجيج الليلي.
أما في السودان ”البلد العربي الوحيد المجاور لبلد الرئيس الأميركي المنتظر اوباما” فقد أعلنت الأطراف المتحاربة في منطقة آبيي هدنة قصيرة تكريماً لمرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية.. فيما وزع السودانيون ”بركة باراك” إن صح الوصف - باراك تعني باللغة السواحلية ”المبارك”- بسخاء لشعوب الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، دول الساحل، الصحراء، ودول الإيقاد.. ووعد السودانيون شعوب المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج بأن يتوسطوا لهم بجدية لدى ”ابن العم” اوباما بحل كل قضاياهم المصيرية، ومطالبهم المستهلكة، وترقيع أمالهم الضائعة. ولعلهم في ذلك استندوا لخطاب اوباما الشهير أمام مؤتمر الحزب الديمقراطي الذي قدمه إلى أميركا، حيث قال ”لو تعرضت أسرة عربية أميركية للاعتقال من دون إعطائها الحق في توكيل محام للدفاع عنها أو من دون الخضوع للسير الطبيعي للعملية القانو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيمن نور يستنجد بأوباما

كتبها التيار البديل ، في 14 أغسطس 2008 الساعة: 09:08 ص

أيمن نور يستنجد بأوباما

علياء ماضي

نقلاً عن إسلام اون لاين noor7w

 

القاهرة - أرسل المعارض المصري أيمن نور، رئيس حزب الغد الأسبق، رسالة إلى المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية باراك أوباما طالبه فيها بالتدخل للإفراج عنه، ودعم حقوق الإنسان في العالم العربي، بحسب صحيفة المصري اليوم.

وفي الرسالة التي نشرت نصها الصحيفة اليوم الأربعاء بدأ نور بتقديم نفسه لأوباما من داخل سجن مزرعة طره (جنوب القاهرة) قائلا: أما صاحب هذه الرسالة ومحررها فهو إنسان في مثل سنك تقريبا كان يحلم مثلك بالتغيير والإصلاح في بلاده - ومازال - يراوده الحلم المشروع، رغم أن الأحلام المشروعة في بلادنا تتحول إلى كوابيس مفزعة.

وأضاف: إن أنصار الإصلاح والحرية وفي مقدمتهم سجناء الرأي والضمير في مصر، وسوريا، وفلسطين.. وغيرها، ينتظرون منكم موقفا معلنا ومسبقا ومستمرا لدعم حقوقهم في الحياة والحرية وأملهم في التغيير.

وتابع: إن سجناء الضمير في الدول الاستبدادية محرومون من أبسط الحقوق الإنسانية، ويتعرضون لأبشع أشكال الانتهاك والضغوط المادية.

الجريمة الحقيقية

ويشرح نور لأوباما ما يقول إنه السبب الحقيقي وراء سجنه: جريمتي الحقيقية وجريمة حزب الغد الليبرالي أننا أفسدنا معادلة قديمة ومستمرة يروج لها النظام والحزب الذي يحكم مصر منذ ١٩٥٢ وحتى الآن، وهي أنه الخيار الوحيد في مواجهة البديل الديني المتمثل في حركات الإسلام السياسي، وفي مقدمتها (الإخوان المسلمون).

ويقضي نور عقوبة السجن لمدة ٥ سنوات بتهمة تزوير توكيلات مؤسسي حزب الغد، وهي تهمة وصفها بأنها ساذجة، وقال: إن تهمته الحقيقية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانتخابات الاميريكية

كتبها التيار البديل ، في 28 يونيو 2008 الساعة: 09:58 ص

اتهـــام أوبـامـا بالتحـريف في الإنجيـــل

122099
 

(عواصم- وكالات أنباء):
اتهم قيادي بارز في حركة اليمين الديني الأميركي المرشح الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأميركية باراك أوباما بتحريف الكتاب المقدس كي يتوافق مع أغراضه السياسية، وهو ما اعتبره مراقبون بداية ‘’حرب دينية’’ في انتخابات الرئاسة الأميركية الحالية، التي تشهد حضورا متزايدا للدين في خطابات المرشحين وخيارات الناخبين. ووجه جيمس دوبسون، أحد أبرز قيادات اليمين الديني الأميركي، انتقادات حادة الثلثاء لخطاب شهير ألقاه أوباما في ,2006 قال فيه الأخير إن السياسي يجب أن يأخذ في اعتباره عددا من وجهات النظر في القضايا الأخلاقية. وكان أوباما وجه، في الخطاب الذي حمل عنوان ‘’دعوة للتجديد’’، دعوة للمسيحيين الليبراليين قائلا لهم ‘’أنتم أيضا لديكم ما تساهمون به في السياسة.. لا يمكنكم التخلي عن الأرض للمتدينين المحافظين. وتساءل أوباما في الخطاب ‘’هل نذهب مع (تفسير) جيمس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الانتخابات على الطريقة الإخوانية

كتبها التيار البديل ، في 24 يونيو 2008 الساعة: 11:15 ص

الانتخابات على الطريقة الإخوانية

 

mahdi

د.ايمان يحي

يعتقد البعض أن علاقة جماعة «الإخوان المسلمين» بالديمقراطية ملتبسة للغاية، بينما يؤكد البعض الآخر أنه لا توجد أية علاقة بين «الإخوان» و«الديمقراطية». ورغم أن الخطاب السياسي لتنظيم «الإخوان» في السنوات السابقة قد بدأ في استخدام تعبير «الديمقراطية» و«التعددية» إلى جانب تعبير «الشورى» الأثير لديهم، إلا أن ذلك لم يفضِ إلى تغيير حقيقي في سلوكهم السياسي.
في الأيام الماضية جرت «انتخابات» تكميلية لمكتب الإرشاد بالجماعة، وما أدراك ما هو مكتب الإرشاد؟!. إنه أعلى سلطة في تنظيم تمتد أذرعه كما يقول المتنفذون فيها إلى سبعة وسبعين دولة. ولأن الجماعة لم تحظ بالشرعية في مصر، فقد تمت «الانتخابات» من دون أن يعلن عنها. لكن بعد بضعة أيام تسربت على الصحف نتائج «الانتخابات»، وكانت المفاجأة غياب رموز الجماعة من «جيل الوسط» المحسوبين على التيار الإصلاحي، حيث تم استبعاد عصام العريان ومحمد جمال حشمت من عضوية مكتب الإرشاد رغم شعبيتهما الكبيرة وتواجدهما الإعلامي المكثف على شاشات الفضائيات وواجهات الصحف العربية والعالمية. لكن المفاجأة الكبرى والحقيقية جاءت، عندما أنكر بعض أعضاء «مجلس شورى» الجماعة إجراء الانتخابات من الأساس. والأعجب أن عصام العريان نفسه نفى علمه بإجرائها.
بعد بضعة أيام اتضحت الصورة، فقد تسربت أنباء أخرى عن استبعاد «الرموز الإصلاحية» من «مجلس شورى الجماعة»، فلم يصبح لهم حق دخول «مكتب الإرشاد». هكذا تم الاستبعاد من «المنبع»، مما يذكرنا بتكتيك الحكومات المصرية في استبعاد المرشحين للبرلمان عن طريق عدم قبول أوراق ترشيحهم من الأساس ووضع العقبات والعراقيل في طريق دخولهم قائمة المرشحين. هكذا، في بعض الأحيان، تتماهى «الضحية» مع «الجلاد». فعلت قيام «الجماعة» ما يفعله النظام الحاكم في مصر بالضبط، ولكن بطريقتها وضد أتباعها وكأنها تقول «بيدي ولا بيد عمر».
من له حق استبعاد عصام العريان وآخرين من «مجلس الشورى؟».. قيل «لجنة» شكلها مكتب الإرشاد رغم عدم وجود نص في لائحة الجماعة يبيح تكوينها. الأنكى من ذلك أن بعض المصادر الإخوانية أكدت أن «الانتخابات الأخيرة لم تجرِ في موعدها القانوني وهو آخر العام ,2009 حيث يجب إجراء انتخابات كاملة لمجلس الشورى ومكتب الإرشاد». كل تلك الشبهات حول ما سمي بالانتخابات داخل جماعة «الإخوان المسلمين» أثارت الشكوك حول مصداقية حديث الجماعة عن «الديمقراطية»

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سليمان يبدأ مهام عمله رئيسا للبنان

كتبها التيار البديل ، في 31 مايو 2008 الساعة: 19:49 م

سليمان يبدأ مهام عمله رئيسا للبنان

 

763215

بدأ الرئيس اللبناني الجديد العماد ميشال سليمان مهام عمله رسميا من قصر الرئاسة في بعبدا خارج بيروت.

وأفادت الانباء ان اول زائر رسميلسليمان سيكون وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي.

واعلن القصر الجمهوري اللبناني الاثنين ان سليمان، سييجري الاستشارات النيابية لتسمية رئيس الحكومة يوم الاربعاء ومن المتوقع ان يكون رئيس الوزراء من الاغلبية النيابية في مجلس النواب التي يرأسها النائب سعد الحريري.

الا ان اتفاق المصالحة الذي تم التوصل اليه مؤخرا سيعطي حزب الله وحلفائه ومن يوصفون بحلفاء سورية وايران في لبنان حصة وازنة في الحكومة المقبلة اذ تم التعهد في قطر على ان تتألف الحكومة من 30 وزيرا 16 منهم للاكثرية، و 11 منهم للمعارضة، وثلاثة يسميهم رئيس الجمهورية.

وكان سليمان قد تعهد بأن تكون عناوين المرحلة المقبلة في لبنان هي الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية وبناء علاقات وطيدة مع “الشقيقة” سورية وبقية الدول العربية والعالم.

ففي خطاب القسم الذي ألقاه في أعقاب أدائه اليمين الدستورية بعد جلسة انتخابه، أكد سليمان مساندته قيام المحكمة الدولية الخاصة بالتحقيق باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري والعديد من المواطنين اللبنانيين الآخرين وذلك “تبيانا للحق وإحقاقا للعدالة.”

كما قال سليمان إن “نشوء المقاومة الوطنية اللبنانية كان حاجة بعد تفكك الدولة، ونجاحها في إخراج المحتل يعود إلى بسالة وعظمة رجالها.”

ودعا سليمان أنصار المقاومة وكافة اللبنانيين لتعزيز وحدتهم الوطنية وفتح صفحة جديدة في تاريخ لبنان مع انتخابه الذي تزامن مع الذكرى الثامنة لخروج القوات الإسرائيلية من لبنان.

وبشأن العلاقات مع سورية، قال الرئيس اللبناني الجديد: “حن ننظر بشدة إلى أخوة بيننا وبين سورية ونتطلع لبناء علاقات دبلوماسية معها. والعبرة هي في حسن المتابعة للوصول إلى علاقات مميزة وندية خالية من أي شوائب، إذ نستفيد من أخطاء الماضي ونتداركها بما فيه صالح وأمن البلدين الشقيقين.”

وشدد سليمان على صيانة الأمن والاستقرار في البلاد وأهمية محاربة العنف والإرهاب، حيث قال: “إن الدولة لا يمكنها التغاضي عن الأمن والسلم ولا عن لجوء البعض للإرهاب واستخدام قدسية القضية الفلسطينية للنيل من أمن البلاد”، وذلك في إشارة منه إلى أحداث م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حدوتة مصرية وحدونه غبية والصبر من عندك يا ألله

كتبها التيار البديل ، في 18 أبريل 2008 الساعة: 19:49 م

 

حدوتة مصرية وحدونه غبية والصبر من عندك يا ألله

esra2

 

 

لا أعرف إن كان هناك فيمن يصدرون القرار عندنا أحد سياسي أو لديه أدنى إدراك سياسي لكن الذي أعرفه جيداً أنّ إسراء حدونه مصريه جميلة، والذي أصدر قرار اعتقالها مسئول مصري -كما هي العادة- غير مدرك لأي بعد سياسي ولم يسمع عن السياسة، ونتمنى على العقلاء أن يراعوا أنهم قد أحيطوا بالكثيرين جداً من فاقدي العقل، وأنّ هذا يسبب خطراً  كبيراً عليهم قبل
أن يكون على المصريين الشرفاء..

 120854

ويندرج في ذات السياق تلك الأحكام الصادرة بحق المهندس خيرت الشاطر (فك الله أسره، وأعاده سالماً لأسرته) وقد كنا كررنا أنّ معالجة الحالة المصرية وموضوع النظام الخاص لا يمكن أن تحسمه المحاكمات العسكرية خصوصاً تلك التي تتجاوز حقيقة أن النظام الحاكم أصبح بحالته المزرية التي بلغها أصبح من أقرب المناط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حزب العدالة والتنمية

كتبها التيار البديل ، في 8 أبريل 2008 الساعة: 18:22 م

حل حزب العدالة.. معركة تركيا الفاصلة

satell

مركز النخبة للدراسات 

الخطوة التي أقدمت عليها القوى العلمانية التركية بإيعازها للمدعي العام في البلاد طلب حظر حزب العدالة والتنمية الحاكم، مرحلة من مراحل الصراع المحتدم بين تيارين: أحدهما حامي الإرث العلماني الكمالي في تركيا، والآخر يعاني من ظلم واضطهاد التيار الأول، رغم التأييد الشعبي الجارف له منذ دخوله معترك الحياة السياسية.

منذ وصول حزب العدالة إلى سدة الحكم في البلاد سيطر على مؤسسات سيادية مهمة كالبرلمان ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية وسعيه لتحرير البلاد من سيطرة الفئة المتسلطة عبر إقرار تعديلات قانونية ودستورية مختلفة، آخرها تخفيف القيود المفروضة على حجاب طالبات الجامعات.. وكانت ردود أفعال الفئة المتسلطة متوقعة. لكن معظم المحللين كانوا يرون أن الرد على الخطوة الأخيرة سينحصر في السعي لدى المحكمة الدستورية لإبطال التعديلات الدستورية الخاصة بالحجاب. فلم يكن أحد يتوقع أن تتوجه الخطوة المضادة إلى رأس الحزب الحاكم مباشرة. ربما لأنهم نظروا إلى المشهد من جانب واحد ولم يأخذوا الجوانب الأخرى في الاعتبار، التي دفعت العلمانيين إلى اتخاذ خطوة تعتبر استباقية في المعركة الفاصلة الجارية فصولها بين التيار العلماني وبين التيار الإسلامي المدعوم شعبيا.

حينما فكر وقرر العلمانيون الرد على حزب العدالة لم يكونوا يقصدون فقط مواجهة التعديلات الدستورية التي استطاع الحزب تمريرها مؤخرا في البرلمان، فهم يردون على الخطة التي ينفذها الحزب ويرونها بهدف القضاء على قلاع العلمانية في البلاد واحدا تلو الآخر، سعيا لتحقيق الديمقراطية الحقيقية التي تضمن لكافة أفراد الشعب التركي الحقوق والحريات الأساسية التي يتمتع بها المواطنون في كافة الديمقراطيات الغربية.

العدالة.. حزب الحاضر والمستقبل

حينما أكد بولنت أرينتش، رئيس البرلمان التركي السابق وأحد قادة حزب العدالة، في تعليقه على طلب حظر الحزب، أن حزب العدالة والتنمية "سيظل في السلطة 25 عاما على الأقل"، كان يشير بوضوح إلى نفس النتيجة التي توصل إليها التيار العلماني حينما قرر السير قدما في خطوته نحو حظر الحزب.

فحزب العدالة والتنمية منذ وصوله للسلطة في العام 2002 استطاع تحقيق نتائج مهمة على صعيد تثبيت أركان سلطته الشعبية في مواجهة خصومه العلمانيين. وسار الحزب في هذا الإطار في عدة مسارات متوازية. فقد عمل الحزب جاهدا على تطويق القلاع العلمانية بادئا بالسيطرة على المؤسسات السيادية المهمة، خاصة رئاسة الجمهورية التي كانت تُعدّ مؤسسة علمانية خالصة. ثم اتجه الحزب إلى تطويق المؤسسة العسكرية حامية العلمانية في البلاد من خلال وضع التشريعات التي تقلص دور الجيش في العملية السياسية وتقصر مهامه على الشأن العسكري فقط، مع التقرب من قيادات الجيش عبر السماح بشن حرب ضد حزب العمال الكردستاني وتعقب فلوله داخل الأراضي العرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طلاب كفاية

كتبها التيار البديل ، في 7 أبريل 2008 الساعة: 15:22 م

طلاب جامعة اسيوط تضامنوا مع الاضراب

مصاريف الكارنية 14 جنية

تقرير / أحمد البارودى

aa

قامت مجموعة كفاية في جامعة اسيوط وهم محمد فاضل والحسينى ابو ضيف بعمل وقفه تضامنية مع عمال غزل المحلة واضراب 6 ابريل  في وقفه فرديه كما هو المعتاد , وقد عرضوا فيها معرضا للصور و قاموا بترديد الهتافات الفردية , وقاموا بتكملة المسيرة في التنويه عن قضية الكارنية الجامعى وهي الدعوة القضائية التى رفعها الطلاب وحصلوا على خكم قضائي بدفع رسوم الكارينة المقررة دستوريا ً وهي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر6

كتبها التيار البديل ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 20:30 م

32imag 

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر «٦-٩»

كيف تحول الفساد إلي قانون؟

المصري اليوم

٣/٤/٢٠٠٨

كان فؤاد محيي الدين، الذي كان أول من شغل منصب رئيس الوزراء في عهد مبارك، آخر رئيس للوزراء له تاريخ معروف في الاشتغال بالسياسة، أو حتي في الاهتمام بها. ثم أتي بعده رؤساء للوزارة ليس لهم أي تاريخ سياسي، بل عرف عنهم قبل توليهم مناصبهم، النفور من السياسة وتفضيل الاهتمام بأمورهم الشخصية، أو بشؤون وظيفتهم الضيقة.

 

ما نوع الوزراء الذين يمكن أن يأتي بهم هؤلاء؟

 

وأي قضية عامة يمكن أن تشغلهم أو تصرفهم عن الاهتمام بتنمية ثرواتهم الخاصة؟

 

الإجابة هي: وزراء ينشغلون أكثر فأكثر بشؤون ماليتهم الخاصة، ولا يجدون غضاضة في تنمية ممتلكاتهم، بغض النظر عن أي قضية عامة. لقد أخبرني أحمد بهاء الدين مرة، في أوائل عهد مبارك، بمحتوي تقرير سري وصله من إحدي الجهات الموكول إليها أمر الأمن القومي، التي يطلب منها ما تجمع لديها من معلومات عن بعض الشخصيات العامة التي يراد تعيينها في منصب كبير في الدولة، وكان التقرير يقتطف قولاً لأحد المرشحين لتولي منصب الوزير في وزارة مهمة مؤداه: «إن من يصبح وزيراً، ويقضي سنة في الوزارة دون أن يصبح مليونيراً، لابد أن يكون مصاباً بالهبل». ومع هذا فقد تم تعيين هذا الشخص نفسه وزيراً، رغم هذا التقرير، وعندما ترك الوزارة بسبب تعارض مصالحه الخاصة مع مصالح أخري خاصة أقوي منه، جاء بعده وزير لا يختلف عنه.

 

في ظل دولة يحكمها رجال من هذا النوع، كانت تحدث أيضاً أشياء أخري أصابت المصريين بوجه عام بما جعلهم بدورهم أكثر استعداداً لممارسة الفساد من ذي قبل.

 

***

 

ففي العشرين سنة الأخيرة تضافرت عدة عوامل قوية لانتشار الفساد بين الشرائح المختلفة في المجتمع المصري، العليا والوسطي والدنيا، بدرجة لم يعرف مثيل لها لا في السبعينيات ولا في الستينيات ولا في الخمسينيات، ولا في عهد ما قبل الثورة: دولة ضعيفة فاقدة القدرة أو حتي الرغبة في معاقبة الخارجين عن القانون، ولا تملك أي مشروع قومي أو هدف وطني يجتمع عليه الناس، وتعلق أهمية كبري علي رضا القوة الخارجية التي تحميها وتسمح لها بالبقاء في الحكم وتعطيها المعونات، أهمية تفوق بكثير ما تعلقه علي رضا الناس، في وقت انكشفت فيه مصر انكشافاً غير معهود علي العالم، وعلي مستويات الاستهلاك العالية في الخارج،

 

وأصبح المصدر الأساسي (أو الوحيد) لكسب احترام الناس وحسدهم هو امتلاك ثروة كبيرة واستعراض السلع الاستفزازية أمام الناس، وتدهورت فيه مكانة العلم والشهادات الجامعية والموهبة، بل حتي مكانة الوزراء فلم يعد أحد يبالي بمعرفة أسمائهم ولم يشتهر منهم إلا من نجح في استخدام نفوذه لزيادة ثروته بدرجة تزيد علي المعتاد. في نفس الوقت زاد الضغط الخارجي علي الدولة المصرية لبيع شركة بعد أخري من شركات القطاع العام، وللتساهل الشديد مع المستثمر الأجنبي، والخصخصة وقدوم الاستثمارات الأجنبية يخلقان فرصاً رائعة لزيادة ثروات الكبار.

 

كما وجدت فرص رائعة لزيادة الثروات بقيام الدولة ببيع أراضيها لأصحاب النفوذ بأسعار زهيدة ولكن سرعان ما تتضاعف، ليبنوا عليها قصوراً شاهقة أو يعيدوا بيعها بالأسعار الجديدة.

 

في دولة كهذه، مازالت رغم كل ما أعلنته عن تنازلها عن دورها للقطاع الخاص، تملك العديد من البنوك والشركات والمجلات والصحف فتصدر نشرة دورية بتعيين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر 5

كتبها التيار البديل ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 20:27 م

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر (٥ -٩)

عندما تصبح القضية العامة.. تنمية الثروات الخاصة

المصري اليوم

١/٤/٢٠٠٨

الدولة الشمولية تشجع علي الفساد بكثرة قوانينها وبتدخلها في كل كبيرة وصغيرة، والدولة الرخوة تشجع علي الفساد بضعفها ورخاوتها. فما بالك بدولة شمولية ورخوة في نفس الوقت؟

 

هكذا بدأت الدولة المصرية منذ الثمانينيات من القرن العشرين، فهي وإن لم تكن بشمولية الدولة الناصرية فقد احتفظت بالكثير من القيود علي حركة الأفراد وتصرفاتهم التي كان قد فرضها نظام عبدالناصر، مما يغري بالتخلص منه بدفع رشوة كبيرة أو صغيرة.

 

كان السادات قد ألغي الدولة البوليسية فأنهي التلصص علي الناس وقضي علي من كانوا يسمون «بزوّار الفجر»، كما أنه ألغي كثيراً من القيود علي الاستيراد، ولكن تحرير الاقتصاد ظل محدوداً حتي نهاية عهده، فورث نظام مبارك منه قطاعاً عاماً كبيراً، وإن كان ضعيفاً ومهلهلاً بسبب انصراف الدولة عن حمايته وتعرضه لمنافسة شديدة من الواردات. كان السادات قد قضي منذ ١٩٧١ علي ما اسماه «مراكز القوة»، وهي التي كانت تقيد بشدة الحريات السياسية والفردية، ولكن استمرت البيروقراطية المصرية العتيدة التي قويت في عهد عبدالناصر، تعطل مصالح الناس وتحملهم من الأعباء ما لا طاقة لهم به.

 

استمر إذن الدافع إلي ممارسة الفساد للتخلص من هذه القيود ولكن كانت الدولة في عهد مبارك أضعف بكثير، حتي منها في عهد السادات، في مواجهة هذا الفساد. هل كان هذا الضعف نتيجة لمجرد التغير في شخصية الحاكم؟ ربما كان لهذا بعض الأثر، ولكن من المؤكد أنه لم يكن العامل الحاسم، وإنما كان العامل الحاسم في رأيي شيئا يتعلق بالتغير الذي طرأ علي القضية الوطنية وعلي علاقة مصر بالقوي الخارجية.

 

كانت القضية الوطنية في عهد ما قبل الثورة، في غاية الوضوح والبساطة، إذ كان يمكن تلخيصها في التخلص من الاحتلال وجلاء الإنجليز، لقد تفاوت موقف الأحزاب المصرية وقتها في طريقة تحقيق هذا الهدف، فكان الوفد والحزب الوطني أكثرها تشدداً، ولكن لم يكن في استطاعة الأحزاب الأخري، عندما تأتي إلي الحكم، ولا حتي المستقلين، من أمثال إسماعيل صدقي أو علي ماهر، ألا يبذلوا كل ما في طاقتهم لتحقيق نفس الهدف، ولو عن طريق المفاوضة والمساومة.

 

في الخمسينيات والستينيات، وبعد أن تم جلاء الإنجليز في ١٩٥٦، رفع عبدالناصر شعارات جديدة التف الناس حولها وشكلت في نظر الغالبية العظمي من المصريين المحتوي الجديد «للقضية الوطنية»، وكانت تدور حول تحرير الاقتصاد المصري من السيطرة الأجنبية، والتنمية الاقتصادية السريعة، وتقريب الفوارق بين الطبقات، ودعم الحركات العربية في تاريخ مصر في كفاحها للتحرر من الاستعمار، بما في ذلك دعم كفاح الفلسطينيين ضد الصهيونية.

 

في عهد السادات كان كل هذا قد انتهي: انتهي النضال ضد الإنجليز من أجل تحقيق الجلاء، وانتهي النضال ضد السيطرة الأجنبية علي الاقتصاد المصري بما تحقق من تمصير وتأميم، وانتهي دعم الحركات العربية للتحرر من الاستعمار والصهيونية، إما بجلاء الإنجليز والفرنسيين، أو بتبني السادات لسياسة «مصر أولاً».

 

تحولت القضية الوطنية في عهد السادات إلي تحرير الأرض المصرية التي احتلها الإسرائيليون في ١٩٦٧، وقد استغرقت هذه القضية عهد السادات كله، فلم تنته إلا بتوقيع السادات معاهدة الصلح في ١٩٧٩، أي قبل مقتله بقليل، وربما كانت هي نفسها السبب في مقتله.

 

عندما جاء الرئيس مبارك إلي الحكم، لم يكن أي من هذه القضايا الوطنية مطروحاً، فلم تكن أمامه لا قضية جلاء، ولا تحرير الاقتصاد، ولا دعم الحركات العربية، وبدت قضية الأرض المصرية المحتلة علي وشك الانتهاء بعد انسحاب إسرائيل من آخر جزء من سيناء في ١٩٨٢، ولم يبق إلا طابا التي كانت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر4

كتبها التيار البديل ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 20:25 م

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر(٤-٩)

الفساد في عهد السادات كان مهرجاناً كبيراً..واليوم أصبح جزءاً من النظام

المصري اليوم

٣٠/٣/٢٠٠٨

كيف يمكن لحدث لم يستغرق أكثر من خمسة أيام أن يكون له مثل هذا الأثر في حياة أمة بأكملها؟: يوقف مسيرة الثورة، ويشيع اليأس في الناس، ويضعف بشدة شعورهم بالانتماء للوطن، ويصيب النظام الحاكم بالضعف والعجز عن تطبيق القانون، ويخفض معدل التنمية إلي معدل لا يكاد يزيد علي معدل نمو السكان، ويدخل في الخطاب الديني تياراً لا عقلانياً يتكلم باستمرار عن المعجزات، ويقبل الخرافات، ويعلي من شأن الطقوس وشكل الزي علي حساب التمسك بالأخلاق الفاضلة والمثل العليا، ويجعل المسلمين علي استعداد للتنكيل بالأقباط بلا سبب، ويشيع في الأقباط شعوراً بالتوجس والخوف، بسبب وبلا سبب؟

 

كل هذا وأكثر منه حدث في مصر نتيجة لهزيمة ١٩٦٧، فهل نستغرب أن ينمو الفساد في المجتمع المصري، ابتداء من هذا التاريخ بمعدل غير مسبوق؟ وكأن سكتة قلبية قد حدثت فجأة، فتوقف تدفق الدم من القلب إلي سائر أجزاء الجسم، فأصبح الجسم معرضاً لكل أنواع الفساد.

 

إني أرجع بداية ظاهرة «الدولة الرخوة» التي نراها اليوم، في كل مجالات الحياة في مصر، في الاقتصاد والسياسة والتعليم والثقافة والإعلام والعلاقات الاجتماعية، بما في ذلك العلاقة بين المسلمين والأقباط، إلي وقوع هزيمة ١٩٦٧. والدولة الرخوة، فيما تعنيه، دولة عاجزة عن التصدي للفساد بمنع حدوثه أو بمعاقبته، فيصبح المال العام وكأن لا صاحب له، ولكنها تعني أيضاً، في حالة مصر - في أواخر الستينيات - التوقف عن اتخاذ أي إجراء مهم يصحح التفاوت بين الطبقات، وكأن الدولة المهزومة في ١٩٦٧ أصبحت تخشي مواجهة الأثرياء، ومستعدة للتغاضي عن نزواتهم، وعلي استعداد لأن تسمح لهم ولغيرهم بتهريب البضائع، الممنوع استيرادها، إلي داخل مصر، وتهريب النقد الممنوع تصديره إلي خارجها.

 

والطبقة الوسطي التي جرحتها الهزيمة أكثر مما جرحت أي شريحة اجتماعية أخري، يجب تدليلها بتوفير بعض السلع التي كانت تتوق إليها ولا تجدها، وتوفير بعض وسائل التسلية والترفيه التي لم تكن متوفرة، فلا بأس من استيراد بعض أفلام الجنس، وتوفير السلع الكمالية في الجمعيات التعاونية، والسماح لدور النشر الأجنبية بعرض الكتب التي كانت تتعرض لرقابة شديدة، وذلك في معرض سنوي للكتاب، ولبعض المسرحيات التي تنتقد النظام، بأن تعرض للناس لإتاحة فرصة للتنفيس عن الغضب.

 

ولا بأس أيضاً من السماح لمن استطاع تكوين ثروة صغيرة في ظل القوانين الاشتراكية، أن يفتح مطعماً أو ملهي يزيد به من ثروته، مع بعض التهاون في تحصيل الضرائب منه، بل ولا بأس من التراجع عن إصلاح الجامعة والعودة إلي نظام الأعداد الكبيرة، حيث يقبل حملة الثانوية العامة في الجامعة دون تمييز يذكر بين من يستحق أن يتعلم بالمجان في الجامعة ومن لا يستحق. فالمهم هو فقط إرضاء الناس وعدم إعطائهم سبباً جديداً للتذمر.

 

 ولا بأس أيضاً من استخدام الدين في وسائل الإعلام استخداماً لصالح النظام، فيفسر الدين تفسيراً يؤكد الاستسلام للمقادير والصبر علي الشدائد، ويشجع الناس علي الانغماس في مظاهر التعبد، عسي أن ينصرفوا عن التفكير في أمور الحاضر. ويرتبط بهذا أيضاً ويساعده إحياء التاريخ المجيد للمصريين، عسي أن يكون في تذكره سلوي من مصائب الحاضر، وتشجيع الاهتمام بالتراث الثقافي والموسيقي والرياضة، عسي أن يجد الناس فيها نفس السلوي.

 

ليس هناك مجتمع، في أي عصر، خالٍ من الأشخاص المستعدين لارتكاب أعمال الفساد، كما أن الميكروبات موجودة دائماً في أي هواء، ولكن هناك مناخاً يضعف المناعة ضد الميكروبات وآخر يقويها، وقد كان المناخ الذي بدأ يسود في مصر في أعقاب هزيمة ١٩٦٧ من النوع الذي يضعف المناعة ويساعد علي نشر العدوي.

 

لقد ضعف ذلك الشعور بالولاء للوطن الذي أشاعه قيام الثورة في ١٩٥٢، وإحرازها نجاحاً بعد نجاح في سياستها الداخلية والخارجية علي السواء، إذ كشفت الهزيمة قناعاً كان يخفي وراءه كثيراً من الزيف.

 

 وإذ انفضح أمر النظام وفقد معظم قوته التي كان يستخدمها لفرض إرادته وفرض احترام القانون. كانت النتيجة أن هاجر بعض المثقفين وانتحر بعضهم، كما انتحر قائد الجيش، ولكن كان من النتائج أيضاً أن التفت عدد متزايد من الناس إلي أمورهم الشخصية بدلاً من اهتمامهم بشؤون الوطن، ومن كان منهم ضعيف الخلق أصلاً.

 

 لم يجد بأساً في ارتكاب أعمال غير أخلاقية، في مناخ ما بعد ١٩٦٧ تحول بعض السياسيين إلي مستثمرين، وبعض الملحنين إلي تجار، وبعض أساتذة الجامعات إلي مدرسين خصوصيين.. إلخ، ولكن فرص الإثراء الحقيقي لم تتكاثر إلا بعد مرور ثماني سنوات علي الهزيمة، أي في منتصف السبعينيات، فهنا ظهرت بوضوح تام الفرص الحقيقية للفساد والإفساد، إذ تضافرت منذ ذلك الوقت عوامل حديثة تساعد علي مزيد من

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر3

كتبها التيار البديل ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 20:23 م

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر «٣-٩»

فساد المال.. وفساد السلطة

المصري اليوم

٢٧/٣/٢٠٠٨

كان جمال عبدالناصر ديكتاتورًا ولكنه لم يكن فاسدًا. عاش ومات في نفس البيت الذي كان يعيش فيه قبل الثورة، وظل هو وزوجته، طوال حياتهما، بسيطي الملبس والمأكل دون أي مظهر من مظاهر البذخ، وماتا دون أن تعرف لهما ثروة تذكر، وقد باءت بالفشل الذريع المحاولات القليلة التي بذلت بعد وفاة عبدالناصر لإثبات أنه ترك حسابًا في أحد البنوك في خارج مصر.

 

كان لابد أن ينعكس هذا في تصرفات الرجال المحيطين مباشرة به، إذ لم يكن عبد الناصر يتصور أو يقبل أن يثري أحد رجاله علي حساب المال العام، ومن ثم كبح جماح هؤلاء الرجال مجرد الخوف من الرئيس، إذ لم يكن لديهم مثل ما لديه من القدرة علي مقاومة إغراء المال. حكي لي أحد أصدقائي في ١٩٥٩، وكان يعمل في سفارة مصر في روما، أنه خرج لمرافقة السادات في التفرج علي روما ومحلاتها، فأعجبت السادات جاكتة خضراء فاقعة اللون، وكان يريد شراءها ثم أحجم قائلاً جملة لا أستطيع تكرارها هنا، وتتضمن ما يمكن أن يقوله له عبدالناصر لو رآه مرتديا هذه الجاكتة.

 

كما يحكي صلاح الشاهد في كتابه (ذكريات بين عهدين) قصصًا تؤكد رفض عبدالناصر البات أن يتمتع أولاده بسلع كهربائية مستوردة كانت ممنوعة علي سائر المصريين، وخوف أولاده أن يحصلوا علي هذه السلع تجنبًا لغضبه. كما يرسم فتحي رضوان في كتاب (٧٢ شهرًا مع عبد الناصر) صورة واضحة تمام الوضوح لشخصية عبدالناصر لا مكان فيها قط للضعف أمام المال وإغراءات الحياة الرغدة.

 

ولقد ساد حياة الطبقة المتوسطة بالفعل، في أيام عبدالناصر، تقشف مدهش لابد أن يثير العجب وعدم التصديق لدي كل من لم يعش في مصر في تلك الأيام. المحال التجارية لا تكاد تبيع إلا منتجات مصرية، سواء في ذلك الملابس أو المأكولات أو قطع الأثاث… إلخ، والسيارات في الشوارع تكاد تقتصر علي ماركة واحدة (سيارة نصر التي تم تجميعها في مصر)، والثلاجات والمطابخ تكاد تقتصر علي منتجات مصانع إيديال المصرية.

 

 فإذا استطاع مصري أتيح له لسبب أو آخر السفر إلي الخارج، في وظيفة أو في بعثة دراسية، أن يعود إلي مصر ومعه ثلاجة أمريكية أو غسالة ألمانية، واستطاع أن يدفع الرسوم الجمركية الباهظة المفروضة علي مثل هذه الأشياء، فهو في نظر زملائه وجيرانه أعجوبة زمانه ومعجزة عصره، بل لعل مثل هذا كان يثير الخجل أكثر مما كان يثير الزهو، في وسط ذلك التقشف الشامل الذي يلتزمه الجميع.

 

بسبب هذا التقشف العام كانت أقل واقعة فساد تستلفت النظر ويكثر عنها الحديث، وهي في الحقيقة قد لا تزيد علي دخول مسؤول كبير بنجفة كريستال دون أن يدفع عليها رسوم الجمارك، أو قيام مدير الجمعية التعاونية الاستهلاكية بتوصيل بضع دجاجات إلي منزل مسؤول كبير فلا يضطر لإرسال من يقف كغيره في الطابور، ويحصل علي العدد المحدد من الدجاج المسموح به… إلخ. كان مثل هذه الأعمال يعتبر في الستينيات «أمثلة فظيعة علي الفساد»، مما يدل في الواقع علي ضآلة حجم الفساد في ذلك العهد.

 

لا يمكن تفسير ذلك بمجرد أن رئيس الجمهورية كان «قدوة طيبة»، بل كان المناخ العام مساعدًا تمامًا علي تقليل الفساد وعلي احترام القانون. لقد عرفت مصر شخصيات عامة مهمة سلكت سلوكًا مختلفًا تمام الاختلاف في ظل عبدالناصر، عن سلوكها بعد وفاته، من حيث الانضباط واحترام القانون، كأنور السادات نفسه، أو كثير من المسؤولين عن القطاع العام الذين كانوا حريصين علي الصالح العام في الستينيات ثم خضعوا لإغراءات الانفتاح والخصخصة بعد ذلك. قد يقال إن هذا التغير يرجع إلي وجود عبدالناصر رئيسًا ثم غيابه، ولكني أميل إلي تفسير هذا التغير بتغير المناخ العام الاجتماعي والاقتصادي، وكذلك تغير المناخ الدولي العام.

 

نعم كان تغلغل الدولة في شؤون الاقتصاد والمجتمع في الخمسينيات والستينيات، بدرجة أكبر بكثير مما كان عليه قبل ذلك أو بعده، من شأنه أن يقوّي الدافع إلي الخروج علي القانون، وعلي الفساد والإفساد، ولكن عوامل أخري قوية كانت تعمل علي تضييق دائرة الفساد، بتقليل الرغبة فيه والقدرة عليه في نفس الوقت.

 

لقد بدأ المصري عقد الخمسينيات فقيرًا، وانتهي في آخر الستينيات فقيرًا، ولكن ثورة ١٩٥٢ أحيت آماله في أن تتحسن أحواله وأعطت له من الأسباب ما يبث في نفسه الثقة بأن أحواله هو وأولاده ستتحسن بالفعل. لم يكن الإصلاح الزراعي خرافة، ولا كانت إعادة توزيع الدخل بقوانين التأميم في ١٩٦١ وفرض حد أدني للأجور وحد أقصي للدخول، ومجانية التعليم وضمان وظيفة لكل متخرج، وزيادة الضرائب علي أصحاب الدخول المرتفعة… إلخ،

 

 كل هذا كان حقيقياً ومطبقاً بالفعل، وكان التقريب بين الطبقات حقيقياً، وسيادة شعور عام بالتساوي بين المصريين حقيقياً أيضاً و ليس خرافة، لم يكن هناك مظاهر تلفت النظر للاستهلاك الاستفزا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر

كتبها التيار البديل ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 20:20 م

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر (٢ -٩)

ملك يبيع الباشوية.. علي موائد القمار

 المصري اليوم

٢٥/٣/٢٠٠٨

في السنوات العشر السابقة علي ثورة ١٩٥٢، حدثت في مصر أشياء كان من شأنها إعداد تربة صالحة لنمو الفساد، إذ ساد في مصر خلال الأربعينيات مناخ من التوتر الاجتماعي لم تعرف مصر مثله، لا في العقدين السابقين ولا في العقدين اللاحقين عليها. كان العامل الأساسي الذي خلق هذا التوتر هو بلا شك قيام الحرب العالمية الثانية وتغير المناخ الدولي بوجه عام، وانعكاس هذا وذاك علي الأوضاع الداخلية في مصر.

 

ارتفع فجأة معدل التضخم، بسبب ندرة بعض السلع الضرورية مع صعوبة الاستيراد، وزيادة الإنفاق الحربي وإنفاق القوات البريطانية في مصر. ومع ارتفاع معدل التضخم ظهرت فرص لم تكن معروفة للحراك الاجتماعي، وتندر الناس بظاهرة «أغنياء الحرب»، وتداولوا القصص عن حمَّال فقير أصبح ثريا كبيرًا بسبب إتجاره مع قوات الاحتلال، أو عن صاحب ورشة صغيرة تحوّل خلال سنوات قليلة إلي مليونير بسبب الحماية الطبيعية التي وفرتها له الحرب. ارتفعت أيضًا بشدة أسعار الأراضي الزراعية بسبب ارتفاع معدل نمو السكان مع قلة ما بذل من جهد لاستصلاح أراض جديدة، وارتفع معدل الهجرة إلي المدن بحثًا عن فرص للعمل.

 

 فما أن انتهت الحرب حتي ارتفع معدل البطالة بسبب تراخي الإنفاق الحكومي وانكماش حجم القوات البريطانية، ظهرت المشكلة الاجتماعية إذن بوضوح أكبر بكثير مما كانت عليه الحال في العشرينيات والثلاثينيات، إذ اتسعت الفوارق بين الطبقات ولم يعد الفقر كما كان ظاهرة ريفية في الأساس.

 

لا عجب أن أكبر وأشهر كاتب في مصر في ذلك الوقت (طه حسين) الذي كتب في نهاية الثلاثينيات، وقبل نشوب الحرب مباشرة، كتابًا يشع بالتفاؤل بمستقبل مصر ويضع فيه الخطط لتطوير الثقافة والتعليم (مستقبل الثقافة في مصر، ١٩٣٨)، وجد نفسه في نهاية الأربعينيات مدفوعًا إلي الكتابة في موضوع اجتماعي لم يطرقه من قبل وهو توزيع الدخل في مصر، فينشر كتابًا بعنوان (المعذبون في الأرض، ١٩٤٨).

 

كان لابد أن يؤدي ارتفاع الطموحات، مع ارتفاع معدل الحراك الاجتماعي والتضخم، من ناحية، وزيادة السخط بسبب التدهور في توزيع الدخل، من ناحية أخري، إلي اشتداد الدافع وإلي انتهاز الفرص المتاحة لاستغلال النفوذ في سبيل الصعود الاجتماعي أو علي الأقل تجنب الهبوط. ولكن كان يحدث في نفس الوقت تراخٍ في قوة الدولة (لأسباب ليست بدورها بعيدة الصلة بالحرب) مما جعل الراغب في استغلال النفوذ أقدر علي تحقيق أغراضه، مما كانت عليه الحال في ظل دولة أكثر قوة.

 

كان الإنجليز قد بدأوا منذ بداية الحرب، يمارسون ضغوطًا علي الدولة المصرية (ملكًا وحكومة) أكبر بكثير مما كانوا يمارسونه في وقت السلم. لم يكن من الممكن للإنجليز أن يسمحوا بأن يقوم الملك أو الحكومة المصرية بأي عمل من شأنه إضعاف فرصتهم في كسب الحرب، ولو اقتضي الأمر إرسال الدبابات البريطانية إلي قصر عابدين لفرض حكومة لا يريدها الملك (كما حدث في ٤ فبراير ١٩٤٢).

 

وقد أثار هذا الاستعمال السافر للقوة من جانب سلطة الاحتلال، مشاعر الخوف والإحباط لدي الملك والحركة الوطنية المصرية علي السواء، ثم حدث في أعقاب الحرب مازاد الشعور بالإحباط شدة: الإنجليز لا يظهرون أي استعداد للاستجابة لمطالب الحركة الوطنية بالجلاء، وخاب رجاء حكومة مصرية بعد أخري في مفاوضاتها مع الإنجليز أو في عرض قضيتها علي الأمم المتحدة، في نفس الوقت اشتد عنف التيار الإسلامي وتجرؤه علي الدولة، فيقتل قاض كبير أصدر حكماً لا يرضي عنه الإخوان المسلمون، فتحل الدولة جماعتهم، فترد الجماعة بقتل رئيس الوزراء، ويرد رئيس الوزراء التالي بترتيب قتل رئيس الجماعة.

 

في مناخ بهذه الدرجة من التوتر والإحباط يقوم اليهود في فلسطين بإعلان دولة إسرائيل وتنشب حرب فلسطين في ١٩٤٨ فتدخلها مصر بجيش غير مستعد للقتال، فيعود مهزومًا وفي نفس الوقت تنفتح مصر علي عالم جديد تظهر فيه لأول مرة السلع الأمريكية من السيارة الفارهة إلي الأفلام الفاتنة، إلي القميص النايلون إلي زجاجة الكوكاكولا ولبان تشيكلس…إلخ.

 

لم يكن غريبًا في مثل هذا المناخ أن يصاب القصر الملكي بالضعف الشديد واليأس، وأن تتتابع الحكومات المصرية، فإذا بكل حكومة جديدة أضعف من سابقتها، بل وأن يصيب الضعف الشديد أيضًا أكبر الأحزاب المصرية شعبية (الوفد) وصاحب أطول تاريخ في الكفاح من أجل الاستقلال، والذي يرأسه أكثر الزعماء اشتهارًا بالنزاهة والاستقامة، لم يكن غريبًا أن يظهر هؤلاء جميعًا استعدادًا لقبول الفساد (أو السكوت عنه)، بل ممارسته بدرجة لم تعرفها مصر في العقود الأولي من القرن.

 

هكذا بدأ الناس يسمعون ويرددون قصصًا عن فساد الحياة الشخصية للملك، وإهماله واجباته وظهوره بمظهر لا يليق بملك، وعن قبوله رشاوٍي من بعض كبار الأثرياء في مصر مقابل تخفيض الضرائب عليهم، أو عن قيام الحكومة بتقديم إعانة مالية كبيرة لشركة بواخر مقابل تجهيز «جناح ملكي» بإحدي ب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر

كتبها التيار البديل ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 20:06 م

د. جلال أمين يكتب: قصة الفساد في مصر (١-٩)

الفساد وصل إلي درجة تفوق القدرة علي الاحتمال

 المصري اليوم

٢٣/٣/٢٠٠٨

عندما يسمع أحد كلمة «فساد»، ينصرف ذهنه علي الفور إلي موظف أو مسؤول حكومي، كوزير أو مسؤول أعلي منه درجة أو أدني منه، في الحكومة المركزية أو المحلية، يوكل إليه، بحكم وظيفته، عمل من أعمال الصالح العام، فيتخلي عنه أو يعمل عكسه، تحقيقاً لمصلحة خاصة.

 

 إن المعني الحرفي لكلمة «فساد» يشمل حالات أخري كثيرة بالطبع، كالغش في البيع والشراء، أو سرقة أموال شركة أو بنك في القطاع الخاص، ولكن إذا لم تكن الحكومة طرفاً، ولم يكن المعتدي عليه «مالاً عاماً»، فالعادة أن يسمي هذا نصباً أو احتيالاً ولا يسمي فساداً.

 

من الأمثلة الواضحة علي الفساد تغاضي موظف عام عن تنفيذ أمر بإزالة عمارة، أو إزالة دور من أدوارها أضيف بمخالفة للقانون، أو التغاضي عن تنفيذ حكم قضائي، أو السماح باستيراد أغذية مغشوشة أو ببيع مياه شرب ملوثة وكأنها مياه معدنية نظيفة.. إلخ، في مقابل رشوة، أو للحصول علي رضا شخص من أصحاب النفوذ، في قدرته تحقيق مصلحة خاصة له.

 

من البديهي أن الفساد ينتشر عندما يشتد الإغراء لارتكابه، وعندما يسهل ارتكابه دون عقاب، أي أن الأمر يتوقف علي شدة الرغبة فيه، ودرجة القدرة علي تنفيذه وفي ظروف اجتماعية معينة، كتلك التي تسود مصر الآن، تشتد الرغبة والقدرة معاً، ولكن الأمر لم يكن دائماً كذلك، ولا هو سيظل دائماً كذلك.

 

الفساد موجود بالطبع في كل بلد وفي كل عصر، ولكنه أحياناً، وفي بعض البلاد، يكون محتملاً، وفي غيرها غير محتمل. والناس في مصر الآن يرون أن الفساد قد وصل إلي درجة تفوق القدرة علي الاحتمال. إذ ما أشد الإغراء الذي يتعرض له المصري الآن، في مختلف مجالات الحياة، لارتكاب عمل من أعمال الفساد، وما أسهل ارتكاب أعمال الفساد في مصر الآن دون التعرض لأي عقاب.

 

نعم كان الفساد موجوداً في مصر في العهد الملكي، وكان موجوداً في الخمسينيات والستينيات في ظل حكم عبدالناصر، واستمر في عهد السادات ثم مبارك، ولكن ما أكبر الفارق بين فساد كل عهد من هذه العهود وبينه الآن، مما يجعل قصة الفساد في مصر جديرة بأن تروي.

 

* * *

 

لابد أولاً من التمييز بين العقود الأولي من العهد الملكي وبين العقد الأخير، وهو عقد الأربعينيات من القرن الماضي. فما أقل الفساد الذي عرفته مصر في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، أي العقدين التاليين مباشرة لثورة ١٩١٩، وما أسرع انتشاره ونموه خلال سنوات الحرب العالمية الثانية وحتي ثورة ١٩٥٢. ومن السهل تفسير هذا الانقلاب في درجة الفساد وطبيعته بين هاتين الفترتين من العهد الملكي.

 

إن من الصعب علي المرء الآن أن يتصور نوعية الرجال الذين كانوا يتولون منصب الوزير، أو رئيس الوزراء وغيرهما من المناصب العليا في الدولة في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي.

 

كان لبعض هؤلاء، قبل اعتلائهم الوزارة أو رئاسة الوزراء، أو مناصبهم الكبيرة في الدولة، تاريخ معروف في مقاومة الاستعمار الإنجليزي، ولكن غالبيتهم العظمي كانوا، قبل اعتلاء هذه المناصب، يحتلون مكانة عالية في أذهان الناس، بسبب تميزهم المعروف في مجال عملهم.

 

 كان منهم الفقيه الكبير أو المحامي الشهير أو الطبيب النابغة أو الأديب الموهوب.. إلخ، كما كانت غالبيتهم العظمي (باستثناء عدد صغير من المستقلين) أعضاء في أحزاب سياسية حقيقية تتنافس علي الوصول إلي الحكم.

 

 كان الذي يميز بين هذه الأحزاب، ليس درجة النزاهة، فالغالبية العظمي من رجال هذه الأحزاب كانوا معروفين بالنزاهة والاستقامة، بل اختلاف مذهبهم في طريقة التعامل مع الإنجليز، أو في التزامهم بتحقيق مصالح طبقة اجتماعية أو أخري، أو في نوع المزاج الشخصي الذي يجعلهم يميلون أكثر أو أقل إلي الديماجوجية وتملق مشاعر الجماهير.

 

لهذا السبب، تمتع منصب الوزير طوال العصر الملكي، خاصة في العشرينيات والثلاثينيات (ناهيك عن منصب رئيس الوزراء) بهيبة شديدة واحترام حقيقي مستمدين، ليس فقط من اتساع سلطات الوزير، بل أيضاً من شخصية الوزير نفسه وتاريخه، بالإضافة إلي ما كانت تتمتع به الطبقة العليا التي كان يأتي منها معظم الوزراء ورؤساء الوزراء، من هيبة مستمدة من الثراء الموروث، وليس من اعتلاء المنصب.

 

هكذا كان حال المسؤولين الكبار، ولكن ماذا عن غالبية الشعب من الفقراء، ألم يكن الإغراء قوياً لديهم لطلب الرشوة وقبولها، في ظل فقرهم الشديد من ناحية، والتفاوت الكبير في الدخل والثروة من ناحية أخري؟

 

نعم كان الفقر شديداً، وكان التفاوت الطبقي كبيراً أيضاً، ولكن يبدو أن الأكثر أهمية من شدة الفقر، ومن التفاوت الطبقي في توليد الفساد، هو كيف ينظر الناس إلي هذا الفقر وهذا التفاوت.

 

إني مازلت أذكر جيداً كيف كانت نظرة الفقير إلي الأثرياء في مصر قبل الثورة، وكيف كانت نظرة الأثرياء إلي الفقراء، كما أن الأعمال الأدبية التي تتضمن وصفاً لمجتمع ما قبل الثورة، والأفلام السينمائية التي ظهرت في الثلاثينيات والأربعينيات تقول الكثير عن هذه العلاقة.

 

 كانت نظرة كل من الطبقتين إلي الأخري يختلط بها شيء يشبه الشعور العنصري، إذ تنظر كل منهما للأخري وكأنها تنتمي إلي «جنس» مختلف، أو نوع مختلف من البشر. لاشك أن طول عه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شيوخ مصر: الإضراب حلال.. ولكن!

كتبها التيار البديل ، في 4 أبريل 2008 الساعة: 14:59 م

شيوخ مصر: الإضراب حلال.. ولكن

azhar 

تعتبر "كلمة الحق عند ملك أو سلطان جائر"، من أعظم درجات الجهاد عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وهو أمر لا يستطيع عالم أو شيخ أو مسئول إنكاره.. على هذا الأساس: هل يعتبر الاعتصام المدني الذي سيعقد يوم 6 أبريل كلمة حق يقولها شعب أصيب بكل النكبات والنكسات عند حكومة جائرة لم توفر لقمة عيش للمواطن.. أم أن الاعتصام أو الإضراب بدعة من أهل الفرنجة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، بل هو ضرر، وكما نص الحديث الشريف: "لا ضرر ولا ضرار"، يسبب تعطيل مصالح المسلمين.

فعن شرعية الاعتصام المدني الذي دعت له القوى الشعبية المختلفة يوم 6 أبريل احتجاجا على الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعاني منها الشعب المصري في الفترة الأخيرة، قال لنا د.منيع عبد الحليم – عميد كلية أصول الدين بالأزهر-: "الإضراب كاحتجاج على وضع معين هو من باب الحرية، طالما لا يضر المجتمع، ويجب أن تقوم به فئة من الناس للدفاع عن هؤلاء الغلابة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هزيمة ساحقة لساركوزي وتقدم لليسار الفرنسي

كتبها التيار البديل ، في 17 مارس 2008 الساعة: 08:56 ص

"يا رب كده على طول"..

120574

هزيمة لحزب ساركوزي أمام اليسار في الانتخابات المحلية

BBC a

 

وجه الناخبون الفرنسيون ضربة كبيرة لحزب الرئيس نيكولا ساركوزي اليميني، الاتحاد من أجل الحركة الشعبية (يو إم بي)، حيث منحت المدن الرئيسية في البلاد أصواتها للحزب الإشتراكي المنافس، في خطوة فسرها المراقبون على أنها عقاب لساركوزي بسبب إخفاقه في تنفيذ وعوده الانتخابية.

 

فبعد فرز معظم أصوات المقترعين في الجولة الثانية من الانتخابات المحلية، تبين أن الاشتراكيين فازوا بمجالس كل من تولوز وستراسبورج وكاين وآمية ورايمز، بالإضافة إلى احتفاظهم بسيطرهم على مجالس مدينتي باريس وليون.

 

ففي العاصمة باريس تمكن الحاكم الاشتراكي برتران ديلانوي من هزيمة مرشح ائتلاف يمين الوسط فرنسوا دي بانافيو، لكي يفوز بولاية ثانية. أما في ليون، فأُعيد انتخاب الاشتراكي جيرارد كولومب الذي فاز بسهولة.

نصر في مرسيليا

 

وتمكن حزب ساركوزي من الاحتفاظ بسيطرته على مجلس مدينة مرسيليا التي شهدت منافسة حامية الوطيس بين اليمين واليسار.

 

وركزت الانتخابات على القضايا المحلية من قبيل توفير المنتزهات ورياض الأطفال، لكن مراسلة بي بي سي في باريس، إيما جين كيربي، تقول إن الناخبين ربما استغلوا الانتخابات للتعبير عن عدم رضاهم عن أداء الحكو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مبارك يأمر الجيش بزيادة إنتاج وتوزيع الخبز

كتبها التيار البديل ، في 17 مارس 2008 الساعة: 08:21 ص

 

مبارك يأمر الجيش بزيادة إنتاج وتوزيع الخبز

 192120

BBC arabic

أمر الرئيس المصري حسني مبارك الجيش اليوم الأحد بزيادة إنتاج وتوزيع الخبز من أجل تعويض النقص الحاد الحاصل في هذه المادة الأساسية، والذي أدى إلى وقوع مصادمات واشتباكات عنيفة في العديد من المخابز الواقعة في المناطق التي يقطنها مواطنون من ذوي الدخل المحدود ونجم عنها مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات بجروح.

 

وقال سليمان عواد، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إن مبارك أصدر أوامره للجيش خلال الاجتماع الطارئ للحكومة يوم الأحد، والذي كان قد دعا الرئيس إليه خصيصا من أجل مناقشة أزمة الخبز التي تفاقمت في البلاد مؤخرا.

 

وذكر عواد أن مبارك توجه في مستهل الاجتماع إلى الوزراء المعنيين متسائلا: "أين هي المشكلة؟" ومن ثم خاطبهم قائلا: "إن كانت المشكلة في الإنتاج، فيتعين زيادته. أما إذا كانت في التوزيع، فيجب فتح منافذ جديدة."

مخابز حكومية

خبز

كان المصريون يعتمدون على المخابز فى الحصول على احتياجاتهم من الخبز البلدى

 

ومضى مبارك مخاطبا أعضاء الحكومة قائلا: "من الملزم أن نلجأ إلى القوات المسلحة ومخابز وزارة الداخلية."

 

وقال: "يجب أن نزود المواطنين بالخبز، ويجب أن تختفي الطوابير (من أمام الأفران)."

 

وذكر عواد أن مبارك كان قد أمر الحكومة أيضا باستخدام بعض أرصدتها الخارجية، البالغة 32 مليار دولار أمريكي، من أجل شراء كميات إضافية من القمح من الأسواق الدولية.

 

يُذكر أن علي المصيلحي، وزير التضامن الاجتماعي، كان قد قال يوم السبت إن الجيش فتح بالفعل 10 مخابز كبيرة في العاصمة القاهرة لإنتاج الخبز، الذي يُسمى في العامية المصرية "عَيشا"، وأقام أيضا 500 منفذ (أكشاك) للبيع.

خط الفقر

 

وكان الطلب على "العيش" المدعوم قد تنامى في مصر بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية، والذي نجم عنه نقص في الخبز المدعوم عانى منه حوالي نصف سكان البلاد ممن يعيشون تحت خط الفقر.

         

إن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

هجرة العقول من جماعة الإخوان

كتبها التيار البديل ، في 16 مارس 2008 الساعة: 14:51 م

هجرة العقول من جماعة الإخوان بين التجمد في الداخل أو التسلل للخارج

 120621
بقلم: أحمد عبد الحميد
(نقلاً من مدونته: إنسان حر)

 

جماعة الإخوان المسلمين بما تمثله  من كونها قلب للحركة الإسلامية ، وكبري الجماعات ا

موجودة علي الساحة شأنها شأن كل الحركات أو الأحزاب أو الجماعات السياسية أو الدعوية في حاجة  أن تتوقف كل حين  لتتحسس مواضع الخلل التي ربما تعوق مسيرتها ، وتبطئ من حركتها فالنقد والتصحيح والمراجعة من مكملات تصحيح البناء ، وترشيد للمسيرة ،ومكاشفة السلبيات والإعلان عن الأخطاء هما من أخلاقيات الإسلام التي أُمر المسلمون بالتحلي بها بل وجعلها الشارع  كأنها الدين بأكمله قال صلي الله عليه وسلم  " الدين النصيحة " . فالتجاوزات أو الأخطاء  التي كانت تحدث في المجتمع المدني ، ورغم شدة التضييق والحصار وتربص الأعداء ، لم يترك القرآن التنبيه عليها والحذر منها ،حتي في أحلك اللحظات التي مرت علي المسلمين فمثلا بعد الهزيمة في أحد لم يتركهم القرآن إلا وقد بين لهم الخطأ الفادح الذي حدث ،ويُعلمهم أن الهزيمة وقعت بتقصير من المسلمين ، وبحرص من  البعض علي الدنيا وهم قافلون راجعون  للمدينة وهم مثخنون في الجراح وموقف حالهم يقول :" أني هذا "   فيرد المولي " قل هو من عند أنفسكم "   . وذلك ليُعلم المسلمين أن التستر على الخطأ في أي ظرف ؛ وتحت أية ذريعة هو شرخ قد يسبب انهيار البناء بإكمله..!! بناء علي ذلك ، ولدي مشاهدة واقع جماعة الإخوان المسلمين تطل علينا ظاهرة ندرة الرموز الثقافية أو الفكرية وإستعاضة الجماعة عن ذلك بالإستعانة بمفكرين من خارجها نتيجة للجدب الثقافي والفكري الموجود بالتنظيم الإخواني ، فقطاع  المثقفين والمفكرين الإسلاميين الذين تستشهد بإقوالهم الجماعة اليوم في أدبياتها وخطاباتها  أو المتحدثين  علي المنصه هم من خارجها ، أو محسوبين عليها وليسوا فعليا من التنظيم ،في البداية ظننت أن السبب الرئيسي لتلك الظاهرة طبيعة التنظيمات علي العموم التي لا تقبل في كثير من الأحيان شخصيات من نوعية المفكر والمبدع والأديب تلك  الشخصيات العصية علي الإنقياد ، والملازم لشخصيتها دائما التمرد وإستحداث أفكار جديدة وأطروحات غير تقليدية ، والتنظيم غالبا هوإبن الفكرة الواحدة ،لذا يصعب قولبة أفراد تحمل هذه السمات في قالب تنظيمي أو حركي خصوصا التنظيمات التي تحمل طابعا حركيا ذي سرية شديدة  ، لكن عند النظر لجماعة الإخوان المسلمين في بداية وجودها مرورا بفترة إزدهارها في فترة الثلاثينات والأربعينات من القرن العشرين حتي قيام الثورة نلاحظ وجود أعلام ورموز فكرية داخل الحركة فبدئا من البنا وعبد القادر عودة وحسن الهضيبي وتوفيق الشهاوي وليس إنتهاء بالصغار ( سنًا ) الكبار ( فهماً ) الغزالي والقرضاوي والعسال وجمال الدين عطية وسيد سابق وعبد الحليم أبو شُقة!!والمجموعة الأخيرة بالذات كانت هي نواة وقاعدة العمل الفكري الإسلامي فيما بعد كل ذلك نوه إلي أن الجماعة كانت –حينها-منفتحة وتستوعب شخصيات بهذا الثقل الفكري والثقافي  ..

لكن بعد الظهور والبناء الثاني لجماعة الإخوان المسلمين ، خصوصا بعد تولية الأستاذ " مصطفي مشهور " مكتب الإرشاد ، إستفحلت تلك الظاهرة وهي عملية تسرب العقول في الجماعة الإخوانية  وهجرتها ، سواء كان هذا التسرب خارجيا ( يبرز في الأسماء اللامعة الكبيرة ) ، أو في الهجرة الداخلية وأعني به تجميد بعض الأعضاء ذوي الكفاءة لأنفسهم ليبقوا مرتبطين بالجماعة إرتباط عاطفي نتيجة تجذر إجتماعي ،أو عاطفي ، أو إقتصادي ،وفصل المشروع الذاتي لهم عن المشروع الجماعي لتبقي المشكلة  موجودة وملموسة نبه إليها و ظهرت في كتابات ودراسات محايدة لباحثين يهتمون بالحركات الإسلامية ،  فالكل يذكر للشيخ العلامة يوسف القرضاوي في " ملتقي الأصحاب والتلاميذ قولته  "أخشى على الحركة الإسلامية أن تضيق بالمفكرين الأحرار من أبنائها، وأن تغلق النوافذ في وجه التجديد والاجتهاد، وتقف عند لون واحد من التفكير لا تقبل وجهة نظر أخرى، تحمل رأيا مخالفا في ترتيب الأهداف أو تحديد الوسائل"

           

التحول  من الشكل النخبوي المفتوح الجماهيري

إلي الشكل التنظيمي المغلق الإصطفائي

 

الشيخ محمد الغزالي –رحمه الله- طلب من الإمام البنا الإلتحاق بالتنظيم الخاص ، لكن الإمام البنا –رحمه الله- رفض هذا الطلب من الشيخ النابغة لعدم ملائمة التنظيم الخاص مع الطبيعة الشخصية للشيخ الغزالي ، والتنظيم الخاص حينها هو تشكيل عسكري بحت ، يقوده شاب في منتصف العشرينات من عمره ، ولم يحصل علي قدر جيد من التعليم وهو " عبد الرحمن السندي " ، لكن يبقي للنظام الخاص سمات التشكيل العسكري الذي  يستلزم القرار الآني واللحظي و الثقة التامة في القيادة والسمع والطاعة الفورية ، وأهبة الإستعداد علي الدوام ،  وسمات الملتحقين به هي سمات عسكرية بحته ، تختلف تماما عن الأفراد العاملين في تنظيم إصلاحي  مدني يحتوي أفرادا مدنيين ، لذا تواجد تنظيم عام كبيرموازي  يقوده رجل يحمل عقلا سياسيا ، وقلبا ربانيا بحجم البنا كان من البديهي أن تتواجد رموزجيدة في الجماعة بهذا الشكل…!!

لكن ما جري للإخوان خصوصا مرحلة ما بعد الصدامات الخمسينية والستينية أخذت بالجماعة إلي منحي تحويلها من جماعة تنظيمية منفتحة إلي جماعة تنظيمة إصطفائية منغلقة أحدث هذا شرخا كبيرا ، وكان هذا الشرخ هو النتؤ الذي تسربت منه العقول نهائيا إلي خارج الجماعة لتنئي بنفسها عن الإصطدام بشكل تنظيمي أصبح عبئا عليها وإن كانت تلك العقول ما تزال مؤمنه بالمنهج الفكري للجماعة ، بل وهي في الأحيان الكثيرة أو الغالبة هي المنظره والمطورة لهذا الفكر حتي وإن تخلت عن الشكل التنظيمي …

الأستاذ فتحي يكن يري أن النهج الذي اعتمد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي